fbpx
حوادث

الشعوذة تتحدى الطوارئ

مداهمة محل وحجز عشرات الصور بسوق العراكة بالبيضاء فضحا استمرار الإقبال عليها

رغم الشلل الذي تشهده قطاعات عديدة بعد فرض الدولة الحظر الصحي الشامل، لمواجهة وباء “كورونا”، إلا أن أوكار المشعوذة، ما زالت تحظى بإقبال متميز من قبل مواطنين، وهو ما وقفت عليه السلطة المحلية بدرب السلطان بالبيضاء، عندما داهمت محلا بسوق “العراكة”، ليلة أول أمس (الخميس)، وحجزت عشرات الصور لمواطنين ومواد تستعمل في السحر.
وتسببت هذه الواقعة، في استنفار أمني كبير، إذ تبين أن الشعوذة ما زالت متواصلة بهذا السوق الشهير، متحدية الجميع، إذ أن أغلب صور المواطنين المحجوزة، توصل بها صاحب المحل خلال فترة الحجر الصحي، سيما مع حلول شعبان، حيث تنشط بشكل كبير أعمال السحر.
وعمت الصدمة مسؤولي المنطقة، بحكم أنهم سبق أن أشرفوا على حملة تطهير واسعة ضد هذه الظاهرة في دجنبر الماضي، إذ تم حجز مواد وأعشاب وحيوانات تستعمل في الشعوذة، إضافة إلى مئات من صور مواطنين من كلا الجنسين ومختلف الأعمار سلمت للمشعوذين للانتقام من أصحابها.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن الصدفة فضحت نشاط المشعوذين بسوق “العراكة”، عندما كان قائد المقاطعة الإدارية 17، رفقة عناصره، يقومون بجولة لفرض الحظر الصحي الشامل، ليلة أول أمس (الخميس)، ليفاجؤوا بوجود ضوء داخل محل لبيع الأعشاب، وعند مداهمته، تم ضبط شاب متلبسا باستهلاك الكيف، وعند استفساره عن سبب وجوده بالمحل، ادعى أنه يقضي الليل فيه، بإذن صاحبه، إلا أن المفاجأة الكبرى، ستكون عند إخضاع المحل للتفتيش، إذ تم حجز العشرات من صور مواطنين، سلمت حديثا إلى صاحب المحل لتكون موضوع طقوس السحر والشعوذة، قبل حلول رمضان.
وتم حجز جميع الصور والأعشاب والمواد التي تستعمل في الشعوذة، في حين تم نقل الشاب الموقوف إلى مقر دائرة أمنية، وبتعليمات من النيابة العامة، وضع تحت تدابير الحراسة النظرية، من أجل تعميق البحث، أمس (الجمعة).
وكشفت التحريات الأولية، أنه رغم الحظر الصحي، ما زال المشعوذون يحظون بزيارة كبيرة من قبل نساء ورجال، إذ أن الإقبال عليهم خلال بداية تفعيل الحظر ضعيفا خوفا من أي اعتقال، لكن مع مرور الوقت، وبالضبط مع حلول شعبان، تضاعف عددهم، وتم التمويه على مصالح الأمن والسلطة المحلية، بالادعاء أن هدف الزيارة اقتناء أعشاب للعلاج، قبل أن يتم استقبالهم من قبل المشعوذين داخل غرف بمحلاتهم من أجل مباشرة طقوس الشعوذة، وهو ما يشكل خطرا كبيرا على الجميع، بسبب صغر هذه الغرف وعدم اتخاذ إجراءات الوقاية، ما يهدد بتفشي الوباء بهذا السوق.
وكشفت مصادر “الصباح” أن حالة من الترقب سادت سوق “العراكة” أمس (الجمعة)، إذ رغم فتح محلات نشاطها في وجه المواطنين، إلا أن هناك تخوفات من عمليات مداهمة لرجال السلطة للتأكد من احترامهم للقانون، والالتزام بحظر طقوس للشعوذة بشكل نهائي.

مصطفى لطفي

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق