fbpx
وطنية

“حراك” سياسي في الأحزاب

استقالات وتجميد عضوية وتمرد قياديين بحثا عن نموذج حزبي جديد

تعيش الأحزاب السياسية على وقع حراك سياسي داخلي، على شكل تمرد قيادات، واستقالة آخرين من مسؤوليات، وتجميد آخرين لعضويتهم، ما يعني استفحال الأزمة الداخلية للأحزاب، على مقربة من الانتخابات، جراء هيمنة الشيوخ، وتحكم البعض في دواليب الأحزاب، ورقاب القادة.
وقالت مصادر لـ»الصباح» إن مجموعة من القياديين بمختلف الأحزاب، دعوا زعماءهم إلى التخلي عن فكرة «التحكم» في رقابهم، وتوسيع مجال حريات التعبير، وتبادل الأفكار، وتجاوز الطريقة التقليدية في تدبير المؤسسات الحزبية، قصد إحداث نموذج حزبي جديد.
وهكذا جمد محمد أوزين، أنشطته في الحركة الشعبية، وتخلى عن مسؤولية الإشراف على التنظيمات الحزبية، لعدم تجاوب قيادة الحزب برئاسة امحند العنصر، مع أجندة وضعها أوزين لعقد تجمعات بعشرات الأقاليم بمختلف الجهات، معتبرا حسب المصادر نفسها، أن هناك نوعا من الجمود غير المفهوم، وعرقلة مجانية من قبل البعض للحيلولة دون عقد تجمعات أسبوعية، وهيكلة فروع، وتنظيمات، وتباطؤ عملية توزيع المهام، ودخول القيادة في غرفة انتظار طويلة، وخوض معارك وهمية داخلية، ما سيؤدي إلى نتائج انتخابية وخيمة، إذا لم يتم تجاوز الوضع.
وانتفض الحسن عبيابة، القيادي في الاتحاد الدستوري، وزير الشباب والرياضة والثقافة الناطق الرسمي باسم حزب «الحصان»، ضد محمد ساجد، الأمين العام، الذي لم يعقد أي اجتماع للمجلس الوطني، رغم مرور أربع سنوات، منتقدا أيضا الموت السريري للحزب، ولهياكله المسيرة بمختلف الأقاليم والعمالات، والجهات، وعدم إبراز مواقف الحزب التي تخص مختلف القضايا التي تستأثر باهتمام المواطنين.
واستقال محمد عبو، القيادي في التجمع الوطني للأحرار، من منصبه منسقا لجهة فاس مكناس، ما شكل مفاجأة من العيار الثقيل، كما يعاني الحزب مشاكل عويصة في أقاليم تاونات، والرباط والقنيطرة، جراء وجود صراعات داخلية حول من سيتحمل المسؤولية، فيما عبر قادة الحزب عن وجود نوع من الضغط الذي يمارس من قبل، بعض مساعدي، عزيز أخنوش، رئيس الحزب، بفرض قرارات دون مناقشة، وتبليغ القيادة بها، لتنفيذها، وعدم تبادل المعطيات، إذ يتفاجأ بعض القادة بصدور مواقف، لم يكونوا على علم بها.
واشتد الصراع في الاتحاد الاشتراكي، الذي تجاوز كاتبه الأول، إدريس لشكر، الذي سعى إلى تحقيق مصالحة، دون جدوى، بل طالب قادة، بإقالته مباشرة بعد التعديل الحكومي الذي لم يكن منصفا، فيما استمر البعض في مناقشة ما جرى في الماضي، عبر تحديد المسؤوليات وجلد الذات، إذ يعيش الحزب في سبات شتوي، إلا من تحرك بعض البرلمانيين والشباب، وقلة فروع.
ويعاني العدالة والتنمية إشكالية تنظيمية في بعض الفروع التي استقال أعضاؤها، وطرد آخرون من جهة الشرق لأنهم نسقوا مع منتخبين من الأصالة والمعاصرة، فيما بارك سعد الدين العثماني، الأمين العام، تنسيق منتخبي الحزب في جهة الشمال مع «البام» نفسه، وتم التنغيص على البرلمانية ماء العينين، التي أكدت أنها تتعرض لمضايقات، إضافة إلى تبادل الاتهامات في ما يخص الوضعية المالية لعبد الإله بنكيران.
أحمد الأرقام

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى