fbpx
بانوراما

لصوص البلاط 2 … خادمة القصر تعترف

صدمت المحققين بتنفيذ أول سرقة لها داخل البلاط في 2013 واستيلائها على ساعتين

سرقة غريبة يشهدها البلاط الملكي، تفجرت فصولها بداية السنة الجارية، بعدما أوقفت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، خادمة بالقصر الملكي بالرباط وسلا. استولت الموقوفة على أزيد من 36 ساعة باهظة الثمن من داخل غرف البلاط، عبر مراحل.وكشفت التحقيقات أزيد من 20 شخصا تورطوا في النازلة، واستحقوا لقب “لصوص البلاط”، فاغتنوا من عائدات السرقات، وقاموا بتبييض المتحصل عليه في المنقولات والعقارات.
إنجاز: عبد الحليم لعريبي
بعدما وجدت خادمة القصر سكينة نفسها أمام أدلة قطعية في سرقة ساعات القصر الملكي، شرعت في سرد تفاصيل أكثر إثارة عن سرقة البلاط. لم تنكر سكينة أنها التحقت بإقامة مشغلها عاملة نظافة منذ 2008 رفقة عاملات أخريات، ونظرا للثقة الموكولة لها والمهام المنوطة بها التي تسمح لها بالولوج إلى مختلف غرف الإقامة الملكية، ولرغبتها في تحقيق ربح مادي سريع، صدمت المحققين بتنفيذ أول سرقة من رحاب القصر في 2013.
كشفت الخادمة للمحققين أنها باعت في بداية الأمر ساعتين يدويتين بمبلغ خمسة ملايين سنتيم لصائغ مجوهرات بحي قرية أولاد موسى بسلا، الذي أزال الذهب المرصع بهما وأتلف باقي مكونات الساعتين اليدويتين.
وفي 2014 اعترفت سكينة بربطها علاقة غرامية مع الشاب الثلاثيني المتحدر من البيضاء، اسمه سيف الدين، حينما قصد الإقامة الملكية لصيانة المكيفات الاصطناعية بها، فتوطدت علاقتها به تدريجيا إلى أن وصلت حد نسجها معه علاقة حميمية غير شرعية داخل منزله بحي أهل الغلام بالبرنوصي، وإحياء ليال ساهرة في تناول المخدرات الصلبة “الكوكايين” وكذا الشيرا والمشروبات الكحولية.
وخلال إحدى الليالي الحمراء أفصحت سكينة لعشيقها سيف الدين عن نشاطها الإجرامي المتمثل في سرقة الساعات اليدوية الثمينة من منزل مشغلها بالقصر الملكي، ليتم التنسيق بينهما والاتفاق على فكرة مشاركتها هذا النشاط الإجرامي، وأنيط العشيق بتسهيل عمليات البيع للساعات المسروقة، وأمام متطلباتهما في إحياء السهرات وما تدره هذه السرقات من مبالغ مالية مهمة، وأداء الديون عليهما، وافق سيف الدين على تنويع وتوسيع قاعدة المستفيدين من مسروقات القصر، وذلك بالتوجه إلى فاس والرباط، وكذا استغلال علاقاته بتجار الحلي بسيدي عثمان ودرب السلطان بالبيضاء.
بعدما انتهت سكينة من سرد تفاصيل السرقة الأولى ظهر لضباط البحث الجنائي أن الأمر يتعلق بتشكيل بعصابة تتألف من عدة عناصر تعمل بشكل “عنقودي”، يتمثل في قيام كل متورط بدور معين وذلك في سرية تامة، ودون أن يتعرف بعض الوسطاء والأشخاص الذين يشترون المسروق على بعضهم البعض، في إطار عمل تسلسلي متناسق تمكنوا خلاله من جني أرباح مالية مهمة جراء بيع الساعات اليدوية الباهظة الثمن، بالعمل على إذابة وصهر معدن الذهب المشكلة منه والتخلص من باقي المكونات لطمس وسائل الإثبات في خرق سافر للقوانين المنظمة للاتجار في المعدن الثمين وتسويقه بطريقة غير مرخصة، متحصلين بذلك على أرباح مهمة جراء عملياتهم الإجرامية والتي يتم اقتسامها بين عناصر العصابة من القمة إلى القاعدة سواء بطريقة مباشرة أو عن طريق تحويلات مالية بحساباتهم البنكية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى