fbpx
خاص

توعية وأوامر بالأحياء الشعبية

إجبار السكان على ملازمة البيوت وتنظيم المتبضعين وإجلاء الباعة الجائلين

شرعت السلطات العمومية في تطبيق حملات أمنية لحظر التجوال بالأحياء الشعبية بالبيضاء، خاصة تلك التي تعرف كثافة سكانية مرتفعة، من قبيل درب السلطان والحي المحمدي وغيرها من المناطق. ويتعلق الأمر بإجلاء السكان من الساحات العمومية والحدائق والفضاءات العامة، بالإضافة إلى تنظيم عملية البيع والتبضع بالمحلات التجارية، وتشديد المراقبة على أصحاب المتاجر، قصد وقف عمليات الاحتكار، التي يقوم بها بعض المستهلكين، خاصة في ما يتعلق بقنينات الغاز وغيرها.
وانطلقت عملية حظر التجوال بشكل رسمي، بدرب السلطان بعمالة الفداء بالبيضاء، خاصة بعد توالي تعليمات السلطات العمومية، الرامية إلى إخلاء الشوارع والأزقة من المواطنين، غير المجبرين على الخروج لاقتناء الأغذية أو زيارة الطبيب والمستشفيات، وكذا أولئك الملزمين بمغادرة بيوتهم قصد العمل. وبوشرت حملة أمنية في الملحقة رقم 20، يقودها قائد المنطقة ورجال القوات المساعدة، جابت كافة تراب المقاطعة من أجل الوقوف على عملية الحظر.
وجالت الحملة الأمنية، عدة مناطق بالمقاطعة، أبرزها ساحة السراغنة، التي تعرف تجمع جزء من السكان، إذ أصدرت الفرقة أوامرها للمواطنين قصد الدخول إلى منازلهم، ولم تجد الفرقة الأمنية مقاومة من السكان، إذ استجاب جلهم للأوامر والتعليمات، خاصة أن الحملة لم تلجأ إلى العنف اللفظي وغيرها من وسائل الردع، إذ تركز بالأساس على التوعية في كافة مستوياتها، والتحسيس بحساسية المرحلة، ووجوب الانخراط في الجهود التي تشرف عليها السلطات الصحية المركزية، بتنسيق مع مصالح الداخلية والأمن والدرك.
ولم تكتف الحملة الأمنية، على إجلاء المواطنين فقط، بل امتدت إلى تنظيم عمليات التبضع، إذ حرصت الفرقة الأمنية على زيارة المتاجر ومراكز التسوق، وعملت على تنظيم الطوابير، والحفاظ على المسافة الآمنة بين شخص وآخر، كما أمرت أرباب المتاجر بعدم الانصياع لرغبات المستهلكين في احتكار المواد والمنتجات، خاصة قنينات الغاز، إذ هناك من يرغب في اقتنائها لتخزينها في المنازل، غير أن الأوامر ألزمت التجار على عدم بيع قنينة، إلا بعض استبدالها بأخرى منتهية الصلاحية، للحفاظ على تزويد السوق بشكل طبيعي.
وامتدت حملة الإجلاء، إلى الباعة المتجولين، الذين يعرضون سلعهم في الشوارع والأزقة، إذ أمرتهم السلطات بجمع سلعهم من الشارع، والجلوس في منازلهم، بالإضافة إلى بائعي المأكولات الخفيفة، الذين أجبروا بدورهم على مغادرة الشارع، حتى إشعار آخر.
عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى