fbpx
ملف الصباح

جرائم أمنيين وموظفين بطنجة

زوروا أختام الدولة ومحررات ووثائق رسمية للاستيلاء على أموال الضحايا

تبت محاكم الدائرة القضائية لاستئنافية طنجة، بين الفينة والأخرى، في ملفات شائكة يتابع فيها أشخاص خارجون عن القانون، من بينهم أمنيون وموظفون وأعوان سلطة، لتورطهم في جرائم تتعلق بتزييف وتزوير أختام الدولة ومحررات ووثائق رسمية والتدليس فيها أو المشاركة في ذلك، وتصدر في حقهم عقوبات سالبة للحرية تصل بعضها إلى عشر سنوات سجنا نافذا وغرامات مالية كبيرة.
ومن بين الملفات المثيرة التي استأثرت بمتابعة الرأي العام المحلي والوطني، ملف توبع فيه مفتش شرطة بطنجة بتهم ثقيلة تتعلق بـ “تزوير أختام الدولة والطوابع الوطنية وتزييف محررات رسمية واستعمالها مع النصب والمشاركة”، وأدين من أجلها بعشر سنوات سجنا نافذا مع إرجاع 255 ألف درهم لأربعة ضحايا وأدائه تعويضا قدره 40 ألف درهم لكل واحد منهم.
وتفجرت هذه القضية، بعد أن تقدم عدد من المواطنين بشكايات يتهمون فيها المعني بتعريضهم للنصب وسلبهم مبالغ مالية متفاوتة، استلم منهم مبلغا قدره 18 مليون سنتيم مقابل تمكينهم من مستندات إدارية وعقود تتعلق بمحل تجاري بسوق القرب الكائن بأرض الدولة، تبين في ما بعد أنها مزورة.
واعتقل المتهم، وهو برتبة مفتش شرطة تابع للأمن العمومي بالمنطقة الثانية لبني مكادة، غير المزود بالسلاح، بعد أن ظل في حالة فرار لأزيد من أسبوع، حيث باغتته عناصر الشرطة القضائية وهو بمقهى في وسط المدينة، لتقوم باقتياده إلى مقر ولاية الأمن للتحقيق معه في موضوع، قبل أن تنتقل إلى منزله حيث أسفرت عمليات التفتيش عن حجز أدوات ومعدات معلوماتية تستعمل في تزوير الوثائق، بالإضافة إلى أصول عدد من المستندات المزورة، التي استعملها المشتبه فيه في عمليات النصب على المواطنين.
قضية أخرى تقمص فيها دور البطولة عون سلطة برتبة “مقدم حضري”، لم يكن يعلم أن ذكاءه وطموحه قد يجرانه إلى السجن، وقام رفقة شخصين آخرين بتكوين شبكة إجرامية متخصصة في تزوير شهادات السكنى لمواطنين من خارج تراب نفوذ عمله، وتمكينهم من الوثائق الخاصة ببطاقات التعريف الوطنية، خاصة النساء والفتيات اللواتي يلتحقن بالمدينة من أجل العمل، ويؤدين له مبالغ مالية تختلف باختلاف أهمية الوثيقة.
وأطيح بعصابة “المقدم”، الذي يعمل بالملحقة الإدارية (12) بحي “علي باي” بطنجة، بعد أن تقدمت امرأة إلى مصلحة إعداد الشهادات الإدارية الأمنية بالدائرة الرابعة، تطالب بتصحيح خطأ وقع في شهادة السكنى الممنوحة لها من قبل المعني، التي تثبت أنها متزوجة وهي مازالت عازبا، ليتبين لموظف الأمن أن الوثيقة المذكورة مختومة بطابع مشكوك فيه وتحمل رقما تسلسليا سبق استعماله، ليتم إيقاف صاحبة الشهادة، التي ذكرت أنها تسلمتها من قبل عون سلطة مقابل مبلغ مالي يقدر بحوالي 300 درهم، وكشفت عن هويته ليتم إيقافه رفقة شريكيه وتقديمهما أمام العدالة بتهمة “التزوير واستعماله في وثائق إدارية تصدرها الدولة المغربية”.
المختار الرمشي (طنجة)

تزوير تأشيرات دول أجنبية

من بين القضايا التي مازالت في طور البحث التفصيلي لدى قاضي التحقيق باستئنافية طنجة، قضية يتابع فيها ثلاثة أشخاص يشتبه تورطهم في عمليات التزوير في محررات ووثائق رسمية تدخل في إعداد ملفات طلبات الحصول على التأشيرة لولوج دول أجنبية.
ووضعت المصالح الأمنية حدا لنشاط هذه العصابة، أواخر يناير الماضي، بناء على معلومات وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (الديستي)، تنقلت إثره عناصر الشرطة القضائية إلى منزل المعني، الذي يقع بحي السعادة بوسط طنجة، وقامت بمداهمته لتعثر بداخله على معدات معلوماتية يشتبه في تسخيرها لأغراض التزوير، وتتكون من 20 ملفا يتضمن وثائق إدارية ومستندات شخصية في اسم الغير، إضافة إلى 80 طابعا مزورا يحمل خاتم مؤسسات عمومية ووكالات بنكية وموثقين وسلطات محلية وغيرها، لتقوم إثره عناصر الشرطة بإيقاف صاحب المنزل واقتياده إلى مقر الشرطة لمباشرة البحث معه في الموضوع.
وخلال التحقيقات التي باشرتها فرق البحث مع المشتبه فيه (إ.م)، الذي يبلغ من العمر 24 سنة وهو متزوج وأب لطفلين، اعترف عند مواجهته بالوثائق المحجوزة لديه بأنه كان يشغل الطوابع المحجوزة في تزوير الوثائق المحاسبية والكشوفات البنكية والسجلات التجارية والشهادات الإدارية التي تدخل في إعداد طلبات الحصول على التأشيرة لبعض الدول الأوربية، ويحصل مقابل ذلك على مبالغ مالية متفاوتة، كاشفا للمحققين عن هوية شريكيه ومكان وجودهما، ليتم اعتقالهما بمنزل يقع بمجمع الهناء بمنطقة العوامة، إذ أسفرت عملية التفتيش المنجزة على ضوء هذه القضية، عن حجز آلة ضخمة لصناعة الطوابع، وتجهيزات معلوماتية وجهاز سكانير، إضافة إلى مجموعة من الأدوات، التي تدخل ضمن صناعة الطوابع، من قبيل الحبر الملون واللاصقات والكاربون وغيرها…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى