fbpx
مقالات الرأي

“ها العارررر”….

لا يسع المتتبع لشكاوى بعض المواطنين وتوجيههم أصابع الاتهام واللوم للدولة، على كل صغيرة وكبيرة تقوم بها خلال هذه الأزمة والظروف الصعبة التي تمر منها البلاد، إلا أن يقول “باززززززز”.
حين فرضت حالة الطوارئ وطلب من المواطنين لزوم بيوتهم لمدة معينة قبل أن يتفشى فيهم الفيروس، خرج البعض ليقول إن الكثير من الناس يعانون الفقر والهشاشة ويشتغلون باليومية ولا يمكنهم أن يتوقفوا عن العمل وإلا ماتوا جوعًا، فكيف تطلب منهم الدولة ذلك؟
خرج رجال الشرطة وعناصر الأمن ليطلبوا من المواطنين لزوم منازلهم، وشاهدنا فيديوهات لهم وهم يطلبون و”يزاوكون” المواطنين من أجل أن يدخلوا بيوتهم، دون جدوى، وحين “صرفق” رجل أمن مواطنا يعرض حياتنا جميعًا لخطر الموت، قامت الدنيا ولم تقعد، وأصبح العديدون يتحدثون عن التهديد الذي يشكله هذا السلوك على دولة الحق والقانون ويحذرون من العودة إلى فترة البصري وسنوات الرصاص.
حين طلبت وزارة الداخلية من المواطنين أن لا يتجمهروا أمام المقاطعات وأن وثيقة التنقل ستأتيهم إلى بيوتهم من “مقدم” الحومة، استنكر عدد من “الفهاماتورة” هذه الطريقة واعتبروها بدائية وبدؤوا ينظرون لطرق ووسائل يمكنها أن تكون أكثر فعالية… هم وحدهم متأكدون من نجاعتها.
لما بدأت أرقام الوفيات بسبب كورونا ترتفع، بدأ البعض يتساءل حول السبب الذي يجعل وزارة الصحة لا تخضع المواطنين للكثير من الاختبارات، وكأن الوزارة لديها هذه الإمكانية، لكنها لا تريد أن تستغلها وتريد للمصابين أن يموتوا.
وكان “آخر ما غنى المزكلدي”، اعتراضات على المبلغ الذي خصص للمعوزين وفاقدي الشغل والمشتغلين في القطاع غيرالمهيكل، والذي يجدونه ضئيلًا وغير كاف، وانتقادات كثرة الإجراءات من أجل الاستفادة من التعويض ومن امتياز تأجيل سداد القروض و”زيد وزيد”…. وكأنهم يرغبون في أن تلبي الدولة رغبات كل الذين يدعون أنهم متضررين دون التأكد من صحة ما يقولونه.
لا يفهم كل هؤلاء “الخبراء” أن المغرب بلد فقير وإمكانياته على “قدو” وأننا نمر بأزمة يجب أن نتوقف خلالها على الأقل عن المحاسبة وأن نكون يدا في يد دولة ومواطنين، من أجل اجتياز المحنة. إنها فترة محدودة في الزمن نتمناها أن لا تطول، قبل أن يستعيد الجميع حياته الماضية، رغم ما سيكون للأزمة من تداعيات. في انتظار ذلك، وحتى إذا لم تستطيعوا إغلاق أفواهكم، “ها العار”، الزموا بيوتكم قبل أن ننقرض جميعا. “وا ها العار”….
نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق