مجتمع

المغرب في حاجة إلى 32 ألف طبيب

بوبكري: الأولوية للمغاربة في معالجة الخصاص قبل التفكير في جلب أطباء أجانب

تعيش الهيأة الوطنية للأطباء، حالة تجاذب بين أطباء القطاع الخاص وأطياء القطاع العام، وصلت حد استقالة بدر الدين داسولي، من الهيأة، بسبب ما أسماه ” المسار غير التشاركي وغير الديمقراطي” الذي اتخذته الهيأة، بموجب تقرير الجمعية العامة لمجالس الهيأة يوم 11 يناير الماضي.
وفجرت الشراكة بين القطاعين العام والخاص داخل قطاع الأطباء أزمة بين مكونات الهيأة، وصلت إلى حد الحديث عن حيف وإقصاء لأطباء القطاع الخاص، بل ومطالبة بعض الأصوات بإحداث هيأة خاصة بأطباء القطاع الحر.
وقال محمادين بوبكري، رئيس الهيأة الوطنية للأطباء، إن القانون المنظم للهيأة يعطيها صلاحيات تقريرية، وأخرى تهم إبداء الرأي في كل ما يتعلق بالسياسة الصحية، والخصاص المهول في الأطباء، الذي بلغ 32 ألف طبيب، وهي الوضعية التي جعلت الدولة تفكر في استقطاب وجلب أطباء من الخارج، لتدارك الحاجة الماسة في المستشفيات العمومية.
وأوضح بوبكري، في حديث مع “الصباح” أن الهيأة الوطنية قررت، حسب ما تنص عليه المادة 52 من القانون، إحداث لجن موضوعاتية، ضمنها لجنة خاصة تهم الشراكة بين القطاعين العام والخاص، تتكون من أعضاء من المجالس الوطني والمجالس الجهوية، ضمنها أطباء من كل القطاعات. وقال رئيس الهيأة إن الهدف من إحداث هذه اللجنة، هو بالأساس البحث عن تغطية الخصاص، بالاعتماد على الأطباء المغاربة، قبل التفكير في الاستعانة بالأجانب.
ولتوضيح الحقيقة، أوضح بوبكري أنه جرى تحديد أعضاء المجلس الوطني داخل اللجنة، في اجتماع للمجلس، حضره بدر الداسولي، رئيس النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر، الذي أعلن عن استقالته، مشيرا إلى أن الأخير كان دائم الغياب داخل المجلس، وكان حريا به الحضور للدفاع عن مطالب القطاع الحر، كما يدعي في بيان استقالته.
والأكثر من ذلك، يقول بوبكري، انعقدت الجمعية العامة يومي 10 و11 يناير الماضي، لم يحضرها الداسولي، ليحضر يوم 13 يناير بمقر الوكالة الوطنية للتأمين، من أجل التوقيع على الاتفاقية المرجعية حول التسعيرة، وهو ما يطرح أكثر من سؤال.

تقنين ممارسة أطباء القطاع العام

استغرب بوبكري كيف أن البعض يطالب الهيأة باتخاذ قرارات في بعض القضايا، علما أن القانون واضح ومنحها صلاحيات تتعلق بتتبع أخلاقيات المهنة، وأخرى تهم إعطاء رأيها حول الممارسة الطبية، متسائلا” كيف يعقل أن تقوم الهيأة بمعية وزارة الصحة بزيارات تفتيشية داخل المصحات للوقوف عند بعض الممارسات غير المشروعة، وتمنع من الحديث عن ممارسة أطباء القطاع العام بالمصحات الخاصة. وأكد رئيس الهيأة أن أغلب هذه المصحات، يشتغل بها أطباء من القطاع العام منذ سنوات، وكل ما تريده الهيأة، هو تقنين ممارسة أطباء القطاع العام بالقطاع الخاص، حماية للمستشفى العمومي أولا، وحتى لا تتحول ممارسة أطباء القطاع العام بشكل مداوم داخل المصحات الخاصة، في انتظار إخراج التقنين، الذي يجعل تلك الممارسة للوقت الكامل المعدل.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق