fbpx
وطنية

خروقات تغازوت عمرها 8 سنوات

تستر مسؤولون بوزارة الداخلية، منذ 2012، على خروقات جسيمة في رخص التعمير والبناء والتجزئ بالمحطة السياحية «تغازوت باي» بضواحي أكادير، كانت موضوع مراسلة رسمية من رئيس جماعة تغازوت القروية إلى المدير العام لـ»شركة تهيئة وإنعاش المحطة السياحية لتغازوت» (سابست). وكتب رئيس الجماعة بتاريخ 31 دجنبر 2012 رسالة تحت التسلسل الإداري للإدارة المركزية والمحلية تحت رقم 236/ق/ت/9، يطلب فيها من المدير العام للشركة التوقف عن الخروقات في مجال التعمير والبناء بالمحطة السياحية، مؤكدا أن مصالح الجماعة سجلت تجاوزات تتعلق بالتجزيء والبناء دون رخصة.
وحسب الرسالة، التي تتوفر «الصباح» على نسخة منها، فإن شركة تهيئة وإنعاش المحطة السياحية تقوم بعملية التجزئة والبناء بالمشروع السياحي المكلفة به، دون ترخيص الجماعة.
وطلبت الجماعة من الشركة، إيقاف الأشغال إلى حين الحصول على رخصة التجزئة ورخصة البناء طبقا للقوانين المعمول بها، دون أن تستجيب إلى ذلك، بل انتظرت إلى 2013، حين كتب مديرها العام رسالة باللغة الفرنسية موجهة إلى والي جهة سوس ماسة درعة (آنذاك)، وعامل عمالة أكادير إدوتنان، يعترف خلالها بارتكاب الخروقات ويطلب ترخيصا من نوع خاص للاستمرار في البناء والتجزيء.
فتاريخ 2 ماي 2013 تحديدا، كتب المدير مراسلة إلى ولاية جهة سوس ماسة، تعهد فيها بالتزام الشركة التي يشرف عليها بإعادة هيكلة مجال يمتد على 11 هكتارا وسط جماعة تغازوت، بما يستجيب لحاجيات السكان الذين يقطنون غير بعيد عن المشروع، بالشكل الذي سيمكن من إعادة هيكلة المجالات القريبة من المحطة السياحية لتغازوت.
و بناء عليه، التزمت الشركة وقتها، باقتناء عقار في ملكية الشركة المغربية للهندسة السياحية، والذي توجد فوقه بنايات سكنية مع العمل على تسوية وضعية هذه البنايات. والتمست الشركة من ولاية جهة سوس ماسة، حينئذ الحصول على الرخص الاستثنائية الضرورية قصد مباشرة عملية التجزيء، وطلب الدعم من قبلها للاستمرار في هذا المشروع على النحو الذي تراه مناسبا، قبل أن تكشف لعبة التراخيص الاستثنائية عن فضائح أخرى، لم تكن شركة التهيئة وحدها بطلتها، بل شركات أخرى استفادت من أراض وعقارات لبناء مشاريع سياحية لتنمية المنطقة وتوفير مناصب شغل لشبابها العاطل، قبل أن تتحول إلى اتجار في الفيلات والإقامات التي تصل أسعارها إلى مليار سنتيم.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق