وطنية

التشاؤم يطغى على الأسر

بحث الظرفية يؤكد أن 43 في المائة منها تدهور مستواها المعيشي

أظهرت نتائج بحث الظرفية، الذي تعده كل ثلاثة أشهر، المندوبية السامية للتخطيط، استمرار التشاؤم بخصوص توقعات البطالة وتكلفة المعيشة والادخار، ورصدت النتائج كذلك الشعور السلبي ما بين 2018 و2019، في ما يتعلق بتطور وضعية حقوق الإنسان والمحافظة على البيئة، وجودة الخدمات العمومية. وأما بالنسبة إلى مستوى ثقة الأسر، فعرف خلال الفصل الرابع من 2019، تحسنا مقارنة مع الفصل السابق، غير أنه تراجع مقارنة مع الفصل نفسه من السنة الماضية، من خلال استمرار التشاؤم في مجالات متعددة.
وأظهرت مذكرة المندوبية السامية للتخطيط، أن مكونات مؤشر الثقة تهم آراء الأسر حول تطور مستوى المعيشة والبطالة وفرص اقتناء السلع المستدامة، وكذا تطور وضعيتهم المالية. وبلغ مستوى الأسر التي صرحت بتدهور مستواها المعيشي على امتداد السنة الماضية، 43 بالمائة، فيما اعتبرت 34 بالمائة من الأسر استقرار هذا المؤشر، كما اعتبرت 23 بالمائة تحسن معيشتهم. وأما في ما يتعلق بآراء المغاربة في تطور مستوى البطالة، فإنها حسب مندوبية الحليمي، تظل دائما متشائمة، إذ خلال الفصل الرابع من 2019، توقعت 79,5 بالمائة من الأسر، مقابل 7,9 بالمائة ارتفاعا في مستوى البطالة خلال 12 شهرا المقبلة.
وبالإضافة إلى المؤشرات الفصلية، تقوم المندوبية السامية للتخطيط في نهاية كل سنة بحساب أرصدة تصورات الأسر لمكونات أخرى متعلقة بمحيطها، والتي لا تعرف تغييرات معتبرة من فصل إلى آخر. ويتعلق الأمر بالتطور الحاصل ما بين 2018 و2019 لآراء الأسر حول وضعية حقوق الإنسان والمحافظة على البيئة وكذا جودة بعض الخدمات العمومية. وانخفضت نسبة الأسر التي صرحت بتحسن جودة الخدمات الإدارية حيث بلغت 54 في المائة، مقابل 58.9 في المائة المسجلة سنة 2018. وأما في ما يتعلق بالبيئة فتدهورت آراء الأسر بخصوص وضعية حماية البيئة خلال 2019، مقارنة مع 2018، حيث انتقل رصيد هذه الآراء، من 20.5 نقطة المسجلة خلال 2018 إلى 16.9 نقطة سنة 2019.
وأما بالنسبة إلى وضعية حقوق الإنسان، فقالت المذكرة، إن هناك شعورا بتدهور حاد، إذ في 2019، صرحت 23.8 في المائة من الأسر أن وضعية حقوق الإنسان بالمغرب قد تدهورت مقابل 18.7 في المائة، سنة 2018.
واستقر رصيد هذا المؤشر في 7 نقاط مسجلا تدهورا مقارنة مع مستواه خلال 2018، حيث بلغ 22.8 نقطة. ويضاف إلى التدهور الحاد في حقوق الإنسان، الشعور نفسه تجاه خدمات التعليم، إذ في 2019، إذ أقرت 52.2 في المائة مقابل 19.1 في المائة من الأسر بتدهور جودة خدمات التعليم.
وأما الصحة فلم تكن أحسن حالا، إذ يستمر شعور المغاربة بتدهور هذا القطاع، إذ سجلت في 2019، آراء الأسر بخصوص خدمات الصحة مستوى أكثر سلبية مما كان عليه خلال 2018. وهكذا تراجع رصيد هذا المؤشر من ناقص 50.5 نقطة إلى ناقص 61.4 نقطة، بين 2018 و2019، مسجلا بذلك مستواه الأكثر سلبية منذ بداية البحث.
وعلاقة بقدرة الأسر على الادخار، سجل البحث توقعات أكثر تشاؤما، إذ صرحت في الفصل الرابع من 2019، 17.7 في المائة مقابل 82.3 في المائة من الأسر قدرتها على الادخار خلال 12 شهرا المقبلة، وهكذا انتقل رصيد هذا المؤشر إلى ناقص 64.6 نقطة، عوض ناقص 64.4 نقطة المسجلة خلال الفصل السابق، وناقص 63 نقطة المسجلة، خلال الفصل نفسه من السنة الماضية.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق