مجتمع

تشديد المراقبة على “بونات” المحروقات

محطات الوقود تلزم الشركات بالإدلاء برقم تعريفها الموحد لتسليمها فواتير التزود منها

أصبحت شركات توزيع المحروقات ومحطات الوقود تطالب الشركات بالإدلاء برقم التعريف الموحد للمقاولة لتمكين سياراتها المزودة بالمحروقات بالفواتير. وتلزم التدابير الجبائية الجديدة المقاولات، التي تدخل في نظام المحاسبة للنتيجة الصافية الحقيقية أو المبسطة، بالتوفر على تطبيق معلوماتي خاص بالفوترة، يكون مرتبطا بقاعدة مركزية تحت إشراف المديرية العامة للضرائب.
وتأتي هذه الخطوة من أجل محاصرة ظاهرة الفواتير الوهمية، إذ تلجأ مقاولات إلى شركات يقتصر نشاطها على تسليم فواتير مقابل عمولات، وذلك من أجل رفع التكاليف وتقليص الأرباح الصافية لضمان أداء واجبات جبائية أقل.
وأصبح الأشخاص الخاضعون للضريبة الذين لا يتوفرون على صفة التاجر مطالبين بتضمين فواتيرهم التعريف الموحد للمقاولة (ICE)، تحت طائلة غرامة بقيمة 100 درهم. كما يتعين على أصحاب المقاولات تقديم نسخة من وثائقهم المحاسبية بشكل رقمي، وإلا سيخضعون لغرامات تصل إلى 50 ألف درهم.
وأفادت مصادر “الصباح” أن بعض الشركات تعمد إلى تضخيم تكاليفها باللجوء إلى الزيادة في مصاريف التنقل بالاستعانة بفواتير محطات الوقود. وشددت الضرائب المراقبة، إذ طالبت شركات التوزيع بضرورة إلزام الشركات بالإدلاء بالرقم الموحد للمقاولة، الذي يعتبر رقم تعريف خاص بكل مقاولة، وذلك، من أجل صد الباب أمام التلاعبات، كما يتعين على هذه الشركات تضمين الفواتير رقم تعريفها أيضا، لتفادي استعمال الفواتير المزورة.
وأكدت المصادر ذاتها أن مراقبي الضرائب ضبطوا في تصريحات بعض الشركات فواتير مزورة تهم مقتنيات المحروقات، وتباشر إدارة الضرائب تحقيقات مع أصحاب الشركات التي تقدمت بالفواتير المزورة، من أجل معرفة الجهات التي أصدرتها ومعرفة موقعها.
وتشن مصالح المديرية العامة للضرائب، منذ السنتين الأخيرتين، حملة على شركات تخصصت لسنوات في منح فواتير مزورة، إذ يتلخص نشاطها في إنتاج فواتير وهمية دون تقديم أي خدمات أو منتوجات، بل تكتفي بملء الفاتورة لطالبها مقابل عمولة تتراوح بين 2 % و 5 %، من القيمة الإجمالية للفاتورة. وظلت هذه الشركات تشتغل سنوات دون أن يتمكن مراقبو الضرائب من رصدها.
وتعمد هذه الشركات، بعد إقرار إلزامية تضمين الفاتورة رقم التعريف الموحد للمقاولة، إلى تزوير هذا التعريف من أجل أن تتمكن المقاولة التي تستعملها من تمريرها لدى مصالح الضرائب. لكن مع الرقمنة التي اعتمدتها المديرية العامة للضرائب، أصبح بإمكان المراقبين التأكد من صحة التعريف الموحد للمقاولة المضمن في الفواتير التي يتم التوصل بها في التصاريح الجبائية.
وشددت المديرية العامة للضرائب على شركات التوزيع ومحطات الوقود بضرورة الإدلاء بالرقم الموحد للمقاولة، قبل تحرير الفواتير، تحت طائلة العقوبات التي ينص عليها القانون في هذا الشأن.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق