حوادث

سقوط “مول الكلب” مرعب البيضاويين

الملقب ب”روفيكس” يهاجم ضحاياه بكلاب شرسة وأسلحة بيضاء

نجحت المصالح الأمنية بدائرة “لارميطاج” بالبيضاء، في وضع حد لمسلسل رعب حقيقي، بطله جانح خطير يلقب ب”روفيكس”، شكل ذعرا جثم على قلوب سكان وزوار درب “النجف” بالعاصمة الاقتصادية، بعد ارتفاع عدد ضحاياه، في ما يتعلق بالسرقة واستعمال العنف.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن افتضاح أمر الجانح الخطير، تم بعد ارتفاع عدد ضحاياه، الذين تقدموا بشكايات ضده، آخرها شكاية تقدم بها محام بهيأة البيضاء، بعد تهشيم سيارته، وهو ما جعل المصالح الأمنية تستنفر عناصرها للقيام بأبحاث ميدانية وتحريات لإيقافه.
وأضافت المصادر ذاتها، أن المتهم قض مضجع المدينة، خاصة درب “النجف”، المطل على معهد باستور وزوار المنطقة، بعدما اختار اعتراض سبيل ضحاياه في جميع الأوقات وسرقة ما بحوزتهم، من هواتف محمولة وحلي وأموال، معتمدا في ارتكاب جرائمه على كلاب شرسة مدربة، وإشهار سيف لمحاصرة ضحاياه وشل حركتهم، وفي أحيان أخرى استعمال العنف في حق من يبدي مقاومة، أو يحاول الصراخ لطلب النجدة.
وأوردت مصادر “الصباح”، أن إيقاف الشبح الملقب ب”روفيكس”، جعل سكان حي درب النجف يتوجهون إلى الدائرة الأمنية “لارميطاج” لتقديم الشكر والتعبير عن فرحتهم بإيقافه، كما أن نساء المنطقة أثثن واجهة المقر الأمني بإطلاق الزغاريد معربات عن فرحتهن لانتهاء الكابوس، الذي جثم على قلوبهن.
وتوصلت الشرطة، إلى هوية المتهم، بناء على الاستماع إلى إفادات الضحايا، الذين أدلوا بأوصافه والأماكن، التي كان يتردد عليها، وهو ما سهل تحديد هويته بعد القيام بأبحاث دقيقة، إذ تمكنت عناصر الدائرة الأمنية “لارميطاج” من وضع كمين توج باعتقاله، بعد ترصد لخطواته لإنجاح عملية إيقافه دون خسائر، وتفاديا لمقاومة عنيفة من قبله.
وكشفت مصادر متطابقة، أن عدم إدلاء الضحايا بشكايتهم في البداية، بفعل عدم التوصل إلى هوية الجانح، الذي كان يختفي عن الأنظار، بعد عمليته الإجرامية، أو خوفا من انتقامه، شجع “روفيكس” على مواصلة عملياته الإجرامية بسهولة.
وباشرت المصالح الأمنية التابعة لولاية أمن البيضاء، بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة لتعميق البحث مع الموقوف، حتى تتمكن من الكشف عن جميع أنشطة وامتدادات أفعاله الإجرامية، وتبيان الجرائم الأخرى، التي تورط فيها، في انتظار إحالته على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالبيضاء.
وتعود تفاصيل القضية، إلى ارتباط اسم “روفكيس” بالشبح، الذي صار حديث الصغير والكبير بدرب “النجف”، بعد توالي جرائم المتهم، الذي تحول إلى “بعبع” يقض مضجع كل من يفكر في المرور من الأماكن، التي يوجد بها الجانح، الذي لا يرحم ضحاياه، مستعينا بكلبه الشرس وسيفه. وتفاعلت المصالح الأمنية بالبيضاء مع الشكايات الواردة عليها، إذ عبر عدد من الضحايا عن استحالة العيش في درب النجف، نظرا لخطورة الجانح، وهو ما استنفرت عناصرها لفتح تحقيق في الموضوع، ومكن الاعتماد على أوصاف “روفيكس” التي أدلى بها الضحايا وكذا التحريات الميدانية، من الوصول إلى هوية الشخص المشتبه فيه، وهو ما تقرر معه ضرب مراقبة سرية في الأماكن، التي يتعرض فيها الضحايا للسرقات، لإيقافه في أسرع وقت.
ومكنت الخطة الأمنية من الوصول إلى المشتبه فيه، إذ نجح رجال الأمن التابعون للدائرة الأمنية “لارميطاج” في محاصرته، وبعد فشل المتهم في مقاومة الأمن وإحكام القبض عليه، استقدم إلى مصلحة الشرطة للتحقيق معه، حول الأفعال المنسوبة إليه.

محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق