fbpx
وطنية

3 آلاف خادمة فلبينية بالمغرب يعانين سوء المعاملة

المنظمة الديمقراطية للشغل اتهمت وزارة الشغل بالتستر على وضعية الخادمات الأجنبيات

أماطت خادمات فلبينيات، أول أمس (الأربعاء)، اللثام عن واقع بئيس يعشنه في المغرب، من لدن مشغليهن، وأكدن خلال ندوة صحافية نظمتها المنظمة الديمقراطية للشغل حول معاناة عاملات فلبينيات يشتغلن في منازل أسر مغربية “خادمات”، أنهن رغم عملهن عند “علية القوم”، فإنهن محرومات من أبسط حقوقهن ويتعرضن للضرب والاغتصاب والاحتجاز القسري من قبل مشغليهن أو من طرف الوسطاء الذين يتاجرون فيهن، فيما تحتجز جوازات سفرهن ويمنعن من العودة إلى أوطانهن.
وفي سابقة من نوعها، اختارت عاملات الحديث إلى الصحافة عن أوجه استغلالهن، وعن ظروف قالت المنظمة الديمقراطية للشغل إنها تكاد تكون مماثلة بالنسبة إلى حوالي 3 آلاف خادمة فلبينية تشتغل لى أسر مغربية، شهادات جعلت القنصل الشرفي الفلبيني بالمغرب يذرف دموعا حارة، هو وعدد ممن حضروا الندوة.
ونبه خوسيليطو بورطو، القنصل الشرفي للفلبين في الدار البيضاء، إلى أن العاملات الفلبينيات في البيوت المغربية يتعرضن للاعتداء من قبل مشغليهن، ويحرمن من الأكل، ويتعرضن للضرب والاغتصاب، ومن بينهن من قضين سنة كاملة بدون أجور لدى مشغليهن، مقدرا عدد العاملات في البيوت المغربية بنحو 3 آلاف عاملة بدأن يفدن إلى المغرب منذ عام 2007.
ولم تتمالك أناليزا دالبانيس نفسها وأجهشت بالبكاء، وهي تروي تفاصيل الاعتداء عليها جنسيا من قبل مشغلها، في أكتوبر الماضي، مبرزة أنها حضرت إلى المغرب عن طريق وكالة تشغيل طلبت منها دفع 4 آلاف دولار، لتجد نفسها ممنوعة من العودة إلى بلدها بعد احتجاز جواز سفرها. وأضافت أن مشغلها هددها بخنجر وضعه تحت رقبتها، وبحبل قال لها إنه سيشنقها به إن لم تصمت وتكف عن المطالبة بحقها، مؤكدة أن كل ما تريده اليوم هو العودة إلى بلدها، وأنها مستعدة للتنازل عن أجرتها التي لا تتجاوز 200 دولار بعدما قضت قرابة السنة عند مشغلها.
وأكدت ليونا بليا، من جهتها، أن العاملات الفلبينيات ضحايا التعذيب مهضومات الحقوق، حتى عندما يلجأن إلى الشرطة للتبليغ عما يتعرضن له من قبل مشغليهن من معاملة قاسية ولا قانونية، إذ تتم إعادتهن إلى مشغليهن أو اتهامهن بالسرقة والهرب والإخلال بمسؤوليتهن.
ودق علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، ناقوس الخطر حول سرعة انتشار تشغيل الخادمات الأجنبيات، اللواتي قال إنهن لم يعدن فقط من أصول آسيوية، وإنما باتت تشمل عاملات قادمات من دول إفريقية جنوب الصحراء. واتهم المسؤول النقابي وزارة الشغل بالتستر على موضوع تشغيل عاملات في ظروف غير قانونية ولا إنسانية، مشددا على أن العاملات الفلبينيات يتعرضن للإذلال وسوء المعاملة الحاطة من الكرامة الإنسانية، قبل أن ينتقد صمت الحكومة على مثل هذه الممارسات التي يعاقب عليها القانون، “ذلك أننا كاتبنا حكومة عبد الإله بنكيران، إلا انها لم تحرك ساكنا”.
من جهته، أبرز المحامي محمد بولمان أن أغلب الحالات تأتي إلى المغرب عن طريق شبكة للاتجار في البشر، ويشتغلن بدون حقوق ويتعرضن للنصب والاحتيال ولممارسات يعاقب عليها القانون، فضلا عن الاستغلال الجنسي والضرب والجرح وجنايات الاحتجاز، مضيفا أنه حتى في حالة لجوء العاملات المتضررات إلى الشرطة لحمايتهن تعيدهن إلى مشغليهن، ويتم اتهامهن بالسرقة.  

هجر مغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق