fbpx
ملف الصباح

“اللهطة” … القاسم المشترك

مواطنون يحافظون على الإيقاع نفسه من التسوق في الأيام العادية كما الحجر الصحي

لم تخفف إجراءات الحجر الصحي من حمى التسوق قبيل رمضان، إذ تعرف محلات المواد الغذائية إقبالا ملحوظا، سواء بالنسبة إلى محلات تجارة القرب أو المساحات التجارية الكبرى. ورغم بعض الاختلاف مقارنة مع المواسم السابقة، فإن مستوى الرواج ارتفع بالمحلات التجارية، خاصة بالأحياء الشعبية، مقارنة بالأسابيع السابقة. ويكثر الطلب، بوجه خاص على المواد المستعملة في تهييء بعض المأكولات الخاصة برمضان، مثل التوابل والمواد المستعملة لإعداد «الشباكية»، و»سلو»، مثل بعض الفواكه الجافة، خاصة اللوز، والفول السوداني (كاوكاو) والتمور والزبدة والدقيق.
ورغم تداعيات إجراءات الحجر الصحي، فإن ذلك لم يؤثر على الميزانية المخصصة للأسر، خلال شهر الصيام، إذ أكد صاحب أحد المحلات التجارية، أن الطلب لم يتأثر كثيرا، مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية، خاصة بالنسبة إلى المواد التي يكثر استهلاكها، خلال هذه الفترة من السنة. وأكد أن الأسعار لم تتغير بشكل كبير، بفعل المراقبة الشديدة للجن الإقليمية.
وتضطر بعض الأسر التي تشتكي وتعاني ضيقا في الموارد، إلى اللجوء لمختلف مصادر التمويل لتغطية حاجياتها الإضافية، إذ أن بعضها يلجأ بشكل تلقائي إلى شركات التمويل، في حين أن أخرى تفضل مصادر بديلة للتمويل من خلال المشاركة في ما يعرف بـ”دارت” واشتراط تحصيلها، خلال هذه المناسبة، و تفضل أسر أخرى اللجوء إلى الأقرباء والعائلة، من أجل تدبر المبالغ، التي ستمول بها احتياجاتها.
وترتفع نفقات الأسر على المواد الغذائية بشكل ملحوظ، خلال شهر الصيام، إذ تسجل النفقات الغذائية أعلى مستوياتها على حساب النفقات الأخرى. وأبانت دراسة أنجزتها المندوبية السامية للتخطيط حول الموضوع أن النفقات الغذائية ترتفع بنسبة 28 %، خلال رمضان، مقارنة بباقي شهور السنة. وترتفع قيمتها من 1651 درهما في الشهور العادية إلى 2113 درهما في رمضان، أي بفارق بقيمة 462 درهما.
وأفادت الدراسة أن الأسر تعمد، من أجل تغطية تكاليف ارتفاع الاستهلاك الغذائي في رمضان، إلى تقليص النفقات المخصصة للمواد غير الغذائية، وتتمكن من تغطية جزء من الكلفة الإضافية للزيادة في استهلاك المواد الغذائية من خلال تخفيضها ميزانية المواد غير الغذائية، بتقليص النفقات المخصصة للنقل بنسبة قدرتها دراسة المندوبية السامية في ناقص 20 %، والترفيه والثقافة التي تتقلص الميزانية المخصصة لها بناقص 24.1 %، والنظافة والعلاجات الصحية بناقص 14.4 %، والتجهيزات المنزلية بناقص 3.9 %.

زيادة بـ 62 % في نفقات اللحوم
أبانت دراسة سابقة للمندوبية السامية للتخطيط أن نسبة الزيادة في الاستهلاك تختلف حسب وسط الإقامة، إذ ترتفع في العالم الحضري بنسبة 28.5 %، مقابل 24.3 % بالعالم القروي. وأوضحت الدراسة أن هذا الارتفاع يهم، بالدرجة الأولى، المواد الغنية بالبروتينات الحيوانية والنباتية، إذ أن نفقات الأسر على الفواكه الطرية ترتفع خلال رمضان بنسب تتجاوز 100 %، كما تسجل النفقات على الحليب ومشتقاته زيادة بنسبة 62 %، وترتفع النفقات على اللحوم والدواجن بنسبة 22.9 %. وأكدت الدراسة أن هذه الزيادة في النفقات تساهم في رفع كلفة المعيشة، إذ يسجل مؤشر تكلفة المعيشة أعلى مستوياته، خلال رمضان.

عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى