fbpx
خاص

فيلم ” زيرو ” يجلد رجال الأمن

سب وشتم وكلام ناب في حوار شكل صدمة للجمهور

استنفر إنذار خاطئ بالقاعة الرسمية لقصر المؤتمرات، قبيل عرض فيلم «زيرو» لمخرجه نور الدين لخماري، المشارك في المسابقة الرسمية للمهرجان الدولي للفيلم في دورته 12، الحضور بمن فيهم فنانون وجمهور غفير جاء لمشاهدة الفيلم الذي سبقته دعاية واسعة، إذ انطلقت صفارة الإنذار مصحوبة بدعوة لمغادرة القاعةً من أبواب النجدة، قبل أن يتدخل أحد حراس الأمن الخاص الذي طمأن الحضور بأن الإنذار خاطئ نتج عن عطب تقني في الجهاز الخاص بذلك، ليعود الجمهور مرة أخرى إلى القاعة، استعدادا لانطلاق عرض الفيلم الذي كان يراهن عليه المغرب في حصد إحدى جوائز المهرجان.
وتابع جهورغفير أطوار فيلم «زيرو» إذ غصت القاعة بالفنانين المغاربة، والأجانب الذين خصصوا لفريق الفيلم استقبالا حارا، تفاعل معه الجميع، قبل أن يصدم الجمهور بمحتوى الفيلم الذي لم يتضمن حواره ولو جملة نظيفة واحدة، إذ جاء كله سبا وشتما وكلاما نابيا أخجل بعض من تابعه. والغريب في الأمر توظيف مجموعة من الفنانين وعلى رأسهم محمد مجد الذي لعب دور والد الشرطي «زيرو» بشكل مبتذل في حوار كله إسفاف وسب وشتم أحرج في كثير من لحظات العرض فئة كبيرة من الجمهور.
فيلم «زيرو» يعرف مشاركة مجموعة من الأسماء المعروفة، أمثال محمد مجد، وصلاح الدين بنموسى، وعزيز داداس، ورفيق بوبكر، وراوية، وبشرى أهريش، ومريم الزعيمي، ووداد إلما وآخرين، وسعيد باي الذي ظهر في مشهد مجاني حينما بدا عاري «المؤخرة»،   فضلا عن مشاركة ممثلين جدد سيظهرون لأول مرة على الشاشة الفضية.
وفي السياق ذاته وصف عديدون فيلم «زيرو» بمثابة جلد لرجال بوشعيب الرميل في إشارة إلى رجال الأمن الوطني، إذ قدم الفيلم كل البوليس عبارة عن شخصيات سلبية، تربطهم علاقات مشبوهة مع الفنان رفيق بوبكر الذي جسد دور»سامي» المشرف على «بورديل»، تديره «راوية» ويؤمه كبار الشخصيات، وهو ما شكل فضاء صراع الشرطي «زيرو» مع مسؤوليه، إلى جانب علاقته المشبوهة بإحدى بائعات الهوى التي يستعملها في الإطاحة بضحاياه، وبين كل تلك الأحداث يظهر الشرطي «زيرو» شخصية مهزوزة تعاني الإدمان والتمزق العائلي.وحسب مصادر عليمة فإن نور الدين لخماري، الذي يعود في جديده «زيرو» إلى عوالم الدار البيضاء السفلية، يضعنا أمام شخصية «أمين برطال» المُلقّب ب»زيرو»، والذي سيكون شرطياً محاصراً بالضياع واللاجدوى، وفساد كل من حوله من مرؤوسيه سقط في فخ الكلام النابي والحوار الفارغ من منطق النقاش، والحوار حتى يكاد المتلقي يصاب بالتقزز من كثرة استعمال مصطلحات بعيدة بشكل كبير حتى عن حقيقة شخصيات الفيلم، في سيناريو اتخذ من إسقاط حوار كله إسفاف وابتذال مقوما أساسيا من مقومات عمل أراد له مخرجه أن يكون واقعيا إلى درجة المبالغة المفرطة.

نبيل الخافقي (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق