الأولى

محمية مسلحة لمافيا المتلاشيات

سواطير وحواجز بغابة قرب تامنصورت لتحصين أوراش عصابات السيارات المسروقة

كشفت تحريات جارية بخصوص حملة سرقات استهدفت سيارات اقتصادية كثر الطلب على قطع غيارها، أن المافيا المتحكمة في خيوط الشبكة الإجرامية تتحصن في منطقة محمية بالسلاح الأبيض بغابة قرب تامنصورت بمراكش، توجد بها أوراش سرية يتم فيها تعطيل (جي. بي. إس) وتفكيك الهياكل.
واتضح من شكايات توصلت بها النيابة العامة أن وكالات كراء بالبيضاء أكبر ضحايا الشبكة التي تحتمي في منطقة مطوقة بميليشيات، يتسلح عناصرها بالسواطير ويضعون الحواجز على الطريق غير المعبدة المؤدية إليها. وتورط السرقات التي رصدها أصحاب الوكالات بـ “جي بي إس” إلى حدود مداخل المنطقة المذكورة، تجار متلاشيات نافذين، إذ جاء في إفادات بعض الذين تم الاستماع إليهم، أن المسروقات تنتهي في مستودعات بارون “لافيراي” بالرباط.
وكشفت شكاية توصلت بها المحكمة الابتدائية الزجرية بالبيضاء، تحت رقم 028722، تفاصيل الخطة، التي تتبعها عناصر الشبكة للإيقاع بأصحاب شركات كراء السيارات، كما هو الحال بالنسبة إلى شركة قامت بكراء سيارات من نوع “داسيا سانديرو”.
بعد مرور الآجال المتفق عليها، لم تسترجع السيارات موضوع عقد كراء متوسط الأمد، رغم الاتصالات الهاتفية التي انتهت بدون جدوى.
وتستعمل الشبكة بطاقات وطنية ورخص سياقة مزورة ودفاتر شيكات منجزة بالوثائق المذكورة، ويتم بيعها عدة مرات في أحياء بعينها، إذ لم تخرج عناوين المشتبه فيهم وأماكن تصحيح الإمضاء عند حدود دائرة ضيقة بين أحياء السدري والسلامة ومولاي رشيد.
وكشفت مصادر “الصباح”، أن رجال الشرطة تمكنوا من إلقاء القبض على مشترين، كما هو الحال بالنسبة إلى المدعو (الغراب) بأناسي، والذين تم الإفراج عنهم بعد التقديم يوم السبت 8 فبراير الجاري، بذريعة تعميق البحث في اتجاه المشتري الأخير، رغم أن البيع يتم بأوراق تثبت أن السيارات في ملكية البنك، لأن الوكالات تشتري سيارات الكراء في الغالب بالتقسيط، كما أن الأثمنة المعروضة غير منطقية، إذ كشف أحد الوكلاء أن سيارة من نوع “سانديرو ستيبواي” سرقت منه بيعت، وتم تصحيح الإمضاء على وثائق البيع على أساس أن ثمنها 20 ألف درهم، في حين أن ثمنها في تلك الحالة لا يجب أن يقل عن 13 مليونا، ودون تقديم وثيقة رفع اليد من قبل البنك.
وكشف (ش. م) صاحب وكالة لكراء السيارات بالبيضاء، أنه فقد سيارات مازال يؤدي أقساطها التي لا تقل عن 4000 درهم في الشهر، وأنه حاول اقتفاء أثرها بـ (جي. بي. إس) وهاتف سائقها، فانتهى به المطاف إلى بارون متلاشيات نافذ بالرباط، مطالبا بتعميق التحقيق في بؤر هذه المافيا التي تورط موظفين ومسؤولين في كل السلطات والقطاعات.
ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق