fbpx
خاص

كورونا يربك السياحة في مراكش

يعيش المهنيون في قطاع السياحة بمراكش، أيامهم على وقع الحيرة والارتباك، بعد إلغاء العديد من التظاهرات التي كان من المرتقب أن تحتضنها المدينة، خلال مارس الجاري، إثر صدور مذكرة وزارة الداخلية التي تمنع جميع الفعاليات التي يشارك فيها أشخاص قادمون من الخارج، بما فيها الندوات والمنتديات وجميع التظاهرات الثقافية والرياضية، كما تمنع جميع أنواع التجمعات في القاعات المغلقة، إذا تجاوز عدد الحضور 1000 شخص، في إطار إجراءات احترازية، بعد تسجيل إصابتين ب”كورونا” في المغرب.
ورغم أن العديد من المهنيين، الذين تحدثت إليهم “الصباح”، اعتبروا أن القرار سيضر بالقطاع الذي يوفر حوالي 400 ألف منصب شغل، إلا أنهم تفهموا دوافعه التي تصب في مصلحة 40 مليون مواطن مغربي، ولو أنهم تمنوا لو كانت الإجراءات التي فرضتها الحكومة “أكثر مرونة”، بالنظر إلى صعوبة تطبيق منع حضور التظاهرات بالنسبة إلى الأجانب، الذي لا يخلو من “تمييز إيجابي”، حتى لا نقول عنصرية.
وأكدت مصادر مهنية ل”الصباح”، أن المشكل الحقيقي الذي سيعانيه قطاع السياحة، لا يكمن في انتشار الفيروس بالمغرب، بقدر ما له علاقة بالبلدان المصدّرة للسياح، خاصة من أوربا، (فرنسا تحديدا التي تعتبر الزبون السياحي رقم 1 في مراكش) التي حذرت مواطنيها من السفر إلى البلدان التي لا تملك الإمكانات والتجهيزات الصحية الضرورية من أجل علاج الحالات المصابة، والتي يعتبر المغرب واحدا منها، رغم جميع التطمينات الصادرة عن الحكومة.
المصادر نفسها تحدثت عن مشكل الطيران، الذي تسبب في إلغاء رحلات العديد من السياح نحو المغرب، بعد أن قررت العديد من شركات الطيران العالمية أن توقف العمل بعدد من طائراتها، من بينها “إير فرانس” و”لوفتانزا” الألمانية، التي أوقفت العمل بحوالي 150 طائرة تابعة لها.
وقلل المهنيون من حجم الحجوزات الملغاة في فنادق مراكش، الوجهة السياحية الأولى في المغرب، بسبب انتشار الفيروس، ورفضوا الإعلان عن رقم معين، معتبرين أن الإلغاء يمكن أن يكون لأي سبب من الأسباب، ولا يمكن ربطه بالضرورة بفيروس “كورونا”، خاصة أن السائح، حين يلغي رحلته، لا يكون مجبرا على تحديد الأسباب التي جعلته يتخذ هذا القرار، رغم أن بعض المصادر الإعلامية تحدثت عن حوالي 2000 إلغاء في كل فندق من فنادق مراكش، خلال مارس الجاري (عدد 6 مارس من جريدة لافي إيكو).
واجتمع العديد من مهنيي القطاع السياحي، الجمعة الماضية، في مراكش، من أجل تدارس الخطوات التي يمكن من خلالها احتواء الأزمة التي يعرفها بسبب انتشار الفيروس، وهو الاجتماع الذي أسفر عن اتخاذ مجموعة من القرارات الوقائية، من بينها تكوين العديد من الفاعلين في القطاع وتحسيسهم بأهمية النظافة والحرص على تعقيم الحافلات السياحية والطاكسيات وكيفية التعامل مع السائح الأجنبي بطريقة لبقة وخالية من العنصرية، وهو التكوين الذي سيخضع له مختلف العاملين في الفنادق، بشراكة بين الفدرالية الوطنية للصناعة الفندقية و”أونسا” (المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية) ومعهد باستور والمندوبيات الجهوية التابعة لوزارة الصحة.

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى