fbpx
وطنية

السباعي: المغرب يواجه كورونا والجهل

كيف يتعايش مغاربة إيطاليا مع فيروس كورونا؟
المغاربة هنا ملتزمون بالبقاء في منازلهم، لكن هناك العديد من الإشكالات، التي برزت على السطح، من بينها كيفية دفن المغاربة ضحايا الفيروس، أو الذين ماتوا بشكل طبيعي، فبعد أن أغلق المغرب حدوده مع إيطاليا والعالم، طرح المشكل بحدة، بعد أن تشبث أقرباء الموتى بنقلهم إلى المغرب، لتبقى الجثث مدة طويلة في المستشفيات، غير أنه في ظل الظروف الحالية أصبح من الصعب الاحتفاظ بها، قبل أن يتدخل بعض أئمة المساجد ويطلبوا من المغاربة دفن موتاهم بإيطاليا.
المشكل الثاني المطروح، هو أن بعض العائلات المهاجرة قسمها فيروس كورونا، إذ أن بعض الأزواج بقوا في المغرب بعد إغلاق الحدود، فيما الزوجات والأبناء عالقون في إيطاليا، وهذا إشكال كبير، حاولنا كفاعلين مدنيين ومغاربة أن نخفف منه بتقديم الدعم النفسي للمعنيين بالأمر.

الأكيد أنكم تتابعون الوضع في المغرب، كيف ترون الأمور في وطنكم الأم؟
المغرب لا يواجه فيروس كورونا فقط، بل يواجه الجهل، جهل أولئك الذين يرهقون السلطة بعدم الامتثال لأوامرها بالبقاء في المنزل، مع العلم أن أول دواء للفيروس، هو عدم مغادرة المنزل، حتى لا يتم نقل أو تلقي العدوى، وقد عايننا مجموعة من الممارسات غير المقبولة.
الجهل الثاني مرتبط ببعض الذين يصدرون فتاوى تتعارض مع الشريعة أحيانا، مثل ما جرى من عصيان في بعض المدن التي نظمت مسيرات اختلط فيها الناس ويمكن أن تشكل فضاء لانتقال العدوى.
على الجميع أن يتعاون من أجل تجاوز هذه المحنة، ونحن بدورنا نبث يوميا فيديوهات، كسوسيولوجيين، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، نقدم من خلالها نصائح للمواطنين لعدم المساهمة في تفشي العدوى، وكيفية تدبير الوقت داخل البيت مع الأبناء والزوجة.

ما الذي يجري اليوم في إيطاليا، ولماذا هذا العدد الكبير من الموتى والإصابات؟
عكس ما يعتقد البعض، فإن إيطاليا لم تتأخر في إعلان حالة الحجر الصحي، فالسلطات شلت الحركة في 26 فبراير بجهة الشمال، التي تعتبر المحرك للاقتصاد، وهو إجراء لم تتخذه أي دولة غيرها، لكن تسارع الإصابات أرهق البلد وأدخله في دوامة، قبل أن تشل الحركة بشكل شبه تام منذ الأحد الماضي، على أمل أن يتوقف نزيف الإصابات.
أجرى الحوار: الصديق بوكزول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى