fbpx
ملف الصباح

مفتشية العدوي … رؤسـاء خـائفـون

الداخلية أعلنت حربا على رؤساء جماعات

يعيش رؤساء جماعات ومنتخبون، حالة من التوجس من شبح تقارير المفتشية العامة لوزارة الداخلية، خصوصا أولئك الذين لا يتوفرون على مسار “نظيف” في تدبير المجالس، وهو ما يدفعهم إلى التحفظ على انتقاد سلوكات رجال السلطة، ويضطرون إلى مسايرة نهج الإدارة خوفا من تقارير، يمكن أن تسبب لهم المتابعة القضائية أو العزل.
وتحولت متابعة رؤساء الجماعات والمجالس إلى ظاهرة، خاصة في الآونة الأخيرة، وبالمقابل فإن الرؤساء متحفظون كثيرا على وصف ما يقع في حق بعضهم بالاستهداف، أو أنه محكوم بتصفية حسابات مع بعض الرؤساء، الذين لا يسيرون على النهج العام للداخلية.
وأصبحت هذه التقارير بمثابة مقصلة إعدام بالنسبة إلى رؤساء الجماعات، فرغم أن بعضهم يصرح في مناسبات غير رسمية، أن الداخلية تستخدم أجهزتها ولجانها من أجل قص أجنحة بعضهم، إلا أنهم لا يستطيعون التصريح بهذا الأمر علانية خوفا من تحرك مسطرة التفتيش في حقهم. ويتهم بعض رؤساء الجماعات، تقارير الداخلية، بأنها تستخدم لتصفية حسابات ضيقة داخل الأحزاب، بهدف التخلص من منافسين في سباق الزعامة، وعرقلة مسار منتخبين يرتقب أن يحرزوا رتبا متقدمة في السباق نحو رئاسة مجالس وجماعات ترابية. ومن الأمثلة على ذلك استنكار الحركة الشعبية استعمال تقارير مؤسسات رسمية من أجل تصفية حسابات سياسية ضيقة، لفائدة أطراف منافسة على المقاعد والمسؤوليات الحزبية.
وواضح أن الداخلية أعلنت حربا على الرؤساء، إذ قال وزيرها في معرض تقديمه للميزانية الفرعية للوزارة لسنة 2020، إن عددا من العقوبات صدر في حق رؤساء جماعات ترابية ومستشارين، مؤكدا أن عدد رؤساء الجماعات الترابية الذين تم عزلهم وفق الفصل 70 من القانون التنظيمي للجماعات المحلية بلغ 27 رئيسا، كما تم عزل 56 رئيسا ومستشارا جماعيا بناء على الفصل 64.
وأضاف وزير الداخلية قائلا “تم تحريك الدعوات الجنائية في حق 21 مستشارا جماعيا بسبب قيامهم بأعمال تستوجب ذلك، من اختلاس وتبديد أموال عمومية، وتزوير في محررات وثائق رسمية”، مبرزا أن “المتابعة القضائية خلال السنة الحالية شملت 82 حالة، من بينهما حالة 33 رئيس جماعة ترابية وحالة 15 من نواب الرئيس وحالة 34 مستشارا جماعيا”.
عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى