fbpx
خاص

فلسطين تفرق المغاربة إلى مسيرتين لنصرة غزة

 

مسيرة رسمية في الرباط بمشاركة بنكيران ووزراء وزعماء أحزاب وأخرى في البيضاء وحدت مريدي ياسين بأنصار الحريف


نُظمت بكل من الرباط والدار البيضاء، صباح أمس (الأحد)، مسيرتان تضامنيتان مع سكان قطاع غزة ضحايا العدوان الذي شنه الجيش الإسرائيلي على القطاع طيلة ثمانية أيام. وعرفت مسيرة الرباط ارتباكا واضحا بسبب اضطرار المشاركين إلى انتظار رئيس الحكومة، إضافة إلى الفوضى التي خلفها وصوله بعد أن طوقه مناصرون له وغاضبون من سياساته مرددين شعارات مناهضة لحكومته.. وفي العاصمة الاقتصادية نظمت مسيرة مماثلة شارك فيها بضع مئات من أعضاء جماعة العدل والإحسان ويساريي النهج الديمقراطي وفعاليات جمعوية من مختلف أحياء العاصمة الاقتصادية، مرددين الشعارات وحاملين لافتات وأعلاما فلسطينية وأخرى وطنية وصورا للملك.

صراع الإسلاميين والاستقلاليين على مقدمة مسيرة الرباط

أربك الحضور المتأخر لرئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران إلى مسيرة نصرة غزة المنظمة بالعاصمة الرباط، المنظمين ورجال السلطة على حد سواء، بعد أن حاول عدد من المواطنين تطويق رئيس الحكومة، منهم من يناصره وآخرون ينتقدون سياسته، فيما اضطرت السلطات إلى الاستعانة باللجنة المنظمة لوقف شعارات  تدينه وتحمله مسؤولية ما يقع وتجمعت مجموعة أخرى وضع أحد أفرادها قناعا يحمل صورة رئيس الحكومة لينهال عليه الآخرون ضربا.
وغير بعيد عن “الحلقة” التي ضمت رئيس الحكومة الذي انخرط في ترديد شعارات مناصرة للقضية الفلسطينية ومناهضة للعدوان الإسرائيلي على غزة وإهدار دم الفلسطينيين، انضم وزير الاتصال، مصطفى الخلفي ووزير الدولة عبد الله باها، إلى جزء المسيرة الذي خصص لقادة حزب المصباح وحركة التوحيد والإصلاح، حيث كان أحمد الريسوني الرئيس السابق للحركة ومحمد الحمداوي رئيس الحركة الحالي ونائبه محمد الهيلالي والشيخ محمد الفيزازي أول الحاضرين الذين انطلقوا في المسيرة منذ بداياتها.
الصراع بين حزبي المصباح والميزان، انتقل في فصل جديد منه إلى مسيرة نصرة غزة، بعد أن سارع الأمين العام الجديد لحزب علال الفاسي، حميد شباط، لحشد مناصريه، وانزاح قليلا عن مسار المسيرة، وسارع ليحتل مقدمة المسيرة خلف بعض الجمعيات الجهوية التي كانت في المقدمة، بعيد انطلاقها، قبل أن يتمكن الإسلاميون بجميع أطيافهم من بسط قوتهم والسيطرة على المسيرة التي تفرقت إلى وحدات مصغرة يقودها الأمين العام للحزب أو الجمعية أو النقابة، وتنشغل في ترديد شعاراتها الخاصة دون مبالاة بوحدة الشعارات.
وفيما صدحت أصوات الإسلاميين بشعارات داعمة لكتائب القسام ومؤكدة عدم استباحة دماء الشهداء الفلسطينين ومناصرة لغزة، رد اليساريون، الذين كانوا حاضرين بقوة بدورهم في المسيرة: “فلسطين عربية، سحقا سحقا للرجعية”.
ورغم مرور خمسة أيام على توقيع اتفاقية الهدنة لوقف تبادل إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، حج آلاف المغاربة أمس (الأحد) إلى العاصمة الرباط، قادمين من مختلف ربوع المملكة للمشاركة في مسيرة نصرة غزة دعت إليها مجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين والجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني وعدد من الأحزاب والنقابات والجمعيات، إذ قدرت مصادر رسمية عدد المشاركين في حوالي 20 ألف مشارك في منتصف النهار، فيما ذهب أعضاء من اللجنة المنظمة إلى القول إن المشاركة فاقت 30 ألف مغربي.
تأخر الخروج في مسيرة لمناصرة القطاع، عزاه محمد الأندلسي، رئيس الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني، إلى “ظروف التعبئة حتى ينخرط كافة المغاربة بمختلف هيآتهم، مضيفا أن الهدنة الحالية ما هي إلا تمويه ضمن خطة المؤامرة الإسرائيلية، التي يحاول من خلالها بينيامين ناتنياهو الاستمرار في السلطة، ذلك أن الحملة الانتخابية قائمة على إراقة الدم الفلسطيني لمواصلة طمأنة الإسرائيليين بترهيب فلسطين، وعليه فهذه المعركة لن تنتهي بسهولة.
مسيرة نصرة غزة، سبقها استنفار أمني مماثل لذلك التي عهدته شوارع العاصمة، في أوج مسيرات حركة 20 فبراير، إذ عمدت السلطات، منذ الساعات الأولى من الصباح، إلى إخلاء الشوارع، التي حددتها الجهات المنظمة مسارا لمسيرتها، من العربات وانتشرت بها عناصر القوات المساعدة ورجال الأمن الذين شكلوا حواجز بشرية بمدخل البرلمان وبعد محطة القطار.

هجر المغلي

مسيرة البيضاء وحدت العدل والإحسان والنهج و20 فبراير

خرج، صباح أمس (الأحد) المئات من البيضاويين إلى ساحة النصر بدرب عمر في مسيرة تضامنية مع الشعب الفلسطيني عموما، ومع سكان قطاع غزة الذين تعرضوا لعدوان جوي شنه الجيش الإسرائيلي منذ منتصف الشهر الجاري قبل الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار يوم الأربعاء الماضي.
وردد المتظاهرون شعارات منددة بالعدوان الإسرائيلي، الذي خلف أكثر من 160 قتيلا في صفوف الغزاويين مقابل ستة إسرائيليين ذهبوا ضحية للصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى التي أطلقتها فصائل المقاومة الفلسطينية انطلاقا من القطاع. وجاء في أحد الشعارات “يا صهيون يا صهيون غزة في العيون”.. و”ارفع إيدك ارفع إيدك عن غزة يا صهيون يا ملعون”. كما رددوا شعارات منددة بما أسموه توطؤ الأنظمة العربية الحاكمة، قائلين “الأنظمة الخونة والشعوب رمز المقاومة”، و”الشعب يريد تحرير فلسطين… العشب يريد تجريم التطبيع”. وعرفت المسيرة مشاركة عدة أطياف مجتمعية وسياسية وهيآت سياسية، ونزل أعضاء في جماعة العدل والإحسان بقوة في هذه المسيرة، إذ كانت لهم اليد الطولى فيها، كما أنهم كانوا أكثر تنظيما وانضباطا وتناسقا في الشعارت التي رددوا وأيضا اللافتات والأعلام الفلسطينية التي كانوا يحملون.
وتدفق المشاركون في المسيرة من أغلبية أحياء مدينة الدار البيضاء، فمنهم من جاء من أهل الغلام وسيدي مومن وعين السبع والبرنوصي والشلالات وسيدي عثمان ومولاي رشيد وسباتة وسيدي معروف والحي الحسني والألفة والمدينة القديمة، وحملوا لافتات مناهضة للعدوان وتطالب برفع الحصار عن قطاع غزة و”من أجل الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني”، كما جاء في إحدى اللافتات.
ولوحظ حمل أعلام مغربية وصور للملك بشكل كبير خلال هذه المسيرة، التي تجمعت بساحة النصر، قبل أن تنتشر عبر الشوارع والأزقة المتفرعة عنها. كما اتسمت المسيرة بالكثير من الفوضى والاضطراب سواء في النشاز الحاصل في الشعارات التي تم تردديها، أو من خلال المحاولات الفاشلة لبعض الجمعويين للإبقاء على من أحضروا من متظاهرين منعزلين عن باقي المشاركين في المسيرة.

وحدت مسيرة مناصرة الشعب الفلسطيني بين رموز من جماعة العدل والإحسان، في مقدمتهم عمر إحرشان، عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية للجماعة، ورموز لليسار الراديكالي ممثل في مناضلين بحزب النهج الديمقراطي، يتقدمهم كاتبه الوطني مصطفى البراهمة والكاتب السابق للحزب نفسه عبد الله الحريف، إضافة إلى خالد السفياني، منسق المجموعة الوطنية لمساندة العراق وفلسطين، إضافة إلى بعض النشطاء في صفوف حركة 20 فبراير.
محمد أرحمني

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق