fbpx
بانوراما

لصوص البلاط … محاصرة الخادمة

الأمن اقتادها من سلا نحو مقر الفرقة الوطنية ووضع أمامها أدلة السرقة

سرقة غريبة يشهدها البلاط الملكي، تفجرت فصولها بداية السنة الجارية، بعدما أوقفت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، خادمة بالقصر الملكي بالرباط وسلا. استولت الموقوفة على أزيد من 36 ساعة باهظة الثمن من داخل غرف البلاط، عبر مراحل.وكشفت التحقيقات أزيد من 20 شخصا تورطوا في النازلة، واستحقوا لقب “لصوص البلاط”، فاغتنوا من عائدات السرقات، وقاموا بتبييض المتحصل عليه في المنقولات والعقارات.

إنجاز: عبد الحليم لعريبي

تلقى ضباط الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالبيضاء، مكالمة هاتفية من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، للحضور إلى مكتبه بالعاصمة الإدارية للمملكة.
اعتقد المحققون أن الأمر يتعلق بكمين رشوة لمسؤول أو موظف أسقطه الرقم الأخضر، لكن بعد اجتماع مع ممثل النيابة العامة، أخبرهم أن وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة، وضعت أمامه شكاية للتحقيق في سرقة غريبة شهدها البلاط الملكي، وبعد نهاية الاجتماع سلمهم الوكيل العام تعليماته الكتابية لتتبع مجموعة من المسارات التقنية قصد إسقاط المتورطين في الفضيحة، كما ألزمهم بضرورة السرية التامة، سيما أن الأمر يتعلق بمجوهرات ثمينة، عبارة عن ساعات يدوية سرقت من غرف بالقصر، وهي مرصعة بالذهب.
استنفر رئيس الفرقة الوطنية شخصيا عناصره التابعة للمكتب الوطني لمكافحة الهجرة السرية للبحث في النازلة، فظلوا يتعقبون خيوط القضية، مستعينين بأحدث التقنيات الجديدة، وبعدها توصلوا إلى هوية عاملة نظافة بالقصر الملكي، وشرعت بالعمل في تنظيف بيت مشغلها منذ 2008، تدعى سكينة ابنة حي “التواركة” بالرباط، التي خبرت العمل في القصر منذ 17 سنة، فأجمعت المعطيات التي وفرها محققون من خيرة ضباط الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بالتنسيق مع مصالح تقنية معلوماتية، أنها العقل المدبر لعملية سرقة ازيد من 36 ساعة باهظة الثمن من رحاب القصر.
ربط محققو الفرقة الوطنية الاتصال بالوكيل العام للملك وأخبروه بمستجدات تطابق المعطيات عن سكينة وبعلاقتها الجنسية مع عشيق لها يشتغل بدوره في شركة لصيانة المكيفات الاصطناعية، فأمرهم بالانتقال إلى إقامة بسلا حيث تقطن الظنينة، وبنقلها نحو مقر الفرقة الوطنية بالبيضاء قصد التحقيق معها، وبحجز هاتفها ومواجهتها بالأدلة التقنية والعلمية وبعلاقاتها مع الخليل وتجار المجوهرات بسلا والرباط وفاس والبيضاء.
وضع المحققون مجموعة من وسائل الإثبات أمام خادمة القصر، فحاولت بداية التملص من التهمة المنسوبة إليها، وبعدها وضعوا اسم عشيقها وتجار مجوهرات بسلا والرباط والدارالبيضاء وفاس، لهم اليد إما بصهر وإذابة معدن الذهب المرصعة به أو بيعه والتخلص من بقايا المكونات المعدنية لطمس باقي معالم تلك المسروقات، مرورا بمجموعة من السماسرة إلى أشخاص آخرين.
وجدت سكينة نفسها في موقف محرج بعدما كشف المحققون لها عن تفاصيل العلاقة الغرامية مع عشيقها، الذي يصغرها ب13 سنة، وكذا ترددها على تجار مجوهرات بحي قرية أولاد موسى بسلا، فغيرت المعطيات المتوفر عليها تصريحات سكينة من الإنكار إلى الاعتراف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى