الأولى

عمدة البيضاء يصرف 13 مليارا على “القرقوبي”

جدل حول منح جمعية حصريا شراء أطنان من الأدوية للمرضى المختلين عقليا

تضخ وزارة الصحة وجماعات ترابية بجهة البيضاء سطات والسلطات الإدارية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ما يقارب 13 مليارا (129 مليون درهم)، رهن إشارة هيأة من المجتمع المدني لعقد صفقات عمومية لشراء أدوية، خاصة بالمرضى المختلين عقليا ونفسيا بالجهة.
وأثار مشروع اتفاقية لتسليم الغلاف المالي إلى الجمعية، جدلا كبيرا وسط المنتخبين في اللجان الوظيفية التي عرضت عليها هذه النقطة، إعدادا للشوط الثاني من دورة فبراير العادية، المقرر عقدها الأربعاء المقبل.
واستغرب مستشارون لهذا المبلغ الضخم المخصص للأدوية الخاصة بمرضى مؤسسات الصحة العقلية والنفسية، وهي مؤسسات معدودة على أطراف الأصابع بالجهة، أشهرها مصلحة 36 بالمستشفى الجامعي ابن رشد، ومستشفى الرازي ببرشيد، وبعض مصالح الاستقبال الصغيرة التي لا يتعدى عدد الوافدين عليها يوميا أصابع اليد. وقال مستشار إن أغلب هذه المصالح تعاني نقصا كبيرا في الأطر والأدوية والعناية الطبية، رغم توصل الجمعية نفسها بين 2014 و2017 بمنحة مشابهة لشراء الأدوية لمساعدة المحتاجين، مؤكدا أن المرضى لا يحتاجون فقط إلى الأدوية، بل إلى بنيات تحتية وموارد بشرية متخصصة بالعدد الكافي، وإلى العناية الطبية الدائمة، والتكفل الاجتماعي والنفسي.
وتضخ وزارة الصحة ابتداء من 2020 وإلى غاية 2022 مبلغا مقدرا بـ75 مليون درهم في حسابات الجمعية، علما أن الميزانية المخصصة لأدوية الصحة النفسية بالوزارة تصل سنويا إلى 90 مليون درهم، ما يمثل 6 في المائة من ميزانيتها العامة.
وتتوصل الجمعية أيضا، بمبالغ أخرى في الفترة نفسها، من قبل جهة البيضاء-سطات (30 مليون درهم) والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية (6 ملايين درهم) والجماعة الحضرية للبيضاء (12 مليون درهم) ومجلس العمالة (6 ملايين درهم)، فيما تتحدد التزامات الجمعية في شراء الأدوية وتوزيعها على المؤسسات الاستشفائية، التي تضم مصالح استشفاء خاصة بالمرضى المختلين عقليا ونفسيا.
وليست المرة الأولى التي تستفيد منها هذه الجمعية من منح مسلمة لها، من قبل جماعات ترابية بالبيضاء-سطات، إذ سبق لها أن وقعت اتفاقية شراكة في 2014 مع مجلس المدينة وولاية البيضاء الكبرى (سابقا) ومجلس الجهة ووزارة الصحة والمركز الاستشفائي ابن رشد، ظلت تتسلم، بموجبها، منحة سنوية قدرها 4 ملايين درهم (12 مليون درهم في ثلاث سنوات).
وتتعهد الجمعية بمساعدة المحتاجين من المصابين بالأمراض العقلية على العلاج والاستشفاء، وإنشاء مستشفى للأمراض النفسية بالمستشفى الجامعي ابن رشد وتوسيع مستشفى الأمراض النفسية تيط مليل (61 سريرا إضافيا).
كما تبرمج إنشاء مركز للصحة النفسية في عمالة مولاي رشيد، ووحدتين لتشخيص وعلاج الأمراض النفسية بعمالتي النواصر ومديونة وبناء مركز محاربة الإدمان بمقاطعة البرنوصي، إضافة إلى إعادة تهيئة 8 وحدات للرعاية في مجال الصحة النفسية و3 مصالح استشفائية في المجال نفسه، بكل من مستشفيات بووافي ومحمد الخامس ومولاي عبد الله بالمحمدية.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق