مجتمع

الريسوني “يحلّل” قروض “انطلاقة”

״فيسبوكيون״ شككوا في ذمته واتهموه بـ״بيع الماتش״ وقالوا إنه جاء بـ״إسلام جديد״

أثار الفقيه أحمد الريسوني، جدلا “فيسبوكيا” نهاية الأسبوع الماضي، بسبب “تحليله” برنامج “انطلاقة”، الذي أطلقته البنوك أخيرا من أجل تشجيع العمل المقاولاتي، بتعليمات ملكية، واعتبار قروضه “شرعية” لا تخالف الدين الإسلامي في شيء، في مقال نشره الموقع الرسمي لحركة التوحيد والإصلاح، التي كان يرأسها الريسوني سابقا.
وتفاعل “الفيسبوكيون” مع المقال المذكور، بشكل لافت، خاصة بعد إعادة نشره على الصفحة الرسمية للحركة بالموقع الأزرق، إذ تجاوز عدد “البارتاج” المائة، إضافة إلى عشرات التعليقات، منها التي ثمنت ما جاء فيه، ومنها التي اتهمت الفقيه المقاصدي ب”بيع الماتش”.
واعتبر أحد المتتبعين للصفحة، أن الأمر يتعلق ب”مبادرة فيها ربا”، ليرد عليه آخر بأنه “القرض الحسن بعينه”، في حين كتب آخر “الربا سيبقى حراما”، ليرد عليه الرابع “صحيح، ولكن الربا اللي حرام ماشي هادشي”. في حين ذهب أحد التعاليق إلى القول “شي إسلام جديد هادا”. وجاء في تعليق آخر “مبادرة الدولة لو كانت بدون فائدة لكانت أحسن”، ليجيبه آخر “الفائدة هي الربا”.
وهاجم العديد من المعلقين الفقيه الريسوني، إذ كتب أحدهم قائلا “ما بقات استقلالية فالإفتاء والرأي الفقهي” وعلّق آخر متسائلا “تستحلون ما حرم الله؟”، ليجيبه ثالث مدافعا في تعليق “الله حرم الربا ولكن هذه المعاملة ليست ربا”، قبل أن يدخل رابع في النقاش ويكتب معلقا “غير تتعجنو.. فيها فائدة يعني ربا. علاش الزواق الهضرة؟”، ليجيبه آخر “ممكن تكون 2 في المائة مصاريف المشروع”، فيرد عليه “هاداكشي شبهة وصعيب تحدد طبيعة الفائدة”، ليدخلا في نقاش ديني حول الحلال والحرام، حين سأله الأول “فيه فائدة يعني ربا. واش هادي قاعدة فقهية؟”، فيجيبه الثاني “نعم”، قبل أن يسأله الأول عن دليله، ليجيب الثاني “وايلي… راه بحال الشمس…آش من دليل غا نعطيك؟ كاع السنة والقرآن دلائل”، ثم يسرد عليه الأحاديث والآيات…
وشكك العديدون، خاصة من التيارات المحافظة، في صحة “ما نسب” إلى الفقيه الريسوني، رغم أن المقال صادر على الموقع الرسمي لحركة “التوحيد والإصلاح”، وهو ما رد عليه بعض دعاة التحرر والعلمانية بتعاليق ساخرة، إذ كتب أحدهم “والايني كارثة. ما عطيتوهم فلوس قالو شفارة. عطيتيهم فلوس قالو حرام. قلتي ليهم حلال قالو ليك لا. غير قولو لينا آش بغيتو؟”، وجاء في تعليق آخر “يقدرو يكذبو الموقع نفسه… عادي”، وعلق ثالث قائلا “والناس ما نعرف فين وصلو وحنا باقين واحلين غير فالقرض”.
وشكك آخرون في ذمة الفقيه المقاصدي، المعروف بمواقفه المعارضة لتوجهات الدولة، إذ كتب أحدهم “الريسوني خدام على راسو وكا يتخلص. والدين راه تجارة رائجة منذ القدم”، وعلق آخر “علماء تحت الطلب” وكتب ثالث “آخر الزمان يكون الرويبضة”، وجاء في تعليق رابع “تخربيق وصافي. تسنى شيخ ضارب الدنيا بركلة وشبعان أموال البترول باش يتحكم ليك فحياتك واش دير ولا ما ديرش… هزلت”، وكتب الخامس “شيوخ السلطان”. وذهب أحد التعاليق بعيدا حين كتب صاحبه “قريبا: الزنا حلال نظرا لصعوبة تكاليف الزواج. الخمر حلال، نظرا لضغوط الحياة. من علامات الساعة أن يصبح المعروف منكرا والمنكر معروفا والحق باطلا والباطل حقا. الله يدينا فالضو”.
وجاء في بعض التعاليق الأخرى حول المقال “سواء تكون ربوية ولا ماشي ربوية… لا نسير شؤوننا اعتمادا على معايير فقهية دينية. حيتاش هاد المعايير قاصرة على استيعاب الحاضر، بسبب نشأتها في ظروف جد مختلفة عن اليوم. والمغرب حجم دور الدين في كل المجالات، بقات دابا غير فهادشي”.
وأشاد الريسوني، في المقال المذكور، بما أسماه “الغرض الاجتماعي لمثل هذا النوع من القروض”، داعيا إلى الإشادة بمثل هذا التوجه لأنه “يتجه وجهة شرعية ومحمودة”، ومؤكدا أن “هذا القرض إن لم يكن قرضا حسنا خالصا، فهو يقترب ويتجه إلى مبدأ القرض الحسن”.

نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق