fbpx
وطنية

الجراد قادم من الشرق

كشفت معطيات لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، أن الجراد القادم من الشرق الإفريقي لم تعد تفصله إلا أسابيع عن الحدود المغربية الشرقية، وأن الأسراب التي تشكلت في كينيا وجنوب إثيوبيا ينتظر أن تتحرك شمالا وغربا بحلول ماي المقبل.
وينتظر أن تواصل الغالبية العظمى للأسراب هجرتها نحو الغرب، تحملها رياح للقطاع الجنوبي الشرقي مرتبطة بالتنقل نحو شمال الجبهة المدارية، التي أوصلت الأسراب إلى وسط السودان وشرق تشاد.
ونبه خبراء «الفاو» إلى أن وضع انتشار الجراد بمقاطعات شمال ووسط كينيا يظل “مدعاة للقلق”، إذ توجد مجموعات يرقات منتشرة على نطاق واسع في منطقة ممتدة، فيما وصلت اليرقات في بعض الأجزاء من هذه المنطقة إلى المرحلة الرابعة، وأنه “في غضون شهر واحد، مع بداية هطول الأمطار، من المحتمل أن تتشكل أسراب غير ناضجة وقد تجتاح الشمال الشرقي والشمال الغربي لكينيا، وبالنظر إلى الظروف البيئية وأحوال الطقس الملائمة في الوقت الراهن، فإن نمو اليرقات ينتظر من حيث المبدأ أن يكتمل مع متم مارس الجاري.
وبطلب من الحكومة الكينية أمن المغرب تكوين 500 موظف جديد في المرفق الوطني للشباب بكينيا، خلال الفترة الممتدة بين 13 و19 فبراير الماضي، في مختلف المناحي المتصلة بمكافحة الجراد (الكشف والتحديد والبيولوجيا وتقنيات الرش وتجهيزاته والاستعمال الآمن للمبيدات وصيانة المعدات والقواعد الأساسية للإسعافات الأولية والاعتبارات البيئية).
وأوضحت منظمة الأغذية والزراعة أنه ابتداء من أوائل السنة الجارية، تدهور الوضع العالمي في ما يتعلق بالجراد الصحراوي حيث سمحت الظروف المناخية المواتية بتكاثر الآفات على نطاق واسع في شرق إفريقيا وجنوب غربي آسيا والمنطقة المحيطة بالبحر الأحمر.
ويعد الوضع حسب (الفاو) مقلقا في شرق إفريقيا بشكل كبير فأسراب الجراد الصحراوي هناك كبيرة وكثيرة التحرك وتضر بمحاصيل الغذاء والأعلاف، ويمكن أن تتحرك في كل الاتجاهات، لذلك حددت المنظمة مواجهة الجراد الصحراوي، إحدى أولوياتها الرئيسة، وهي تتحرك بسرعة لدعم الحكومات.
وتصعب السيطرة على الجراد الصحراوي، وما يزيد من تعقيد تدابير التصدي له انتشاره في مناطق واسعة ونائية داخل تراب بلدان غير متطورة في ما يتعلق بالبنية التحتية الأساسية، وحيث الموارد محدودة لرصد الجراد ومكافحته، والاضطرابات السياسية داخل وبين البلدان المتضررة، بالإضافة إلى انعدام القدرة على اتخاذ إجراءات سريعة في تشديد المراقبة ورفع وتيرة مكافحة الآفة المذكورة.
وليس هناك سلاح لمواجهة أسراب الجراد الصحراوي غير استخدام المبيدات التى تطبق بجرعات مركزة صغيرة بواسطة مركبات محمولة وآلات الرش الجوي، على أن يتم إيصال المبيد إلى الحشرة مباشرة أو عن طريق الالتقاط الثانوي.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى