fbpx
ملف الصباح

كثرة الهم كتضحك … “البيجامة الغدارة”

لقد أصابتني حالة ملل رهيبة بعد مرور الأسبوع الأول من الحجر الصحي، فبدأت أروح عن نفسي بتحضير “الشهيوات” المفضلة لدي، أو تجربة الوصفات التي أجد مكوناتها على الأنترنت. هكذا إذن تحولت إلى “شاف كويزيني” خاص بالبيت، وأضحى كل من فيه يشتهون ما لذ وطاب من المأكولات، فصرت أمضي اليوم بأكمله داخل المطبخ، بينما يتكلف أخي الكبير بإحضار المكونات الناقصة، لأنه الفرد الوحيد الذي “نغامر بإخراجه للتسوق”، ثم نجتمع في أوقات الوجبات لتذوق ما أبدعته أناملي ليلا ونهارا. 
وفي الوقت الذي يحرص فيه الجميع على تشجيع الأطر الطبية، وتثمين مجهوداتها الجبارة في التصدي لفيروس “كورونا” تقول كوثر الشرقي (تقنية)، فإنني أشيد بجهازي الهضمي الذي يعمل 24 ساعة، دون أن يشكو أو يتأوه، لدرجة أنني صرت أفتح باب الثلاجة أكثر من 20 مرة في اليوم، وأتناول أزيد من 5 وجبات متفرقة قد يزيد عددها حسب شهيتي.
ولعل المضحك في الأمر، أنني اكتسبت وزنا زائدا دون أن أشعر بذلك، وانخدعت بـ”البيجامة الغدارة”، التي لا تظهر تغيرات الجسد لأنها تتمدد وتتوسع اتساع الترهلات، فكانت الصدمة أن اكتشفت أن جميع سراولي “الجنينز” صارت ضيقة، ولم يعد بإمكاني ارتداؤها، بل حتى إغلاق سحاب تلك الفضفاضة نوعا ما، بسبب بطني المتدلية. لكن، ومع ذلك، فإن شهيتي المفتوحة لم تثنني عن التخلي عن عاداتي اليومية في الأكل، منذ بداية الحجر، وهاأنذا أستمر في لعب دور “الشاف كويزيني” لأنه السبيل الوحيد لكسر الملل بالنسبة إلي، وعدم الدخول في اكتئاب.
يسرى عويفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى