fbpx
مجتمع

أسواق بالبيضاء دون لحوم

فشل الحكومة في تدبير ملف المجازر بعد تقارير مجلس جطو

يهدد جزارو مديونة والنواصر بالبيضاء بالعودة إلى الإضراب، احتجاجا على قرار السلطات إغلاق 4 مجازر في كل من أسواق “ثلاثاء بوسكورة”، و”أربعاء أولاد جرار”، و”خميس مديونة”، و”تيط مليل”.
ويأتي هذا القرار، الذي التزم به أزيد من 120 جزارا بإقليمي مديونة والنواصر، بعد سلسلة من الاحتجاجات أمام البرلمان والمجالس الجماعية بالعاصمة الاقتصادية، انتهت بالدخول في اعتصام أمام ولاية البيضاء، الأسبوع الماضي، بالموازاة مع خوض إضراب عن العمل بالإقليمين المذكورين، كما رفع المحتجون شعارات مناهضة لتشريد أسر المهنيين، من قبيل “إقفال 50 مذبح يساوي تشرد 60 ألف مقاول للذبح”، و”نعم للإصلاح والعصرنة، لا للتشريد”.
وأوضح أحمد الطاهر، الكاتب الجهوي لاتحاد الجزارين بجهة البيضاء سطات، في تصريح لـ”الصباح” أن الخطوات التصعيدية التي خاضها الجزارون، ومن بينها الإضراب عن العمل لثلاثة أيام، منذ الثلاثاء الماضي، جاء تنديدا بتقرير المجلس الأعلى للحسابات، الصادر قبل أشهر، والذي يؤكد عدم احترام 850 مجزرة جماعية، من أصل 900، للشروط الصحية للذبح بالمغرب، مشيرا إلى أن السلطات باشرت بإغلاق 4 منها، رغم أنها تعتبر من “أخير المجازر في المنطقة”.
واستنكر الطاهر “فشل الحكومة في تدبير ملف المجازر بعد تقارير مجلس جطو” وعدم “إشراكهم أو استشارتهم في قرار إغلاق بعضها، باعتبارهم ممثلين للقطاع”، بالإضافة إلى “عدم التزامها بإنشاء أي مجزرة معتمدة، رغم الاتفاق المسبق معها”، معربا عن تخوفه من أن تؤدي هذه الخطوة إلى “إحداث احتقان اجتماعي وتؤثر على استقرار المئات من الأسر التي تعيش بالمجازر”.
ولفت الطاهر إلى أن قطاع الجزارين بجهة البيضاء “يضم أكثر من 50 مجزرة، تمتص فئة اجتماعية يتعدى عدد أفرادها 6000 شخص، يعتمدون جميعهم على موارد القطاع في تدبير حياتهم المعيشية”، مشيرا إلى أن مجازر الأسواق “تعد موروثا ثقافيا مهما، ومصدرا لتكوين أبناء المنطقة في هذه المهنة، بالنظر إلى عدم وجود مدارس خاصة بالجزارة”.
وطالب المتحدث ذاته، الجهات الوصية على القطاع، بأن “تعطى للجزارين مهلة سنتين للقيام بالإجراءات التواصلية ذات الصلة بالموضوع، في إطار الحوار مع الفرقاء والمعنيين بالمؤسسات الجماعية لإيجاد الحلول المناسبة، بالصيغ التي تضمن الحقوق والواجبات”.

يسرى عويفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى