fbpx
بانوراما

مذكرات بنموسى 2 … عانى صرامة مدرسه الجابري

رفض الرجوع للمدرسة بسبب صفعة سعيد الصديقي

صلاح الدين بنموسى واحد من الأسماء، التي طبعت عالم التمثيل من خلال تقمص العديد من الشخصيات، التي ظلت راسخة في أذهان جمهوره. دخل بنموسى عالم التمثيل واستطاع أن يفرض مكانته فيه ويضع اسمه ضمن قائمة رواده المغاربة. من خلال الحلقات التالية نقف عند محطات كثيرة من مسار صلاح الدين بنموسى، الذي يكشف عن أسرارها وخباياها وذكريات لم تنجح السنوات الطويلة في محو أثرها.
أمينة كندي

كان صلاح الدين بنموسى من بين التلاميذ، الذين درسوا على يد الدكتور عابد الجابري وسعيد الصديقي في المرحلة الابتدائية، وتحديدا المستوى الخامس أو ما يعرف ب “الشهادة”.
“تابعت دراستي عند أستاذين واعرين الدكتور عابد الجابري في مادة العربية والسعيد الصديقي لمادة الفرنسية واللذين كانا صارمين جدا ولا يقبلان أي تهاون”، يحكي بنموسى، مضيفا أنه كان يواجه عقابا على غرار زملائه في القسم إذا لم يلتزم بتعليماتهما.
“في مادة الإنشاء طلب منا الدكتور الجابري أن نكتب ونترك سطرا قبل الانتقال للجملة الموالية، وهو الأمر الذي لم ألتزم به، كما أنني كتبت موضوعا دون الحاجة إلى تدوينه أولا في ورقة مخصصة للوساخ، ما أثار غضبه كثيرا لأنه كان يدون ملاحظاته بين السطور”، يقول بنموسى، الذي تفاجأ وكان عرضة للعقاب ونقص نقطة من نتيجة العمل المكلف به.
كانت تسود أجواء من المنافسة داخل الفصل الدراسي، يحكي بنموسى، الذي كان رفقة زميل له يدعى بوزوبع يتنافسان كثيرا حول من يتفوق على الآخر ويحصل على الرتبة الأولى.
يصف بنموسى علاقة التلميذ والأستاذ التي جمعت بينه وبين سعيد الصديقي بالسيئة جدا، فلم يكن يتوانى في عقابه كلما ارتكب خطأ إلى درجة أنه ذات مرة ضربه على رأسه وأخبر والده أنه يرفض متابعة دراسته، فغضب كثيرا ومنعه من القيام بذلك مرة أخرى.
“كانت شخصية والدي قوية جدا، فقد حل مباشرة إلى المدرسة وتحدث بصرامة شديدة إلى سعيد الصديقي ومنعه من ضربي مرة أخرى”، يحكي بنموسى، مشيرا إلى أنه عانى بسبب العقاب والضرب بالعصا في كثير من المرات بسبب أخطاء بسيطة كان يرتكبها.
وتغيرت العلاقة المتوترة بين بنموسى ومدرسيه الجابري والصديقي بعد مرحلة “الشهادة”، سيما أن طريقة تعاملهما تغيرت كثيرا في المرحلة الثانوية.
بعد المرحلة الابتدائية وحصولي على “الشهادة” انتقلت إلى ثانوية مولاي الحسن، وهي حاليا تحمل اسم ثانوية فاطمة الزهراء بمنطقة الحبوس، وخلال هذه المرحلة تغيرت طريقة معاملة السعيد الصديقي لي وللتلاميذ فقد أصبح يلقننا أغاني بالعربية، رغم أنه أستاذ بالفرنسية، كما أن عابد الجابري أصبح يتحدث إلينا بلغة مباشرة عن الوطنية…كان فعلا تحولا كبيرا في علاقتي بهم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى