وطنية

فارس: التخليق اختبار لتكريس الثقة

الرئيس الأول قال إن عدد القضايا المسجلة عرف ارتفاعا وعبد النباوي طالب القضاة بمحاربة الفساد

أكد مصطفى فارس، الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، أن 2019 شكلت مرحلة اختبار حقيقي من أجل إعطاء دينامية للتخليق بمقاربة موضوعية تستهدف تكريس الثقة وتشجيع الكفاءات والتصدي لكل الإخلالات والتجاوزات، ربطا للمسؤولية بالمحاسبة، مع الحرص على جعل معايير الأخلاق والسلوك المهني المتميز مرجعيات أساسية عند تعيين المسؤولين القضائيين.
وأشار فارس خلال الكلمة التي ألقاها أمس (الأربعاء)، لمناسبة افتتاح السنة القضائية، التي اختير لها شعار “العدل أساس التنمية الشاملة”، أنه تمت ترقية عدد هام من القضاة في مختلف الدرجات والرتب، ومراسلة السلطات الحكومية المعنية من أجل التفعيل السريع للمراسيم المتعلقة بتعويضات القضاة وتحسين ظروفهم المادية والاجتماعية، باعتبار ذلك مدخلا أساسيا متوافقا عليه دوليا للتحصين وللتكريس الفعلي للاستقلال والتخليق، مضيفا أن المجلس عمل على تجويد الصيغة النهائية لمشروع مدونة الأخلاقيات المهنية، ببرمجة ورشات عمل هامة مع المجلس الأعلى للقضاء البلجيكي ومع باقي الشركاء الدوليين من أجل تكريس الممارسات الفضلى، خاصة في مجال حرية التعبير واستعمال شبكات التواصل الاجتماعي في علاقتها بواجب التحفظ.
وأفاد أن المفتشية العامة للمجلس الأعلى للسلطة القضائية أجرت وبتكليف من المجلس 97 بحثا وتحريا، إضافة إلى التفتيش القضائي اللامركزي الذي أنجز بشأنه 87 تقريرا.
أما على مستوى محكمة النقض، فأكد الرئيس الأول، أنها استطاعت خلال سنة 2019 تحقيق نتائج مهمة متميزة رغم كل الإكراهات، إذ سجلت 51591 قضية بنسبة زيادة وصلت إلى 2،21 % وهو رقم مرتفع جدا مقارنة لا فقط مع المحاكم العليا المماثلة عبر العالم، ولكن أيضا حتى مع محاكم الاستئناف بالمملكة، التي هي محاكم موضوع، وهو ما يدعو إلى ضرورة الإسراع بالاستجابة بكل جدية للمطلب الذي ما فتئ يتكرر، ألا وهو وجوب الإسراع بوضع حواجز قانونية تمنع الطعن في عدد من القضايا البسيطة التي تستهلك كثيرا من الجهد والوقت والإمكانات.
أما محمد عبد النباوي، الوكيل العام لمحكمة النقض، رئيس النيابة العامة، فاختار المناسبة لتوجيه رسالته إلى المسؤولين القضائيين بالنيابات، بالنظر إلى حساسية المرحلة لبذل الجهود من أجل إرساء قواعد “نيابة عامة مواطنة” قريبة من انشغالات المواطنين، مصغية لهم وتتفاعل مع الأحداث التي تستأثر باهتمامهم، تنفيذا للتوجيهات الملكية، في شأن “قيام عدالة متميزة بقربها من المتقاضين”، من خلال الانخراط في صياغة نموذج متطور للنيابة العامة، توفر للمواطن سهولة الولوج إلى العدالة، والانفتاح على المحيط، والتواصل الإيجابي، ومحاربة كل مظاهر الفساد سواء داخل بيت العدالة أو خارجه.
ودعا الوكيل العام أعضاء النيابة العامة، إلى الإسهام في محاربة الفساد، وجعل مقتضيات الدورية رقم 1 الموجهة إليهم في 6 يناير الجاري، في مقدمة اهتماماتهم، وتنفيذ محتواها وفقا للقانون، دون الإخلال بالضمانات الحقوقية وبقرينة البراءة، مؤكدا على تجديد الدعوة إلى الحكومة والمشرع من أجل النظر في وضع معايير قانونية موضوعية للطعن بالنقض، تُقْصِر استعماله على القضايا الهامة فقط، أو تخضعه لشروط موضوعية تمنع استعماله جزافا.
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق