fbpx
وطنية

حرب وثائق ومستندات بالداخلية

وصل الصراع بين الوكالة الحضرية وجماعة سطات حد حرب بالوثائق والمستندات، إذ في الوقت الذي ينتظر فيه أن تحسم لجنة مركزية حلت بالشباك الإقليمي للتعمير في الاتهامات المتبادلة بين المنتخبين والإدارة الترابية، أخبرت السلطات الأمنية بواقعة اختفاء حواسيب وأجهزة إلكترونية، تحتوي على معلومات حساسة مودعة في بناية تابعة للداخلية غير بعيد عن المجلس البلدي.
ولم تستبعد مصادر «الصباح» أن يتعلق الأمر بسرقة مدبرة من الداخل، بالنظر إلى أن مقر الشباك المذكور يوجد وسط المدينة ومجهز بكاميرات مراقبة ويوجد تحت حراسة مداومة من قبل أفراد شركة للأمن الخاص، مستغربة أن تتم السرقة ساعات قليلة بعد مغادرة أفراد لجنة تفتيش قادمة من الرباط.
وأوفدت الداخلية اللجنة المذكورة للتحقيق في تهم وجهها منتخبون للوكالة الحضرية بالشطط في استعمال «فيتو» مرفوع في وجه الجميع، إلا من أذعن وتمكن من الحصول على امتياز التواصل المباشر مع الماسكين بزمام الأمور فيها. ولم تسلم السلطات المحلية من غضب المنتخبين والمنعشين، بذريعة أن الإدارة الترابية تقف موقف المتفرج على «إعدام مدينة»، إذ توصلت «الصباح «بمعطيات من مصلحة الشباك الوحيد لرخص التعمير والمراقبة تظهر ارتفاعا مهولا في عدد الحالات العالقة بخصوص المشاريع المعروضة على لجنة الشباك الوحيد، سواء تعلق الأمر بالمشاريع الاستثمارية، التي وضعت الوكالة على ثمانية منها كلمة «الرفض» دون تعليل، أو المشاريع السكنية التي حصدت سبعة من أكبرها بطاقة الرفض.
وهمت الاستثمارات المرفوضة من قبل مديرة الوكالة مدارس الأنوار والتنوير والمجموعة التعليمية الخاصة علي بن أبي طالب ومجموعة مدارس «جنتنا»، بالإضافة إلى ودادية بدر السكنية والوحدة الصناعية (إينافود) وتجزئة المنظر الجميل التابعة لمؤسسة العمران، ومجمع تجاري ينجز في إطار شراكة بين الجماعة وخواص.
وبخصوص المشاريع السكنية تصر الوكالة على إعدامات بالجملة، أشهرها مشروع لشركة «أدفيس سلمى»، وآخر لشركة «إليا سكن»، بالإضافة إلى منع تعلية طوابق البنايات المتاخمة للطرق ذات عرض 15 مترا فما فوق.
وتعددت الشكايات التي توصل بها المرصد الوطني لتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد وحماية المال العام من مستثمرين، بخصوص سوء التدبير الإداري الذي تشهده الوكالة الحضرية لسطات منذ تعيين المديرة الحالية على رأسها، وهي الشكايات نفسها التي توصل المجلس الجماعي للمدينة، في شخص رئيسه عبد الرحمن العزيزي، الذي وجه على إثرها انتقادات شديدة اللهجة لمديرة الوكالة.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى