الصباح الـتـربـوي

عاهات التعليم بصفرو تفرق النقابات

الجامعة الوطنية رصدت اختلالاته ونقابات هاجمتها ودافعت عن المديرة الإقليمية
فرقت الاختلالات والمشاكل التي يعيشها قطاع التعليم بصفرو، نقابات بعضها نصبت نفسها محاميا عن المديرية وأصدرت بيانات مضادة كالت فيها الاتهامات لنقابة زميلة، مستنسخة ما قامت به النقابة الوطنية للتعليم (ك. د. ش) بمولاي يعقوب، التي هاجمت «الصباح» ونقابة احتجت على مختلف المشاكل التي يعانيها القطاع وكانت سببا في إعفاء المدير الإقليمي.
الجامعة الوطنية للتعليم (التوجه الديمقراطي)، طالبت مدير أكاديمية فاس بفتح تحقيق نزيه في اختلالات وخروقات يعيشها التعليم بالإقليم وتعصف بمبدأ تكافؤ الفرص والمساواة بين رجال ونساء التعليم، وترتيب الجزاءات القانونية والإدارية، محملة المديرة الإقليمية مسؤولية ذلك، ومطالبة بالقطع مع «كل أشكال المحسوبية والتدخلات المشبوهة» بلغة بيان لها.
وأكدت النقابة وجود ارتباك في تدبير الفائض والخصاص والتستر على بعض الأساتذة الفائضين بعد تعيين الخريجين ومحاباتهم بجداول حصص تفضيلية، مشيرة إلى تكليف أساتذة للقيام بمهام إدارية بالمديرية، ضدا على المذكرة الوزارية المانعة لاشتغال الأطر التربوية في غير التدريس، ووجود نقص في الأطر الإدارية وعمال الحراسة في عدة إعداديات وثانويات.
وأكدت هذه النقابة إصدار مذكرات إقليمية والتحايل عليها إرضاء لأطراف محددة دون توفرها على الشروط القانونية، ضاربة مثلا بمركز التفتح الفني والأدبي، متحدثة عن حرمان مؤسسات تعليمية بالعالم القروي من الإطعام المدرسي، والنقص الحاد في مواد التدفئة ببعض المؤسسات الموجودة بالمناطق الباردة، وعدم تأهيل المرافق الصحية المهترئة في مؤسسات أخرى.
هذه الاتهامات التي أوردتها النقابة، فرقت زميلاتها بالإقليم التي اصطف بعضها مع المديرية، خاصة النقابة الوطنية للتعليم (ف. د. ش)، المتحدثة عن «تهم مجانية» ضد مصالح المديرية و»الترويج لمعطيات مغلوطة بخصوص الإطعام المدرسي وحطب التدفئة والتدبير المفوض والموارد البشرية، مستنكرة ما أسمته «الاستغلال المفضوح لبعض الملفات وخدمة أجندة سياسية وانتخابية».
الجمعية الوطنية لمديرات ومديري الثانويات العمومية بصفرو، سارت في الاتجاه نفسه وأصدرت بيانا أوضحت فيه أن «جل المؤسسات لا تشكو من أي خصاص في أطر التدريس» و»توزيع حطب التدفئة يتم وفق مقاربة تشاركية بين المصلحة المعنية ومكتب الجمعية»، نافيا توصلها بأي شكاية أو ملاحظة بخصوص جودة الخدمات المقدمة في مجال الحراسة والنظافة.
الجمعية «طبلت» لما أسمته «الأسلوب التدبيري التشاركي المتميز الذي تنهجه المديرة الإقليمية»، ما زكاه المكتب الإقليمي للجمعية الوطنية لمديري الابتدائي، المتحدث عن إنجاز خدمة الإطعام المدرسي يوميا وبشكل عاد وسلس بكل المؤسسات بالقرى، مكررة اللغة نفسها في تدبير حطب التدفئة وخدمتي الحراسة والنظافة وإنجاز الخدمات.
ومقابل ذلك لم يجد الرأي العام مبررا لتنصيب نقابات نفسها مدافعا عن المديرة الإقليمية، عوض أن تنكب على تدارس مشاكل القطاع وأن تسطر موقفها منها بوضوح حتى لو كانت داعمة، بدل أن ترد على ما جاء في بيان لنقابة زميلة، وتدخل في تدافع غير محمود بين نقابات مفروض أن تدافع عن منتسبيها بدل إقحام نفسها في ما لا يعنيها.
حميد الأبيض(فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق