fbpx
وطنية

مغاربة إسبانيا يستفيدون من تجميد مصادرة المنازل

رابطة البنوك قالت إن مبادرة تعليق القرار أملتها دوافع إنسانية

أعلنت رابطة البنوك الإسبانية عن تعليق عمليات مصادرة منازل الأسر التي تعسر عليها تأدية الأقساط الشهرية للقروض العقارية التي حصلت عليها، خاصة الأسر التي تدخل في خانة “الأسر المعسرة جدا”، وذلك لمدة سنتين.
ويوجد ضمن المستفيدين الكثير من المغاربة، والذين يتطلعون إلى تحسن الظروف الاقتصادية، ما سيساهم في خلق فرص شغل فرص شغل لهم لإنقاذ بيوتهم من المصادرة، إذ يصل عددهم إلى أكثر من اثني عشر ألف، بينما يتجاوز عدد الإسبان المهددين بمصادرة منازلهم 400 ألف. وجاءت مبادرة الرابطة الإسبانية للبنوك أياما قبيل بدء المفاوضات بين الحكومة والمعارضة للوصول إلى حل وسط يتم بموجبه تعليق مصادرة المساكن التي يعجز أصحابها عن تسديد أقساط القروض الشهرية، ويندرجون في خانة الأسر المعسرة جدا. وقالت الرابطة إن مبادرة تعليق مصادرة المنازل أملتها دوافع إنسانية.
وتزامنت المبادرة مع تنامي مشاعر السخط والغضب في صفوف المتضررين، إثر حملة المصادرة الشعواء التي أطلقتها البنوك، إذ دفع هذا الأمر كثيرين إلى وضع حد لحياتهم، بعد أن تعذر عليهم  الشعبي تسديد ما بذمتهم للبنوك، زيادة على الضغط الذي مارسته النقابات العمالية التي نفذت هذا الأسبوع ثاني إضراب عام تشهده البلاد وشل عددا من القطاعات الإنتاجية والخدماتية الحيوية.  
وأفادت جريدة “الباييس” الإسبانية أن المعارضة تسعى إلى الوصول إلى اتفاق مع الحكومة بشأن ملف القروض ومسلسل مصادرة منازل المدينين المعسرين. وأضافت أن الاشتراكيين يطالبون بأن تكون عملية تعليق المصادرة شاملة وليس قاصرة على من يصنفون في خانة الأسر المعسرة جدا، كما تطالب بإدخال إصلاحات جذرية وحقيقية على قانون القروض البنكية.
وقالت الصحيفة إنه بموازاة ذلك تجري بين رئيس الحكومة الإسبانية المحافظة، ماريانو راخوي، والحزب الاشتراكي العمالي الإسباني؛ التنظيم السياسي الأول من حيث قوة المعارضة في البلاد، مفاوضات بشأن إجراء تعديل يسمح بوقف عمليات مصادرة المنازل، إذ انطلقت هذه المفاوضات يوم الاثنين الماضي.
وتدافع حكومة ماريانو راخوي عن اتفاق سريع يستند إلى مقترحات رابطة البنوك، أي تعليق عمليات المصادرة لمدة عامين، تستفيد منها فقط الأسر المعسرة جدا.
ويشار إلى أن الأزمة الاقتصادية التي يمر بها الاقتصاد الإسباني، وهو رابع أقوى اقتصاد في منطقة الأورو التي تضم 17 بلدا أوربيا، مست قطاعات حيوية واسعة كان يشتغل فيها المهاجرون المغاربة، وأدخلتهم في عطالة مفتوحة، إذ أن أكثر من نصفهم أصبحوا يعانون البطالة.

محمد أرحمني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق