fbpx
وطنية

خلاف داخل الاستقلال حول الموقف من الحكومة

تيار البقالي يتطلع إلى مشاركة الاتحاد في التعديل المقبل ويرفض الانسحاب

كشف مصدر استقلالي لـ”الصباح” أن حميد شباط، الأمين العام لحزب الاستقلال أبلغ قياديين بارزين تربطه معهم علاقة قوية ينتمون إلى العدالة والتنمية، كما أبلغ صلاح الدين مزوار، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، نيته الانسحاب من الحكومة في غضون العام المقبل.
ويستعد حزب الاستقلال لمغادرة الحكومة وتعزيز صفوف المعارضة، الشيء الذي جعل حميد شباط، يكثف من سلسلة لقاءاته مع الأمناء العامين لبعض أحزاب المعارضة البرلمانية، ابتدأها مع التجمع الوطني للأحرار، وواصلها يوم أمس (الاثنين) مع حزب الأصالة والمعاصرة، إذ اجتمع على انفراد مع مصطفى البكوري، الامين العام لحزب “البام”.
ولم يستبعد مصدر استقلالي أن يكون الجانبان تناولا موضوع انسحاب حزب الميزان من الحكومة، والتحاقه بصفوف المعارضة.
ويربط  شباط خروج حزبه من الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية، الخصم اللدود للأمين العام لحزب الاستقلال، برفض عبد الإله بنكيران الاستجابة لمطلب إجراء تعديل حكومي تقدم به في أول اجتماع للأغلبية الحكومية يحضره شباط.
ومازال بنكيران مصرا على رفض إجراء أي نقاش في موضوع مطلب التعديل الحكومي، طالما أنه لم يتوصل بأي شيء مكتوب بشكل رسمي من طرف قيادة حزب الاستقلال.
وقال أكثر من مصدر إن تحركات شباط منذ انتخابه أمينا عاما، ليست بريئة، وإن هناك أشياء تطبخ فوق نار هادئة، سيكون من أكبر ضحاياها بعض وزراء حزب العدالة والتنمية، وحزب التقدم والاشتراكية الذي يرى “فقهاء” حزب الاستقلال أنه حاز على مناصب حكومية أكثر من حجمه الانتخابي، كما أنه استحوذ على قطاعات وزارية وازنة ذات صبغة اجتماعية لها ارتباط مباشر بفئات المجتمع التي تتوجه بكثافة إلى صناديق الاقتراع.
وإذا كانت العديد من القراءات تتكهن بقرب انسحاب حزب الاستقلال من حكومة بنكيران، بسبب رفض رئيس الحكومة، فتح أي نقاش مع حميد شباط حول مطلبه المتكرر بإجراء تعديل حكومي، فإن قياديين استقلاليين، أعضاء في اللجنة التنفيذية لا يشاطرون الأمين العام قناعاته القائلة إما بحدوث التعديل الحكومي، أو إشهار ورقة الانسحاب، وتقود هذا التيار مجموعة من الأسماء البارزة داخل قيادة حزب علال الفاسي، أبرزها نورالدين مضيان، رئيس فريق الوحدة والتعادلية بمجلس النواب، وعبدالله البقالي، مدير صحيفة العلم الناطقة باسم الحزب.
في السياق نفسه، قال البقالي لـ”الصباح” إن “حزب الاستقلال الذي تربى على الوفاء لحلفائه، لن يغادر الحكومة، رغم ما يكتبه محللو آخر زمان. نحن نتشبث ونتمسك بقوة بالأغلبية الحكومية، لأنها هي الحل الوحيد أمام مشاكل البلاد”. وزاد البقالي “يجب إبعاد كل الحسابات السياسوية، ومراعاة مصلحة الوطن”. وأضاف العضو القيادي في حزب الاستقلال قائلا “كما أن تمسكنا بالحكومة والأغلبية، لا يعني الرضوخ والصمت، بل سنظل نثير الانتباه، ونقدم الاقتراحات في إطار المناقشة والدراسة”. وزاد “نتطلع في حزب الاستقلال إلى تعزيز هذه الحكومة بانضمام الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إليها، لأن الموقع الطبيعي لحزب الوردة، هو إلى جانب أحزاب الكتلة الديمقراطية ومكونات الصف الوطني الديمقراطي”.

عبد الله الكوزي     

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق