fbpx
تقارير

اتهام قيادات بوليساريو والجزائر بارتكاب جرائم إبادة

بيدا يكشف تفاصيل متابعة قيادات الجبهة ويطالب الجزائر والرباط وموريتانيا بالمساعدة على القصاص من الجناة

في تداعيات تحريك المحكمة الوطنية الإسبانية، وهي أعلى هيأة جنائية قضائية، المتابعة ضد عدد من المسؤولين في قيادة بوليساريو، كشفت مصادر مطلعة لـ”الصباح”، أن الجبهة بدأت تحركات لدى جهات إسبانية للضغط على القضاء في قضية تورط مجموعة من قيادييها، يشتغلون في مناصب هامة، في الدعوى القضائية التي رفعها صحراويون عائدون ضدهم، مضيفة أن أول قرار قامت بها الجبهة بعد وضع الشكاية، مباشرة، هو تنقيل إبراهيم غالي من سفارة مدريد إلى سفارة الجزائر.
وقال الحسين بيدا، أحد الضحايا ومعتقل سابق لدى الجبهة، إن صك الاتهام يضم لائحة بأسماء ستة وعشرين جلادا من مسؤولي بوليساريو، متهمين بارتكاب جرائم إبادة وتعذيب وعمليات الاختفاء القسري والاعتقال غير القانوني والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، في مخيمات تندوف فوق التراب الجزائري. وأضاف بيدا في تصريح لـ”الصباح”، أن فتح التحقيق في الدعوى، حسب بلاغ القاضي الإسباني، جاء بعد أكدت الأبحاث والتحقيقات أن الاتهامات حقيقية، وأن الضحايا تعرضوا فعلا لانتهاكات، مضيفا أن المحامين الإسبان الذين اشتغلوا على الملف قدموا إلى العيون واستمعوا إلى شهادات العائدين، من مخيمات بوليساريو، وتسلموا شهادات طبية بشأن ما تعرضوا له من انتهاكات.
وفي السياق ذاته، قال بيدا إنه في المرحلة المقبلة، سنطلب رسميا من السلطات الجزائرية، أن تساعد القضاء الإسباني على كشف الحقيقة وإدانة المتهمين، باعتبار أن الانتهاكات والتعذيب الذي تعرض له الضحايا، وقع فوق الأراضي الجزائرية في تندوف، مضيفا أن بعض الجرائم وقعت تحت إشراف مسؤولين جزائريين، وردت أسماؤهم في قائمة المتهمين في هذه القضية. وطالب من الحكومة الموريتانية مساعدة القضاء الإسباني، عن طريق كشف أسماء قيادات بوليساريو التي تتنقل وتتستر داخل التراب الموريتاني، كما دعا المعتقل السياسي السابق، الحسين بيدا، بضرورة أن تتحرك السلطات  القضائية المغربي، لفتح تحقيق بشأن الخروقات التي ارتكبها مسؤولين، في حق الصحراويين، ينهم عائدين إلى أرض الوطن.
وكشف الحسين بيدا، أن الدعوى القضائية التي رفعها أكثر من ثلاثين من الضحايا الصحراويين، ضد قيادة بوليساريو، هدفها إظهار الحقيق واسترجاع حقوق الضحايا، وليست موجهة ضد طرف معين أو قبيلة محددة، لأن الجلاد، يقول بيدا، لا قبيلة له بين الصحراويين. وأضاف بيدا، أن المجموعة التي تحركت لإثارة هذه القضية، وتضم كلا من رمضان مسعود الداهي أكاي وسعداني ماء العينين، ستباشر كل الإجراءات والمساطر لإدانة المتهمين والمتورطين في تعذيب وانتهاك حقوق الصحراويين داخل تندوف، مضيفا أن هذه الانتهاكات ما تزال مستمرة داخل المخيمات، وبإشراف من المسؤولين أنفسهم الذين وردت أسماؤهم ذد صك المتهمين أمام القضاء الإسباني.
وقال بيدا إن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ساهم في رفع الحيف عن عدد من المعتقلين السابقين لدى قيادة بوليساريو، بتعويضهم رغم أن الدولة المغربية ليست هي المسؤولة عما تعرضوا له من تعذيب واعتقال تعسفي، مضيفا أن بعض الحالات ما تزال عالقة يجب أن يتدخل المجلس لحلها اليوم.
وقررت المحكمة الوطنية الإسبانية متابعة مسؤولين في قيادة جبهة بوليساريو، متهمين بارتكاب جرائم إبادة وتعذيب ومسؤولين عن الاختفاء القسري والاعتقال غير القانوني والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
وأمر قاضي التحقيق، بابلو رفاييل روث غوتييريث، في الغرفة الخامسة للمحكمة الوطنية، بفتح تحقيق مع من وردت أسماؤهم في بيان الاتهام، إذ طال الأخير مسؤولين في المؤسسة العسكرية الجزائرية، طالب القضاء الإسباني بمعرفة ما إذا كانت الاتهامات التي وردت في شكاية وضعها صحراويون مغاربة ضد قيادة بوليساريو ضباط في الجيش الجزائري، صدرت بشأنها أحكام قضائية بإحدى المحاكم الجزائرية.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق