fbpx
حوادث

المؤبد لحارس “مرحاض” بالعرائش

طرح مواطنا على الأرض وذبحه من الوريد لرفضه أداء ثمن الاستخدام

قررت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة، الخميس الماضي، مؤاخذة أربعيني مكلف بحراسة وصيانة مراحيض عمومية تابعة لجماعة ريصانة، التابعة لإقليم العرائش، اقترف جريمة قتل بشعة في حق مواطن رفض تأدية سعر الاستخدام، وحكمت عليه، بعد حرمانه من ظروف التخفيف، بالسجن المؤبد مع تعويض لفائدة ورثة الهالك قدره 20 ألف درهم، فيما أدانت متهما آخر عاين فصول الواقعة وغادر دون أن يتدخل لفك الاشتباك، وحكمت عليه بستة أشهر حبسا نافذا.
وتداولت هيأة المحكمة ملف القضية، الذي يحمل رقم (77/20) في جلسة علنية استمعت خلالها إلى المتهم الأول (بنعلي.م)، البالغ من العمر 46 سنة، حيث واجهته بصور توضح بشاعة جريمته، وطريقة ذبحه الضحية بواسطة سكين من الوريد، ما جعل المتهم يطأطئ رأسه معترفا بالمنسوب إليه، مبرزا للهيأة أنه قام بفعلته بعد أن دخل في نزاع مع الضحية، الذي رفض أداء التسعيرة المحددة لاستخدام المراحيض، وحاول الاعتداء عليه بواسطة سلاح أبيض رفقة المتهم الثاني، إلا أنني، يقول المتهم “استطعت التغلب عليه ونزعت منه السكين قبل أن أسقطه على الأرض في محاولة للدفاع عن نفسي، دون أن تكون لي نية القتل، غير أن السكين “انزلق” وأصاب عنق الضحية بجرح عميق عجل بوفاته”.
دفاع المتهم، التمس في مرافعته إعادة تكييف تهمة “القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد”، ومحاكمته بجناية “الضرب والجرح المؤديين للوفاة دون نية إحداثها”، وهو ما تصدى له ممثل النيابة العامة، الذي عرض أمام الهيأة خطورة الجريمة ووحشيتها، والتمس حرمان المتهم من ظروف التخفيف والحكم عليه بأقصى العقوبات، وفق الفصول 392 و393 و394 من القانون الجنائي المغربي، وهي فصول تقرر الإعدام.
وبعد استماعها لكل الأطراف، بمن فيهم المتهم الثاني (إ.ب)، الذي حضر الجلسة في حالة سراح، اختلى أعضاء الهيأة للمداولة في ما بينهم، وقرروا بالتالي وجوب التصريح بمؤاخذة المتهم الأول حسب فصول المتابعة، معللين قرارهم بأن أقوى ما يؤخذ به المتهم، هو اعترافه على نفسه، خاصة إذا جاء هذا الاعتراف أمام هيأة قضائية دون أي ضغط أو إكراه.
المختار الرمشي (طنجة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى