fbpx
بانوراما

الحقاوي… الحرب على المكفوفين

وزراء ” بيجيدي” المكردعون 3

بصم وزراء العدالة والتنمية، المحافظون الجدد، الساحة السياسية، منذ تدبيرهم للشأن العام في حكومة ” الحراك الشعبي”، على ولوج أبواب مقار الوزارات، لأول مرة بأحياء العاصمة الرباط، وهم مبهورون بالاستوزار، فتملكهم الخوف ودهشة الداخل إلى دهاليز السلطة التنفيذية، التي هاجموها منذ حكومة التناوب التوافقي في 1998. ولكل وزير من أي لون حزبي وفي كل الحكومات المتعاقبة، حصيلة تتضمن الإيجابي والسلبي، من بينهم وزراء “بيجيدي” الذين أثاروا لغطا حولهم ولا يزالون…
أحمد الأرقام
قاومت بسيمة الحقاوي، وزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، الضغوطات الكثيرة التي تعرضت لها من قبل كل الوزراء وقادة أحزاب الأغلبية، لتغيير قانون مكافحة العنف ضد النساء، باستثناء محمد نبيل بنعبد الله، أمين عام التقدم والاشتراكية، وزير إعداد التراب الوطني وسياسة المدينة، الذي ساندها قصد المصادقة عليه في المجلس الحكومي.
واضطرت الوزيرة تحت الضغط سحب مشروعها القانوني بعد جدال ساخن بالمجلس الحكومي لتجد نفسها وحيدة في مواجهة عقلية تقليدية، بل تعرضت لقصف شديد حتى من الجمعيات النسائية.
وتمكنت في الأخير من اجتياز العقبة، بعقاب المتحرشين، بالحبس من ستة أشهر إلى سنة، وملاحقة مستغلي الصور، وحماية المطلقات، بل فضحت الوزيرة، النساء الميسورات اللواتي يخفين تعرضهن للعنف الزوجي.
ولم تتوقف الحقاوي عند هذا الحد، بل عبرت عن اختلافها مع المحافظين في قادة حزبها العدالة والتنمية، وبعض شيوخ السلفية الذين يرفضون بحث حلول لمشاكل العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج خاصة تلك التي تقع أثناء الخطوبة، وتؤدي إلى ولادة أطفال من فتيات يطلق عليهن ” الأمهات العازبات”.
ودعت الحقاوي إلى ملاحقة أي رجل دخل في علاقة مع امرأة نجم عنها ولادة طفل، من خلال إثبات نسب المولود الناجم عن العلاقة الجنسية بينهما، من خلال فحص الحمض النووي.
ورمت بالكرة في ملعب وزارة الداخلية، حينما توفي أشخاص في مراكز الرعاية الاجتماعية، وهي بذلك أثارت ملف الاختصاص، إذ أن الداخلية تدبر مؤسسات في مجال الرعاية الاجتماعية، دون تكوين لمن يدبرها مباشرة.
و سقطت الحقاوي، في فخ تحليل من هو الفقير بالمغرب، ووجدت نفسها في قلب عاصفة من الانتقادات، بناء على دراسة أحمد لحليمي علمي، المندوب السامي للتخطيط، محملة إياه المسؤولية، حينما صرح بتراجع نسب الفقر بالمغرب من 10 ملايين شخص إلى 4 ملايين، من الذين يعيشون ب20 درهما في اليوم، وهؤلاء لا يعانون الفقر الذي يوصف بالأكثر حدة والمحدد في 10 دراهم في اليوم.
وأثارت ضجة، حينما دعت إلى إبداع طرق جديدة في زجر استفحال ظاهرة التسول بالمدن، مشيرة إلى أنها فكرت في استلهام تجربة الدولة الأندونيسية، التي ترتكز على معاقبة المتصدقين، على المتسولين.
ودافعت عن سياسة دعم الأرامل وإنقاذ الأطفال اليتامى بدعم تمدرسهم في إطار صندوق التماسك العائلي، لكنها لم تقنع أحدا بأن الاستفادة من برنامج واحد كاف لتغطية حاجيات الفقيرات إما من برنامج الأرامل أو تيسير، فيما السياسيون يراكمون التعويضات.
وظل السجل السيئ للحقاوي، وضعية المكفوفين الذين كانوا يهاجمون مقر الوزارة، ويرفضون إجراء مباريات، وتوفي بعضهم في حوادث عارضة، وطلبوا بإقالتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى