fbpx
وطنية

أمكراز: بنكيران ليس قطبا

وزير الشغل قال إن صمت المناضلين ينذر بالخطر

خرج محمد أمكراز، وزير الشغل والإدماج المهني، عن صمته، لينفي وجود أي صراع داخل العدالة والتنمية، مشيرا إلى أن الثقافة السياسية للحزب ليست مبنية على الصراع. وذهب الوزير الشاب، (42 سنة) إلى أبعد من ذلك، ليعلن أن عبد الإله بنكيران ليس قطبا داخل الحزب في مواجهة سعد الدين العثماني، الأمين العام للحزب ورئيس الحكومة.
وأوضح أمكراز، في حوار سياسي شامل مع «الصباح» ينشر لاحقا، أن فهم ما يقع في العدالة والتنمية يتطلب استحضار أن الحزب مبني على قواعد أساسية وراسخة تؤطر الاشتغال داخله، أساسها الحرية والاستقلالية في التعبير عن الرأي، واحترام قرارات المؤسسات، معتبرا أن الأمر لا يتعلق بصراع داخلي، وإنما باختلاف وجهات النظر، إذ يعبر كل عن رأيه بحرية، وهي وضعية كانت وستستمر داخل الحزب، بل هي من المميزات التي تميزه.
وأوضح أمكراز، في جواب حول طبيعة التقاطب داخل الحزب، في ظل الخرجات الإعلامية للأمين العام السابق، أن طبيعة القضايا التي تستأثر بالنقاش بين أعضاء الحزب، كلها قضايا رأي وتقييمات تقبل الاختلاف، وهي ميزة، يقول أمكراز، يجب الحفاظ عليها، لأنها تعبير عن حيوية الحزب، ومن خصائص الأحزاب الحقيقية.
وأكد الوزير، المسؤول السابق في شبيبة العدالة والتنمية، أنه عندما يصمت المناضلون، ويعزفون عن التعبير عن آرائهم واختلافهم، فالأمر ينذر بالخطر، مشيرا إلى أن الشبيبة هيأة موازية للحزب، وليست طرفا في أي نقاش داخله، باستثناء الآراء التي يعبر عنها أعضاؤها باعتبار عضويتهم بالحزب، والتي تمنحهم كامل الحرية في ذلك.
وبخصوص متابعة العديد من قيادات ومناضلي الحزب المنتخبين في عدد من المجالس، بسوء التدبير، وتهديد بعضهم بالعزل، نفى المحامي والوزير أن تكون قيادة الحزب تنهج مبدأ «أنصر أخاك ظالما أو مظلوما» في التعامل مع الملفات بعض الأعضاء، موضحا أن للأعضاء حقا على حزبهم في مناصرتهم، عندما يتعرضون للتضييق والمتابعات، استنادا إلى وقائع غير صلبة في ثبوتها، أو تتعلق بأخطاء بشرية، يمكن أن يقع فيها أي شخص، ولا تتعلق باختلاس المال العام، أو بالمحاباة في القرارات المتخذة أو غيرها، ما يمكن أن يمس جانب النزاهة والشفافية في تدبير الشأن العام. ودعا الوزير إلى ضرورة التريث في اللجوء إلى المساطر القانونية، في الحالات التي تتم فيها مخالفة القانون، بسبب ما أسماه «بعض الأخطاء البسيطة، أو ثقل الإدارة أحيانا في الالتزام بالآجال القانونية، أو وجود اختلاف في الاجتهاد مع الإدارة في تفسير نص ما، أو في تحديد أولويات الاشتغال»، وهي إمكانيات واردة، في حين أكد ضرورة التعامل بالصرامة اللازمة في حالات الاعتداءات المختلفة التي تلحق المال العام.
واستدرك الوزير الموقف، ليؤكد أن حزب العدالة والتنمية في كل الملفات التي يكون أعضاؤه طرفا فيها، لا يعلن بصددها أي موقف، إلا بعد البحث والتمحيص من قبل لجنة النزاهة والشفافية، والتي تتأكد أنها بعيدة عن الممارسات المشينة. وأكد الوزير، جوابا عن سؤال «الصباح» بالقول «كن على يقين أن الحزب سيكون أول من يقف في مواجهة أي شخص ثبتت في حقه أي ممارسة شائنة تمس مبدأي النزاهة والشفافية في تدبير الشأن العام أو فيها مساس بالمال العام».
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى