fbpx
حوادث

امرأة توقع بأفراد عصابة للسرقة بسلا

تظاهرت بحمل أشياء مهمة أمام المتهمين ونجحت في استدراجهم إلى مهاجمتها لتتدخل الشرطة القضائية

تمكنت ربة بيت بمدينة سلا، يوم الثلاثاء الماضي، من الإيقاع بأفراد عصابة إجرامية خطيرة لاقتراف السرقات بالعنف، وذلك بعدما وافقت على التعاون مع الشرطة القضائية، والقيام بدور «ضحية مفترضة» لاستدراج الأظناء إلى مهاجمتها في منطقة مهجورة كان أفراد الشرطة يختبئون فيها.
كشف مصدر موثوق أن رئيس المنطقة الأمنية، أوخويا مولود، أمر رئيس الشرطة القضائية باختيار أفضل الضباط والعناصر العاملة تحت إمرته، وتكليفهم بمهمة تفكيك شبكة إجرامية خطيرة روعت سكان «القرية» و»حي مولاي اسماعيل» و»حي السلام» و»سلا الجديدة»، وذلك بعد توصل المصالح الأمنية بالعشرات من الشكايات، التي تتضمن معلومات وبيانات بخصوص الاعتداءات التي تعرضوا لها، تحمل بصمة واحدة في طريقة وأسلوب التنفيذ.
وذكر المصدر ذاته لـ»الصباح» أن رئيس الشرطة القضائية انتقى عددا من خيرة العناصر، وكلفهم بوضع كمين للعصابة، وإلقاء القبض عليهم لوضع حد لمعاناة المواطنين مع السرقات بالعنف. وخلال لقاء المسؤول الأمني مع عناصره، اكتشف أنهم يتوفرون بدورهم على معلومات مهمة عن العصابة، وسبق لهم أن قاموا بجهود كبيرة لإلقاء القبض عليهم، إلا أنهم كانوا يجهلون أماكنهم.
واهتدت الشرطة القضائية بسلا إلى فكرة جيدة، تمثلت في الاستعانة بامرأة متطوعة، للإيقاع بالعصابة. وهكذا كلفت الشرطة «الضحية المفترضة» بحمل حقيبة يدوية توحي بأن في داخلها أشياء مهمة، والمرور في المنطقة المهجورة الفاصلة بين «القرية» و»حي مولاي إسماعيل»، في وقت متأخر من الليل، للقبض على العصابة فور مهاجمتها.
وفيما توجهت المرأة وهي تحمل الحقيبة في المنطقة المعنية، التي نفذت بها العشرات من السرقات والاعتداءات، تراجع رجال الشرطة إلى الخلف، واختبئوا خلف محطة للبنزين تقع على الضفة الأخرى من الشارع المقابل للمنطقة المهجورة، ثم أخذوا يتابعون خطوات المرأة وهي تعبر الطريق المتربة، وبعد لحظات شاهدوا الأظناء يهاجمونها بالأسلحة البيضاء، الأمر الذي جعل عناصر الشرطة تنقض على المتهمين بسرعة فائقة، وتلقي القبض عليهم جميعا، قبل أن تقيدهم بالأصفاد، وتقتادهم على متن سيارة الأمن الوطني نحو مخفر الشرطة القضائية بحي السلام.
وخلال البحث مع الموقوفين، تبين أن زعيم عصابة نجح في تكوين عصابات إجرامية عديدة، وكان مبحوثا عنه منذ مدة، بموجب مذكرات بحث عديدة على الصعيد الوطني، والذي تسبب، رفقة أفراد عصابته، تس في عاهات مستديمة للعديد من الضحايا، الذين أصيبوا في وجوههم ومناطق أخرى بأجسادهم بجروح متفاوتة الخطورة بواسطة الأسلحة البيضاء.
واكتشف رجال الشرطة أن الأمر يتعلق بعصابة إجرامية تتكون من عدة أشخاص، تتراوح أعمارهم ما بين 25 و40 سنة، وكلهم من حاملي السوابق القضائية، من أجل السرقات بالعنف واعتراض سبيل المارة تحت طائلة الضرب والجرح بواسطة الأسلحة البيضاء.
واستدعت عناصر الشرطة عددا من الضحايا، ممن سبق لهم أن تقدموا بشكايات في الموضوع، قبل إجراء مواجهة بينهم وبين المتهمين، فتعرف أغلب الضحايا عليهم، وأكدوا أنهم الذين اعترضوا سبيلهم في الليل، في البقعة الأرضية الفاصلة بين حي مولاي إسماعيل و»القرية»، وجردوهم من أموالهم ومقتنياتهم تحت التهديد والضرب والجرح.
وبعد استكمال الإجراءات القانونية اللازمة في حق المتهمين، حررت لهم محاضر رسمية، وأحيلوا على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف من أجل تكوين عصابة إجرامية لاقتراف السرقات بالعنف في الطرقات العمومية، تحت طائلة التهديد بالسلاح الأبيض، والضرب والجرح والإيذاء العمدي، في انتظار تعميق البحث معهم بعد عرضهم على قاضي التحقيق.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق