fbpx
وطنية

رئيس الفريق الحركي يتهم وزراء الحزب بتهميش النواب

مجلس وطني مرتقب لحزب “السنبلة” يحضره العنصر ويغيب عنه أحرضان والمرابط 

على بعد أقل من أسبوعين على اجتماع حاسم لمجلسها الوطني المرتقب في 24 نونبر الجاري، أضحت الحركة الشعبية تعيش على صفيح ساخن مع تجدد التجاذبات والصراعات بين مختلف أجنحتها، وذلك على خلفية الإعداد لمؤتمرها الثاني عشر المقرر عقده أوائل 2014 لانتخاب أمين عام خلفا لمحند العنصر وقيادة جديدة.
وكشفت مصادر متطابقة لـ «الصباح» أن تداعيات الاجتماع الأخير للمكتب السياسي، والذي عرف ملاسنات حادة بين بعض أعضائه، من جهة، وسعيد أمسكان، الأمين العام المفوض، من جهة أخرى، على خلفية ما اعتبرته المصادر «محاسبة سياسية لأمسكان لإخفاقه في تدبير الشؤون التنظيمية للحركة»، قد أرخت بظلالها على علاقة الفريقين البرلمانيين مع وزراء الحزب، سيما بعد الرسالة «شديدة اللهجة» التي وجهها محمد مبديع إلى المكتب السياسي، يتهم فيها وزراء الحزب «المحسوبين على الحركة» بتهميش البرلمانيين والأطر والمناضلين.
إلى ذلك، كشفت المصادر ذاتها أن «الحراك التنظيمي» الذي تعيشه الحركة الشعبية في الآونة الأخيرة مرده بالدرجة الأولى إلى بداية حرب مفتوحة لخلافة الأمين العام الحالي، امحند العنصر الذي سيغادر الأمانة العامة خلال المؤتمر المقبل.
وأضافت المصادر ذاتها أن تقاطبات انتخابية أفرزت 3 مرشحين لا يخفون رغبتهم في خلافة العنصر، ويتعلق الأمر بكل من عبد القادر تاتو، نائب رئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس عمالة الرباط، ومحمد أوزين، وزير الشباب والرياضة والمقرب من المرأة القوية في الحزب حليمة العسالي، ولحسن حداد، وزير السياحة،  وإن كانت حظوظ الأخير تبدو قوية مقارنة بالمرشحين المفترضين الاولين، رغم محاولته لعب ورقة «الناطق باسم العروبيا».  
كما تبقى حظوظ عبدالقادر تاتو قائمة، خاصة بعد تمكنه من نسج علاقات قوية مع شبكة المنتخبين البرلمانيين والجماعيين والمناضلين التاريخيين للحركة.
بالمقابل، باتت حظوظ محمد أوزين هزيلة جدا، مع أفول نجم وقوة حليمة العسالي وسعي الأخيرة إلى إقناع الحركيين بتعديل القانون الأساسي للسماح لمحند العنصر بولاية أخيرة على رأس الحركة، وهي القناعة التي لا يتقاسمها مع غالبية الحركيين، ما عدا الزعيم التاريخي المحجوبي أحرضان، الذي يعيش منذ المؤتمر الأخير عزلة قاتلة في بيته بولماس.
في سياق ذي صلة، تسعى الأطراف المتصارعة إلى كسب دعم شباب وأطر الحزب، إذ تعيش الشبيبة الحركية بدورها أزمة مفتوحة في أفق مؤتمرها الوطني المرتقب في مارس 2013، وذلك على خلفية سعي كل من محمد أوزين ولحسن حداد إلى فرض سن 35 سنة كشرط أساسي لانتخاب الكاتب الوطني، وتمسك الكاتب الوطني الحالي، عزيز الدرمومي ، المقرب من عبدالقادر تاتو بسن 40 سنة المعتمد في القانون التنظيمي لمجلس النواب لانتخاب اللأئحة الوطنية للشباب.
واعتبرت المصادر نفسها أن مؤتمر الشبيبة الحركية سيكون محكا للمرشحين الثلاثة لفرض سيطرتهم على باقي أجهزة الحزب في أفق حسم المعركة الكبرى خلال المؤتمر الثاني عشر للحركة الشعبية في أوائل 2014.
في غضون ذلك، قالت مصادر إن قيادات تاريخية للحركة الشعبية تضع اللمسات الأخيرة على مشروع مخطط لإعادة بناء الحركة الشعبية التاريخية الموحدة لما قبل 1986، تكون الإطار لتجميع كل المكونات الحركية وإعادة المطرودين والغاضبين والمستقيلين.

عبدالله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق