fbpx
أسواق

تكنولوجيا المعلوميات في قلب إستراتيجيات المقاولات المغربية

كشفت دراسة أجرتها أخيرا مؤسسة «إي إم سي» الأمريكية الرائدة في مجال الحلول المعلوماتية، حول التحولات المعلوماتية في الشركات المغربية، أن 46 في المائة من المؤسسات المستجوبة أكدت أنها ستخضع لتغيير في نظامها المعلوماتي خلال السنة المقبلة.  
وحسب الدراسة نفسها، التي تم الكشف عن نتائجها في لقاء صحافي عقد أخيرا بالبيضاء، فإن الأولوية بالنسبة للشركات المغربية تظل تحسين الحكامة والمطابقة، حسب ما أكدته 46 في المائة من المؤسسات المستجوبة، بينما يأتي رفع العائدات في الرتبة الثانية من الأولويات بنسبة 43 في المائة، ثم تدبير أفضل للمعلومات بنسبة 40 في المائة.
وتؤكد هذه المعطيات سعي المؤسسات، سواء الخاصة أو العامة، إلى تحفيز نموها أولا، وليس تخفيض التكاليف، وهو الهدف وراء أي تغيير تقوم به. وتنعكس هذه النتائج على المقاربة التي تنهجها المقاولات في ما يتعلق بالتحول المعلوماتي، إذ أن نصف المقاولات المستجوبة أكدت أنها تتطور أو تهدف إلى التطور بتغييرها الوظيفة المعلوماتية خلال الأشهر 12 المقبلة.
و خلص البحث إلى أن المؤسسات تبحث عن تكنولوجيا المعلوميات من أجل دعم أهدافها التجارية. وفي هذا الصدد، أكد حوالي 9 مقاولات من أصل 10، أنها لاءمت إستراتيجياتها المعلوماتية مع أهدافها التجارية، وهو ما يظهر أن تكنولوجيا المعلوميات تعتبر محركا للنمو  وليس عنصرا للتكاليف من طرف المقاولات.
وأظهرت الدراسة نفسها،  أن الأولويات المعلوماتية الخمس للمقاولات المغربية تتمثل في أمن البيانات بنسبة 59 في المائة، وتخزين وتدبير البيانات بنسبة 58 في المائة، وأمن الشبكة بنسبة 57 في المائة، ثم حفز واسترجاع البيانات، وصيانة التكنولوجيات الموجودة، بنسبتي 50 و52 في المائة، على التوالي.وفي تحليل تقنية «البيانات الكبيرة»، أو ما يعرف ب «بيغ داتا» في برامج المقاولات، يتبين أن المقاولات المغربية بدأت تقتنع بالقيمة المرتفعة لبياناتها وضرورة حمايتها. وفي هذا الإطار، صرح 87 في المائة من المستجوبين بأن الأمن وحكامة البيانات هي من الانشغالات الكبرى لمقاولاتهم، في حين اعتبرت 57 من المقاولات، أن أمن الشبكة المعلوماتي يعد أولوية كبرى. كما أظهرت الدراسة نفسها أن المقاولات تبحث أكثر فأكثر عن «الحوسبة السحابية» أو «كلاود» لمساعدتها على التحول، إذ تعتبرها 42 في المائة من المقاولات أولوية واضحة لهيكلتها.
من جانبه، أكد منير السوسي، المدير العام لمنطقة إفريقيا الفرنكوفونية ب»إي إ مسي»، أن السوق المغربي يشكل نوعا من النضج، مقارنة مع أسواق دول مماثلة أخرى، وأن الشركات المغربية تحول بنياتها التحتية المعلوماتية من أجل استفادة أفضل من تقنيات «بيغ داتا» و»كلاود»، وذلك بهدف بلوغ المقاولات لأهدافها المسطرة.
يشار إلى أن هذه الدراسة التي قدمت نتائجها على هامش منتدى «إي إم سي»، الذي احتضنته الدار البيضاء يوم الخميس الماضي، خضع لها 187 مشاركا في المنتدى تم استجوابهم، يتعلق الأمر بأطر ومسؤولين معلوماتيين، ومصممين تقنيين، وعلميي البيانات، ومدبري التخزين والبنى التحتية المنتمين إلى عدد واسع من المقاولات المغربية.
  صفاء النوينو

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق