fbpx
ملف الصباح

رمضان تحت الحصار

انقلاب في العادات والتقاليد والشعائر بسبب الحجر الصحي ومغاربة يبدعون حلولا لمحاربة الملل

يودع المغاربة، خلال الثلاثين يوما المقبلة، عددا من الطقوس والعادات الدينية والاجتماعية التي ارتبطت بشهر رمضان، مكرهين لا أبطال، بسبب تمديد سريان مفعول الحجر الصحي المقرر من قبل الحكومة، اتقاء لشر كورونا القاتل.وبدأت عدد من الأسر تستعد نفسيا لمواجهة هذا “المستجد” العسير الهضم، إذ يتجاوز رمضان، في الموروث الديني المغربي، مجرد أنه شهرا للصيام والعبادة والتهجد والصلاة والتقرب إلى الله، بل ظاهرة اجتماعية ترتبط بعادات وطقوس موازية تنطلق مباشرة بعد وجبة الإفطار، وعند آخرين بعد صلاة العشاء والتراويح.
ومتوقع أن تحدث جائحة كورونا انقلابا جذريا في ثقافة رمضان على الطريقة المغربية، إذ تعود عدد من المواطنين أن يشدوا الرحال إلى المساجد للصلاة والذكر، أو إلى المقاهي وفضاءات السهر والترفيه التي يستمر دوامها إلى مطلع الفجر في بعض المدن.
مع الإغلاق المؤقت المفروض على المساجد وفضاءات العبادة، والمقاهي والمطاعم والفضاءات المعدة للترفيه، سيضطر المواطنون إلى تكييف برامجهم على إيقاع الحجر الصحي المنزلي الذي ستطرأ عليه عدد من المتغيرات، مقارنة مع الأيام السابقة التي امتدت من 20 مارس الماضي إلى 20 أبريل الجاري.
وسيدبر المواطنون، هذه السنة، وقتا طويلا وشاقا، خلال فترة الصيام، أو بعد أذان صلاة المغرب، وصولا إلى أذان الفجر، وهي فترة طويلة تمثل عبئا جديدا عليهم، سيحاول البعض التغلب عليه بابتكار نوع من الترفيه الداخلي، بينما سيشعر آخرون بضيق واكتئاب كبيرين، خصوصا بالنسبة إلى هؤلاء الذين تعودوا على أجواء السهر خارج البيوت.
الملف التالي، يقارب هذا “المستجد” من زوايا مختلفة، ويستمع إلى آراء مختصين.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى