fbpx
ملف الصباح

كورونا … لقاح السخرية ومضادات الغم 

الفيروس تفاجأ بكم الطرائف ويفكر في تعليق نفسه في شجرة والانتحار

ظهرت أول حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا في نهاية دجنبر الماضي بووهان، وغادر الصين بعد أسبوعين إلى أوربا وباقي دول آسيا، ثم إلى الولايات المتحدة الأمريكية، لكن حين وصل إلى المغرب علق نفسه في شجرة وانتحر.
فلم يصدق هذا الوباء القاتل أن فيروسا آخر أكثر فتكا منه يتجول في هذه البقعة من الأرض، اسمه الفكاهة والضحك وفن إبداع النكت والمواقف الساخرة، حتى أن المغاربة هم الشعب الوحيد الذي تجمهر أمام باب مستشفى، بحثا عن فرصة لعناق أول مصاب بعدوى متنقلة، وتزاحموا إلى ساعات متأخرة من الليل، من أجل التقاط “سيلفي” معه.
منذ ذلك اليوم، تأكد كورونا أنه اختير في “تعزيلة خيبة” مع شعب يواجه الفيروس بصدر عار، حتى أنه أبطأ كثيرا من إيقاع مخطط إصاباته المؤكدة بالمغرب، حتى يستمتع أكثر بخفة دمه التي لا تضاهى.
وكلما سجلت إصابات جديدة، أبدع المغاربة في إنتاج مزيد من المواقف الساخرة، ليس فقط من نسج الخيال، لكن من عمق الواقع أيضا، حين اكتشفنا أن بعض رجال ونساء السلطة لهم طريقة رائعة في التواصل والحديث مع المواطنين، وقدرتهم على إنتاج كم هائل من مضادات الهم والغم في زمن الخوف والرعب والحذر، والقدرة أيضا على سرقة ضحكات مجلجلة في عز الحجر الصحي وحالة الطوارئ، كما فعلت بجدارة القايدة حورية بحي عزيب الدرعي بآسفي. 
واعتبر المغاربة النكتة والسخرية سلاحهما الفتاك ضد فيروس كورونا، إذ كلما امتد وانتشر واجهوه بالمزيد من الطرائف، نوعا من الدفاع عن المرئي عن الذات. 
وارتبطت أغلب النكت الأخيرة بفترة الحجر الصحي داخل المنازل وكيف وجد المغاربة أنفسهم وجها لوجه لمدة طويلة أمام زوجاتهم، ومن ذلك النكتة التي قال فيها مغربي “وقلت نجمع مع مراتي حتى فكرت نتصاحب معاها”، أو “بقيت جابد الهضرة مع مراتي حتى اكتشفت بللي ممكملش ليها الصداق”، أو “من كثرة ما جمعت مع مراتي حتى قربت نعترف ليها بللي مصاحب عليها”. 
وأبدع المغاربة مواقف مختلفة لقتل الملل داخل المنازل وكيف نظموا رحلات سياحية داخل المنازل تقلهم من المطبخ إلى الصالون، ثم فسحة استراحة أخرى بين المرحاض وغرفة النوم، وانتهاء بسهرة وعشاء “كالا” أمام التلفاز.
ومن كثرة متابعتهم للبرامج التلفزيونية، قال المغاربة إن مسلسلات رمضان 2020 تحمل أسماء “الكمام الضائعة” و”الحب في الحجر الصحي”، و”حب من أول عطسة”، و”ليالي كورونا” و”لن أعطس في وجه أبي”.
ومع بداية فرض حالة الطوارئ الصحية، كان المغاربة أيضا في الموعد، خصوصا مع توالي أخبار اعتقال الأشخاص، الذين خرقوا تدابير الحظر، إذ طلبت زوجة من زوجها الخروج لبعض الوقت من البيت، فقال لها: “أخاف من أداء غرامة في حال ضبطي من رجل أمن، فردت عليه: غير خرج أنا نخلصها عليك”.  
يوسف
الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق