fbpx
وطنية

الفريق الفدرالي بمجلس المستشارين يدق ناقوس الخطر

حذر الفريق الفدرالي بمجلس المستشارين من مخاطر تهريب الأموال من المغرب نحو الخارج. وأكد الفريق، استنادا إلى دراسة قام بها مكتب أمريكي للاستشارة، أن أزيد من 30 في المائة من الثروات التي يملكها الأثرياء المغاربة مودعة لدى البنوك الخارجية، خاصة في سويسرا وبريطانيا، كما يُهرب أغنياء المغرب إلى الخارج نسبة 54 في المائة من ثرواتهم.
وقال الفريق، خلال مناقشته لمشروع ميزانية 2013 أول أمس (الأربعاء)، إن ترحيل الثروات يكتسي طابعا مقلقا وزاد حجمه بشكل مهول، إذ أصبح المغرب مُصدرا للرساميل. وأضاف أنه إذا كان معدل الإيرادات المالية الرئيسية للعملة الصعبة عرف استقرارا نسبيا في السنوات الست الأخيرة، خاصة بالنسبة إلى السياحة (حوالي 56 مليار درهم)، وتحويلات المهاجرين المغاربة (53 مليار درهم)، إلا أنها لم تعد تكفي لتغطية عجز الميزان التجاري الذي يساهم في استنزاف احتياطي العملة الصعبة.
وقال الفريق إن الديون (من غير الهبات) تحتل الرتبة الثانية في تمويل الميزانية العامة للدولة برسم مشروع قانون المالية  لسنة 2013، مضيفا أن المديونية العمومية للمغرب (الداخلية والخارجية) تضخمت بشكل خطير في السنوات الأخيرة، خصوصا منذ اندلاع الأزمة العالمية في سنة 2008، إذ ارتفعت بنسبة 1 في المائة مقارنة مع سنة 2007، ثم ب 7.5 في المائة سنة 2009، و 11.4 في المائة في سنة  2010، و12 في المائة سنة 2011، ومن المتوقع أن تتجاوز المديونية سقف 500 مليار درهم مع نهاية 2012 حسب التوقعات، وأن تقارب 57 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وهذا ما يعني أن ثلاثة أرباع الثروة المنتجة بالمغرب مرهونة لصالح المؤسسات المالية الدولية التي تمثل 52 في المائة من الديون العمومية الخارجية.
وانتقد الفريق عجز الحكومة عن القيام بالإصلاحات الضرورية، مُبرزا  أن تدبير الشأن العام  يتم من طرف ائتلاف حكومي محافظ غير قادر على مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية المطروحة، مضيفا “أننا أمام وضع سياسي يضرب المكتسبات التي حققها المغرب منذ حكومة التناوب، إذ أن الحكومة غير قادرة سياسيا على إخراج مضامين الإصلاحات الدستورية إلى حيز الوجود وتواكب مطالب الحراك الشعبي والشبابي بالمغرب”.
وأوضح أن “ما نستشعره اليوم هو التراجع عن المنجزات والمكاسب الاقتصادية  التي تهم رفع معدل النمو ومحاربة البطالة وعجز مالية الدولة، والحد من مستوى المديونية الخارجية والداخلية التي تقارب اليوم 500 مليار درهم، أي ما يفوق 53.7 في المائة من الناتج الداخلي الخام، وهي نسبة مرجحة للارتفاع  في ظل التوجهات الاقتصادية للحكومة الحالية.  
وانتقد الفريق عجز الحكومة على سن تدابير لاستيعاب أعداد العاطلين عن العمل، خاصة  في صفوف الشباب الحامل للدبلومات العليا، إذ أن كل الدراسات الداخلية أو المنجزة من طرف المؤسسات الدولية (صندوق النقد) تؤكد أن تشغيل العاطلين والوافدين الجدد على سوق الشغل يتطلب تحقيق نمو للناتج الداخلي الخام الحقيقي بنسبة 7.5 في المائة، بدل 4.5 في المائة المسجلة  كمتوسط نمو خلال العشر سنوات الأخيرة.  

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق