خاص

فقدان عبد الرحمان اليوسفي … شهـادات

مجاهد : خسارة للوطن

قال يونس مجاهد، رئيس المجلس الوطني للصحافة، إن فقدان عبد الرحمان اليوسفي، يعد خسارة فادحة للوطن، دون مبالغة، لأنه ناضل في ظل الحركة الوطنية في مواجهة الاستعمار .
واستمر اليوسفي في رفع راية النضال في عهد الاستقلال، بالدفاع عن حرية الصحافة والتعبير، إذ كان من بين مؤسسي النقابة الوطنية للصحافة المغربية، وطور العمل الصحافي المهني بجريدة التحرير رفقة لفقيه البصري، وتعرض للاعتقال والمضايقات وربط النضال بتطوير الممارسة الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان في صفوف الاتحاد الوطني للقوات الشعبية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
ولما عاش في المنفى ظل اسمه مرتبطا بالمغرب مدافعا عنه، إذ شكل شبكة من العلاقات الدولية مع منظمات كثيرة همت جميع المجالات، وظل مع ذلك مدافعا عن حقوق الإنسان، وحينما وقع انفراج سياسي عاد إلى الوطن قصد المساهمة في ترسيخ الممارسة الديمقراطية، والدفاع عن حقوق الإنسان.
وساهم اليوسفي أثناء قيادته حكومة التناوب التوافقي، في حصول انتقال سلس من عهد إلى آخر لحظة وفاة الملك الراحل الحسن الثاني.

العلوي: فقدنا رجلا مستقيما سياسيا

اعتبر مولاي إسماعيل العلوي، الأمين العام السابق للتقدم والاشتراكية، وزير أسبق في الفلاحة والتعليم، أن وفاة عبد الرحمن اليوسفي، خسارة كبرى لا تعوض، مضيفا أنه رجل نزيه وذو أخلاق واستقامة في العمل السياسي.
وأكد العلوي أن اليوسفي سيظل مرجعا لكل من يريد خدمة الوطن بتفان وإخلاص، والوطن هنا لا يعني فقط الأرض بل الشعب، إذ أولى عناية خاصة للإنسان المغربي ودافع عن المسحوقين والمعوزين وكان أول ملف وضع فوق طاولته وزيرا أول هو تعميم التغطية الصحية الأساسية، ومنح مساعدات للمعوزين لكي يعيشوا في ظل الكرامة، لذلك على السياسيين أن يكونوا أوفياء لهذا الرجل الصالح والتعلق بسلوكه وأخلاقه النبيلة.

بنعتيق: رجل مبادئ

قال عبد الكريم بنعتيق، القيادي في الاتحاد الاشتراكي، وزير أسبق في عهد حكومة التناوب التوافقي، التي قادها عبد الرحمن اليوسفي، ووزير سابق في حكومة سعد الدين العثماني، إنه يشعر بالأسى والحزن في فقدان رجل مقاوم ووطني، قدم الكثير لبلده.
وأكد بنعتيق أن اليوسفي بدأ مساره النضالي مقاوما ولم يقتصر عمله على طرد المستعمر، بل أسس لفكرة تكوين الأجيال في العمل السياسي النبيل، قصد تكوين وعي سياسي لدى الشباب عبر زرع روح الوطنية والبناء والمشاركة في صناعة القرار السياسي.
وأكد أن اليوسفي كان مناضلا في الاستقلال، قبل أن ينتقل رفقة رفاقه الراحلين عبد الرحيم بوعبيد، والمحجوب بن الصديق، وعبد الله إبراهيم، لتأسيس حزب يساري، الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، والعمل وسط الطبقة العاملة بالحي المحمدي، لتشكيل وعي وطني في مواجهة الاستعمار وإحداث نواة لمشروع مجتمعي يكون الإنسان فيه صلب التطور والعيش الكريم.
وأضاف القيادي الاتحادي أن اليوسفي ناضل وتعرض لمضايقات وللاعتقال، واستمر مدافعا عن مبادئه وهو لاجئ سياسي وطني غيور يدافع عن الوطن رغم خلافاته مع الدولة، إلى أن اختار المساهمة في تجاوز السكتة القلبية عبر تحمل مسؤولية قيادة حكومة التناوب.

النقيب بنعمرو : مناضل ذو مواقف مشرفة

وصف النقيب عبد الرحمان بنعمرو القيادي البارز في حزب الطليعة الاشتراكي الديمقراطي الراحل عبد الرحمان اليوسفي بالمناضل الكبير وصاحب المواقف المشرفة في القضايا الكبرى سواء الوطنية أوالقومية أو العربية، مشددا على أن له ماضيا نضاليا مشرفا.
واعترف الكاتب العام السابق للطليعة الاشتراكي، أنه رغم الخلاف مع الراحل اليوسفي ورفاقه في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بعد انشقاقهم عنه في الثمانينات من القرن الماضي، يحظى اليوسفي بإشادة كبيرة من جميع المناضلين، مبرزا أن الخلافات لا تهم الأشخاص بل توجهات ومواقف، وهو أمر عاد يحصل لدى العديد من المنظمات السياسية والنقابية والاجتماعية، مؤكدا أن الاختلاف في وجهة النظر لا تتعارض مع تقدير مواقف رموز من قيمة اليوسفي.
وأكد النقيب أن موقفهم في حزب الطليعة من اليوسفي لحظة تعيينه وزيرا أول في حكومة التناوب في عهد الراحل الحسن الثاني، ليس موقفا ضد أشخاص من طينة اليوسفي، بل موقف مبدئي ضد جميع الحكومات المغربية، مهما كانت تشكيلاتها السياسية، مجددا تأكيده على أنه مناضل ذو مواقف مشرفة.

بنسعيد ينعي رفيق الكفاح

بتأثر بالغ، تلقيتُ نبأ وفاة أخي المناضل الوطني الغيور الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي بعد عمر حافل بالعطاء والبذل في العديد من الواجهات السياسية والحقوقية والنقابية والرياضية.
كان الفقيد من الرواد الأساسيين للحركة الوطنية، سواء في واجهة المقاومة المسلحة، أو في النضال السياسي، وكان أول لقاء لنا سنة 1956 بمدريد.
وإضافة إلى حضوره في كل محطات النضال الوطني الحديث، لعب الراحل أدوارا مهمة جدا في ارتباط الطبقة العاملة بالحركة الوطنية إلى جانب المرحومين عبد الله إبراهيم والمهدي بنبركة والفقيه البصري والمحجوب بن الصديق وآخرين، لكن دوره كان أساسيا ومؤثرا في هذا المجال.
كما تحمل مسؤوليات جسيمة في إعلام الاتحاد الوطني للقوات الشعبية وخاصة جريدة التحرير، إلى جانب الفقيه البصري وتحمل السجن مرارا منها اعتقاله في دجنبر 1959 ثم في 16 يوليوز 1963.. بسبب المنفى من أجل مبادئه وقناعاته ودفاعه عن حرية الرأي و الديمقراطية، الشيء الذي مكنه من إشعاع عربي ودولي في المجالين السياسي والحقوقي. ولعب اليوسفي دور المنسق بين هيآت المحامين في قضية الشهيد المهدي بنبركة. وتمكن بشخصيته الرصينة والمنفتحة أن ينسج في مجالي السياسة وحقوق الإنسان علاقات دولية وعربية وإفريقية واسعة.
ولعب اليوسفي أدوارا مهمة وفاعلة في بناء وسير الكتلة الديمقراطية. وعندما اقتنع بتحمل مسؤولية حكومة التناوب التوافقي كان رجل دولة بامتياز.
بفقدان الأستاذ عبد الرحمان اليوسفي، يكون المغرب فقد أحد زعمائه الكبار وأبنائه البررة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق