fbpx
بانوراما

الداودي… الوزير المشاغب

وزراء ” بيجيدي” المكردعون 2
بصم وزراء العدالة والتنمية، المحافظون الجدد، الساحة السياسية، منذ تدبيرهم للشأن العام في حكومة ” الحراك الشعبي”، على ولوج أبواب مقار الوزارات، لأول مرة بأحياء العاصمة الرباط، وهم مبهورون بالاستوزار، فتملكهم الخوف ودهشة الداخل إلى دهاليز السلطة التنفيذية، التي هاجموها منذ حكومة التناوب التوافقي في 1998. ولكل وزير من أي لون حزبي وفي كل الحكومات المتعاقبة، حصيلة تتضمن الإيجابي والسلبي، من بينهم وزراء “بيجيدي” الذين أثاروا لغطا حولهم ولا يزالون…
أحمد الأرقام
ظهر لحسن الداودي، القيادي في العدالة والتنمية، مع الحكومة الأولى لعبد الإله بنكيران، الوزير غير الملتحي، مثيرا للشغب في البرلمان، والجدل بطريقة كلامه، إذ يفكر بالفرنسية والأمازيغية ويترجم كلامه بالعامية ” القاصحة”، ما جعل المستمعين إليه يتفاعلون دائما معه بالاحتجاج والضرب على الطاولات، وتوقيف جلسات البرلمان لمناسبات كثيرة لا تعد ولا تحصى.
وأول مواجهة له وهو يدبر حقيبة التعليم العالي تهم كيفية توزيع المنح على الطلبة الفقراء، إذ شدد على أن وزارته وضعت معايير شفافة، لكنه ليس مسؤولا عن وضع أسماء المستفيدين التي يختص بها المنتخبون بينهم برلمانيون، بتنسيق مع السلطات، وهو ما أدى إلى توقيف الاحتجاجات عليه، لأن رؤساء المجالس الترابية هم من يتحملون المسؤولية في خرق القانون.
ورغم أنه حاول إصلاح التعليم العالي من خلال تشجيع البحث العلمي، وتنسيق عملية مشتريات الجامعات، ورفع القيمة المالية للمنح الخاصة بالطلبة، وبناء جامعات وكليات الطب، فإنه أخطأ حينما وسع من مجال تنقل الطلبة من شعبة إلى أخرى دون تكوين، عبر إحداث شبكات تكوين لتحصيل الماستر، فسادت الفوضى في مجال التحصيل المعرفي.
وأثار الوزير ضجة حينما اعتبر أن خريجي شعب الآداب والتاريخ والقانون العام لن يجدوا شغلا، وضيعوا حياتهم، لأن دراستهم لا علاقة لها بسوق الشغل، وعليهم تغيير مسار توجيههم المعرفي، وتعلم الإنجليزية لمساعدتهم على إيجاد شغل في المقاولة.
وقرر الداودي حينما كان وزيرا للتعليم العالي، ” طرد” ابنة وزير استفادت من السكن الجامعي، وهي تدرس الهندسة.
وأصبح الداودي مثيرا للجدل حينما تحمل حقيبة وزير الشؤون العامة والحكامة، وهي الوزارة التي أثار فيها الحدث حينما حمل سكر ( سنيدة)، وسكبها في البرلمان لكي يتهم شركات بالاستفادة من الدعم من صندوق مخصص أصلا للفقراء.
وحينما اشتد النقاش حول المحروقات، وتلاعب الشركات وحصول اتفاق مسبق بينهم لتحديد الأسعار، رفع شعار ” التسقيف” وهدد الشركات ولم يفلح في تخفيض الأسعار حتى نعت بوزير ” التسقيف”.
وواجه المتلاعبين في الدقيق المدعم، الذين احتكروا هذه المادة، ووضعوها في مخازن بطريقة عشوائية إلى أن فسدت، فاضطر إلى إغلاقها، ولم يستطع حذف المقاصة لتأخر وضع السجل الاجتماعي الموحد لتقديم الدعم المباشر للفقراء.
وشارك الوزير في وقفة احتجاجية في ليلة رمضانية مع المستخدمين، الذين فقدوا وظائفهم جراء حملة المقاطعة، فلامه رئيس الحكومة على عدم أخذ الإذن منه للاحتجاج في الشارع العام، فوضع استقالته التي لم يتم البت فيها نهائيا، إذ وصل به الأمر أن ردد رائعة أم كلثوم” أعطني حريتي إطلق يدي”، أثناء إجراء التعديل الحكومي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى