fbpx
وطنية

أحزاب “توسلت” العفو عن منتخبيها

تخوفات من «حريك» رؤساء المجالس المنتخبة ورفض الترشح مستقبلا

رفض عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، توسلات زعماء أحزاب بتوقيف المتابعات القضائية الموجهة ضد مناضليهم، الذين يشغلون مناصب رؤساء مجالس ترابية، وفق ما أكدته مصادر “الصباح”.
وأفادت المصادر أن زعماء أحزاب من الأغلبية والمعارضة، عبروا عن تخوفهم، من “حريك” رؤساء المجالس الترابية، خارج المغرب، كما حصل مع العديد منهم، من مختلف الأحزاب، بعد أن حولوا أموالهم إلى الخارج، وفق مساطر قانونية بدعوى الاستثمار في بلدان الاستقبال، سواء بأوربا أو أمريكا أو كندا، أو بدول الخليج، مقابل الحصول على أوراق الإقامة، أو حتى الجنسية.
وأكدت المصادر أن بعض زعماء الأحزاب، تحدثوا إلى “الصباح” مفضلين عدم الكشف عن أسمائهم، أوضحوا أنه في حال استمرار المتابعات القضائية على طريقة “حملة التطهير”، سيجدون صعوبة في اختيار مرشحين في الانتخابات المقبلة، إذ ساد الخوف أغلب الأطر الحزبية، التي تراجعت عن التحضير للترشح في الانتخابات المقبلة، وفضلت التنافس على مناصب عليا في المجالس الوطنية بأجور محترمة، وتدبر بعض القطاعات غير المكلفة ماليا وسياسيا في مجال التسيير واتخاذ القرار، مثل المجلس الوطني لحقوق الإنسان، والمجلس الأعلى للتربية والتكوين، والمجلس الوطني للشباب، ومجلس اللغات والثقافات، وهيأة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز، والمحكمة الدستورية.
وأضافت المصادر أن زعماء الأحزاب الذين يطالبون، كما باقي المغاربة، بمحاربة الفساد والمفسدين، واسترجاع الأموال العامة، متخوفون من رفض الأطر والمناضلين تحمل المسؤولية والترشح في الانتخابات المقبلة، انطلاقا من تجارب زملائهم الذين تم تحريك المتابعة القضائية في حقهم، مثل ما وقع لعمدة مراكش الذي استعمل التفاوض المباشر مع الشركات لتحضير “كوب 22” عوض طلبات عروض كما ينص على ذلك القانون.
وأوضحت المصادر أن توضيحات زعماء الأحزاب، لا تعنـي عرقلــة عمل القضاء فـــي مواجهة من أخل بالتزاماتــه القانونيــة، لوجــود رؤساء مجالس ترابية يستحقون فعلا المتابعة، بعد مرور سنتين على تحمل المسؤولية، وليس على مقربـــة من الانتخابات. بالمقابل، يرد المسؤولون أن “اللي فرط يكرط”، وأن المس بالمال العام يدفع المواطنين إلى خوض المسيرات الاحتجاجية.
وقال لفتيت إن 2019 تميزت باستئناف مهام تدقيق العمليات المالية والمحاسباتية بتنسيق مع المفتشية العامة للمالية، إذ بلغت الحصيلة 106 مهام.
واتخذت لجان التفتيش إجراءات في حق 82 مسؤولا، حسب طبيعة الخروقات المرتكبة، فمنها ما يكتسي طابعا تأديبيا، ومنها ما يستوجب إحالة المعني بالأمر على السلطات القضائية المختصة، أو عزله، وتحريك الدعاوى الجنائية ويتعلق الأمر بـ 33 رئيس جماعة ترابية، و15 نائب رئيس، و34 مستشارا جماعيا.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى