fbpx
بانوراما

مذكرات بنموسى … الطفل الخجول

يتحدر من أزمور وازداد بدرب السلطان ومحظوظ لولوجه مدرسة خاصة

صلاح الدين بنموسى واحد من الأسماء، التي طبعت عالم التمثيل من خلال تقمص العديد من الشخصيات، التي ظلت راسخة في أذهان جمهوره. دخل بنموسى عالم التمثيل واستطاع أن يفرض مكانته فيه ويضع اسمه ضمن قائمة رواده المغاربة. من خلال الحلقات التالية نقف عند محطات كثيرة من مسار صلاح الدين بنموسى، الذي يكشف عن أسرارها وخباياها وذكريات لم تنجح السنوات الطويلة في محو أثرها.

أمينة كندي

ولد صلاح الدين بنموسى يوم 28 مارس 1945 بدرب السلطان البيضاء وسط عائلة مكونة من أب وأم وشقيقه الأكبر شكيب، الذي اختار والده اسم شكيب أرسلان، المناضل اللبناني الأصل، الذي لعب دورا مع الحركة الوطنية في المغرب في مناهضة الاستعمار، بينما اختار له اسم صلاح الدين لتأثره الكبير بصلاح الدين الأيوبي.
ويقول صلاح الدين بنموسى، المتحدر من منطقة أزمور، أنه بعد وفاة والدته تزوج والده ثم أنجب أربعة أبناء، وهم نجاة وسعاد وبشرى وعلاء الدين، الذين تولت أمهم تربيتهم إلى جانبه وشقيقه شكيب، مؤكدا أنها بذلت مجهودا كبيرا في ذلك.
كان صلاح الدين بنموسى يرافق والده إلى معمله الخاص بالنجارة بحي درب بنجدية، والذي كان أيضا نقطة تجمع مجموعة من الغيورين على الوطن، من أجل التخطيط لمواجهة الاستعمار الفرنسي.
يتذكر صلاح الدين بنموسى أنه كان يتعلم داخل معمل والده الذي كان يصنع بعض القطع الخشبية الصغيرة، كما كان يلاحظ تردد شخص يطلق عليه “لاسورتي” من أجل مراقبة تحركات والده وعدد من الفدائيين وطرح مجموعة من الأسئلة قبل مغادرته والعودة مرة أخرى.
ويعتبر صلاح الدين بنموسى أنه كان طفلا محظوظا، خاصة انه والده فكر في تلك الفترة بتسجيله في مدرسة خاصة أسسها حزب الاستقلال، وكانت تعرف ب”المدرسة المحمدية الحرة”.
“ولجت المدرسة للمرة الأولى في سن الخامسة، حيث التحقت بالروض للدراسة رفقة عدد من الأبناء الميسورين المنتمين إلى حزب الاستقلال، الذين حرصوا على تأسيس مدرسة لنتعلم العربية ولا تكون فيها الأولوية الكبرى للفرنسية”، يقول بنموسى، الذي أكد أن  والده لم يكن يدفع مقابل تعليمه سوى مبلغ رمزي في مدرسة مازالت موجودة إلى حدود الآن بشارع “موناستير”.
“كنت سكوتي وخجول وأتذكر أول يوم دخلت مدرسة اقتنى لي والدي سروال قصير “شورت” وقميص، لكنني بقيت مسمرا مع حائط القسم”، يقول بنموسى، مضيفا أن مدير المدرسة اقترب منه وقال له إنه يمكن له اللعب بدراجة قبل التحاقه بقسمه، ليندمج بعد ذلك مع زملائه.
رغم أن بنموسى كان يبدو خجولا جدا، على حد قوله، لكن كان معروفا بقدرته على إثارة ضحك رفاقه في القسم، من خلال حركاته وتقليده للجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى