مجتمع

أمطار تحيي الأمل بدكالة

أحيت التساقطات المطرية التي عرفتها دكالة، نهاية الأسبوع الماضي، نفوسا يائسة دب إليها تشاؤم من موسم فلاحي جاف، خاصة وأن التساقطات الأولى قبل شهرين بلغت 84 ميليمترا مقابل 150 ميليمترا خلال السنة الماضية.
وصرح عبد الرحمان النايلي، المدير الجهوي للفلاحة بجهة البيضاء سطات، أن الأمطار جاءت في المفصل وفي فترة حساسة جدا، ووصفها بالمهمة والمنعشة ﻵمال الفلاحين في موسم جيد المحاصيل، مضيفا أن هذه التساقطات سيكون لها الوقع الإيجابي على زراعات متعددة ، مثل الشمندر السكري والحبوب ، وكلأ الماشية ، وأنها ستعفي الفلاحين في الزراعات المسقية من مصاريف أسبوعين من السقي في ظل نقصان كبير في حصيص السقي المخصصة لدكالة من حقينة المركب المائي المسيرة الحنصالي.
وقدم نايلي مجموعة من المعطيات تهم معدلات التساقطات المطرية الأخيرة بجهة البيضاء سطات، إذ سجلت تساقطات بـ 20 ميليمترا في بنسليمان و15 ميليمترا في البيضاء والمحمدية وبرشيد والنواصر ومديونة، و13 ميليمترا بالجديدة و10 ميليمترات في سيدي بنور و8 ميليمترات في سطات.
وعاينت “الصباح” فلاحين بضواحي الجديدة بجماعتي مولاي عبدالله وأولاد احسين وهم منصرفون في حيوية لمباشرة أنشطتهم الفلاحية، وصاح “سي” العربي، فلاح من سبت الذويب ، “مولانا كريم يجود يجود”، مشيرا بيده إلى حقل من الحبوب “البكرية ” “هاذيك البركة كانت عطشانة ولكن هذه الأمطار أحيتها وربنا كبير”.
من جهته، اعتبر أحمد بن العربي، فلاح من بطيوة جماعة مولاي عبدالله ، ” هذه الأمطار جات في وقتها ، والقلوب انشرحت والأمل عاد لنا في موسم نتمناه بمحاصيل جيدة “، مضيفا “قبل أسبوع ارتفعت أثمنة المواد العلفية بشكل رهيب خاصة أثمنة النخالة التي تجاوزت 3 دراهم للكيلوغرام، والفصة والشمندر والتبن”.
ووصف مسؤول فلاحي التساقطات الأخيرة بالهامة جدا وأنها جاءت في الوقت ” بدل الضائع” ، لأنها ستخفف على الأقل من منافسة الحبوب للشمندر السكري في كميات المياه الموجهة للسقي، إذ كان الشمندر يتقاسم مع الحبوب حصيص المياه، ما تسبب في العديد من المشاكل بخصوص تقدم موسم الشمندر.
كما أن هذه التساقطات، حسب المصدر ذاته، تعتبر مفيدة للأرض خاصة في هذه المرحلة بالضبط من الموسم الفلاحي وفي الأراضي التي حرثها أصحابها في وقت مبكر، وأنه منذ بداية الأسبوع الماضي بدأت عملية تسميد الأراضي.

عبدالله غيتومي (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق