fbpx
وطنية

ولد سيدي مولود: الجزائر تتاجر في مأساة بوليساريو

مصطفى سلمى قال إن النظام الجزائري يوظف قضية الصحراء لفرملة تقدم المغرب وإعاقة الاندماج المغاربي

عشر سنوات مرت على إبعاد مصطفى سلمى ولد سيدي مولود عن أهله وذويه بمخيمات “بوليساريو”، التي كان فيها الرجل الثاني في أمن هذا الكيان. الإبعاد جاء بعد تأييده للحكم الذاتي واعتباره الحل الجدي والقابل للتطبيق. في هذا الحوار يتطرق مصطفى سلمى لوضع بوليساريو واستغلاله من قبل النظام الجزائي للحصول على مكاسب. في ما يلي نص الحوار:

أجرى الحوار: المحجوب الأنصاري (العيون)

مرت عشر سنوات على إبعادكم عن أهلكم وذويكم، ماهي آخر المستجدات في الملف؟
في الواقع نكاد نألف وضعا نشازا، وغير إنساني. فعشر سنوات ليست بالرقم البسيط. ولو توفرت الإرادة لدى المفوضية لكان موضوع أسرنا في موريتانيا قد انتهى منذ زمن. فنحن حالة لجوء واحدة، وسنويا تحل مفوضية غوث اللاجئين آلاف حالات اللجوء عبر العالم.
والأصعب في الأمر أنهم يحرموننا من حقنا في الحصول على وثيقة سفر للتمكن من مغادرة موريتانيا. وتمنع علينا ممارسة النشاط السياسي بسبب الموقف الحيادي لموريتانيا من نزاع الصحراء،
وبالتالي فوضعنا باق على حاله، وليس له من تفسير غير أن المفوضية السامية لغوث اللاجئين تريد لنا أن نبقى مكبلين عن المشاركة في إيجاد تسوية لوضعية أهلنا، الذين يعيشون وضعا صعبا منذ عقود تحت قيادة جبهة بوليساريو، التي لا يهمها من أمرهم غير ما يدره وضعهم المأساوي على خزائنها.

وعدتكم في البداية مفوضية شؤون اللاجئين بتسوية ملفكم، ولحد الآن لم تفعل شيئا، هل فقدت المفوضية مصداقيتها لديكم؟
بكل تأكيد. فالمفوضية تتقاعس عمدا عن تسوية وضعيتنا، وإلا لكانت قد وجدت حلا منذ سنوات. خاصة وأنها هي التي وضعتنا في هذه الوضعية. فهم من أحضروني الى موريتانيا بوعد لم يتحقق حتى الساعة.

تعرف مخيمات بوليساريو منذ أسابيع احتجاجات ومقاطعة أنشطتها، كيف تفسر ذلك؟
الناس في المخيمات تعبت من كل شيء:
من تأجيل حياتها الى ما بعد حل طال انتظاره.
و من تسويف قيادة الجبهة بأن الغد سيكون أفضل، ويأتي الغد و دار لقمان على حالها.
ومن استئثار ثلة قليلة بكل المنافع على حساب عموم السكان.
ومن فشل بوليساريو في إدارة شؤون المخيمات وتعمق وتجذر الأزمة في مختلف مجالات الحياة في المخيمات، التعليم سيئ والصحة والتغذية والمياه و غيرها.
بالإضافة الى ضبابية الأفق وغياب بارقة أمل لحل.
كلها جعلت المخيمات بؤرة للاحتجاجات. وستتواصل لأن الأمل مفقود، في حياة أفضل ومستقبل للأبناء، وحل سياسي يبتعد يوما بعد يوم، وانتكاسات متتالية في ما كان يسوق بأنه مكاسب.

بعد عودة المغرب للحضن الإفريقي، هل أصبحت بوليساريو مشلولة إفريقيا؟
بعد عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي حرمت بوليساريو من الصوت الوحيد الذي كان يدافع عنها، وتشجع حلفاء المغرب على الدفاع عن مصالحهم مع الرباط، وضعف حلف بوليساريو في المنظمة القارية، حتى بات أقصى مكاسبها أن تحضر قمم الاتحاد. 

كيف تنظر للنظام الجزائري الجديد وتصريحاته الصحفية حول تأييده لبوليساريو؟
النظام الجزائري الجديد القديم سيظل متمسكا بقضية الصحراء، ورقة لفرملة تقدم المغرب وإعاقة الاندماج المغاربي إلى حين تهيئة الجزائر للانفتاح على محيطها، وهيكلة اقتصادها، وهذا الأمر يحتاج سنوات إذا توفرت الإرادة السياسية لدى حكام الجزائر.
وقد يكون تمسكهم بقضية الصحراء خيارا ضروريا حتى تتحول الجزائر الى اقتصاد السوق بشكل سلس، وتنتقل سياسيا من الحكم الشمولي للعسكر إلى ديمقراطية حقيقية.

الحكم الذاتي هو الحل

الحكم الذاتي حل وسط، وقابل للتطبيق إذا تركت الجزائر الحرية للصحراويين في تقرير مصيرهم، وتعمقت الديمقراطية في المغرب، وتطورت الحكامة في الأقاليم الصحراوية من خلال إعمال المحاسبة والشفافية وتوفير فرص الشغل وتكافؤ الفرص.
وبالتالي يبقى الحكم الذاتي حلا واقعيا وممكنا للقضية الصحراوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى