fbpx
بانوراما

سيليس… طعنة في ظهر الطفولة

حسناوات التنس العالمي 3
لا يمكن أن تتحدث عن تنس السبعينات والثمانينات والتسعينات، دون ذكر حسناوات التنس، الأشهر والأجمل عبر تاريخ كرة المضرب، واللاتي بصمن تاريخ المغاربة، ورفعن نسبة متابعة مباريات التنس في المغرب. إنهن لاعبات من أجمل ما أنجبت ملاعب التنس، وأعجبن بهن المغاربة في سنوات الثمانينات والتسعينات، واللاتي أثرن انتباه العالم بجمالهن، قبل أن يعتزلن الممارسة في السنوات الأخيرة. رغم أن اللائحة طويلة، غير أننا سنختار الأكثر شهرة وجمالا، بناء على دراسات أعدت سابقا بهذا الخصوص، وسنتطرق لمسيرتهن الرياضية،
العقيد درغام

كان يحلو للبعض مناداتها ب»الطفلة الجميلة»، لأن مظهر وجهها ظل بسيطا غير متغير، جذبت به معجبين كثرا، لتصبح من أشهر لاعبات التنس في تاريخ اللعبة.
مونيكا سيليس، وهي يوغوسلافية الأصل والميلاد في دجنبر 1973، قبل أن تنال الجنسية الأمريكية في 1994. كان لها الفضل في تغيير بعض قوانين السلامة في مباريات التنس، بعدما تعرضت لطعنة غادرة من أحد المتفرجين ببطولة هامبورغ في 1993.
كانت سنة التألق لسيليس، التي بدأتها بتتويج ببطولة أستراليا المفتوحة للتنس، وهي إحدى كبريات بطولات التنس، إذ كان سنها لم يتعد 19 عاما، لتصبح أصغر لاعبة في تاريخ التنس تتمكن من حصد ثلاث بطولات ضمن كبريات بطولات اللعبة. في 30 أبريل، سيتوقف موسمها فجأة، بعدما قام مشجع ألماني باقتحام ملعب مباراتها مع ماغدالينا ماليفا، في ربع نهاية بطولة هامبورغ الألمانية، ليوجه لها طعنات بسكين في ظهرها، حملت إثرها على وجه السرعة إلى المستشفى.
بعد تلك الحادثة، فقدت سيليس صدارتها للترتيب العالمي لصالح منافستها القوية ستيفي غراف آنذاك، والتي زارتها في المستشفى للاطمئنان على صحتها، في مشاهد الأكثر إثارة في تاريخ التنس. إذا كانت حادثة سيليس قد سرعت في وتيرة تغيير قواعد السلامة للاعبين واللاعبات، فإنها أثرت عليها نفسيا بشكل كبير جدا، جعلتها تأخر عودتها للملاعب كثيرا.
تعتبر سيليس موسم 1993 الأكثر سوادا في مسيرتها وحياتها، إذ اكتشف والدها في دجنبر، أنه مصاب بالسرطان وأجرى عملية جراحية كادت أن تنهي حياته.
بعد تعافيها في بداية 1994، قطعت سيليس وعدا على نفسها بعدم العودة مجددا لألمانيا مهما كلفها ذلك، لتنال الجنسية الأمريكية في 1994 تعاطفا معها. انتظر عشاق سيليس إلى غاية يوليوز 1995، بعدما خضعت لحصص متابعة نفسية كثيرة، لكنها عادت أكثر قوة، وتمكنت من الفوز ببطولات مهمة، لتصدر كتابا في 1996، بعنوان «فروم فير تو فيكتوري» (من الخوف إلى الانتصار)، روت فيه ما عاشته بعد تعرضها للطعن إلى غاية عودتها للملاعب.
بيعت من كتاب سيليس نسخ قياسية، إذ زاد ذلك من شهرتها بشكل كبير. لكن خلال السنوات التي تلت 1996، بدأ مستواها في تراجع، إلى أن وصلت إلى الرتبة 60 في 2003، وتقرر الاعتزال. استمرت سيليس متصدرة للترتيب العالمي سنتي 1991 و1992، قبل أن تتراجع بسبب غيابها عن الملاعب، لتعود للتصدر في 1995، لتتراجع ثانية في 1996 ثم خامسة في 1997 ثم سادسة في 1998 و1999، وعاشرة في 2001.
رغم ما عاشته من معاناة، تمكنت سيليس من فرض نفسها من بين أهم اللاعبات في تاريخ أكبر بطولات التنس، إذ نالت بطولة أستراليا المفتوح للتنس أربع مرات، سنوات 1991 و1992 و1993 و1996، ثم بطولة «رولان غاروس» الفرنسية ثلاث مرات متتالية في 1990 و1991 و1992، وبطولة أمريكا المفتوحة للتنس مرتين في 1991 و1992، فيما لعبت نهاية بطولة ويمبلدون البريطانية مرة واحدة في 1992، وخسرتها أمام منافستها ستيفي غراف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى