fbpx
الأولىمقالات الرأي

غالي يسير بـ “بوليساريو” إلى الانهيار

الأمين العام للجبهة كشف عن أسماء عصابته التي يسلطها عسكر الجزائر على المخيمات

بقلم: الفاضل الرقيبي

ما أشبه اليوم بالأمس، ونحن نرى إبراهيم غالي يسير على خطى سلفه محمد عبد العزيز الذي مارس على مدى عقود كل أنواع التنويم المغناطيسي على صحراويي مخيمات تندوف، حتى وجدوا أنفسهم في عزلة عن العالم، يرزحون تحت نير قيادة أثبتت أن عقيدتها لن تتزحزح قيد أنملة عن الخط المرسوم منذ نشأتها في كنف عسكر الجزائر.
فقد كشف الأمين العام للجبهة عن أسماء عصابته القديمة الجديدة، التي يسلطها عسكر الجزائر على رقاب سكان المخيمات تحت مسمى “حكومة صحراوية”، ليس لها من المنجزات إلا أنين ضحايا التجاوزات الخطيرة في مجال حقوق الإنسان وملايير المتاجرة بمعاناة الناس والمخدرات، التي كدسها أعضاؤها عبر السنين.
التشكيلة التي بدت عليها بصمات الجنيرالين شنقريحة ومحمد قايدي، فجرت موجة من الاعتراضات داخل صفوف القياديين، خصوصا من يعتبر أبرز المتضررين المكلف بالأمن في المخيم ابراهيم أحمد محمود/اگريگاو بعد أن رضخ إبراهيم غالي لضغوطات الشنقريحة لتمكين عبد الله لحبيب البلال وأحمد لبطيل من تشكيل حكومة على مقاسهم، والخروج من منطق المحاصصة المطلقة إلى إعمال التعيينات الانتقائية التي تأتي مقابل الخدمات التي قدمها كل من القياديين لعرابيهم بالجزائر، مما وضع الأمين العام للجبهة في مأزق حقيقي، بعد أن بات بين مطرقة تحالف رقيبات الشرق والأقليات وسندان قيادات رقيبات الساحل التي تسعى للبقاء في المربع الآمن، مهما كلفها ذلك من ثمن.
إلا أن غويلي رضخ في الأخير لمطالب المجاميع القبلية المدعومة من زمرة الشنقريحة وشكل الحكومة الوهمية على مقاسهم، ومنحهم منها النصيب الأوفر، بل لبى لهم مطلب الإطاحة بالبويشير مصطفى السيد وبيسط واعبيدة الشيخ، وهم الذين كانوا يشكلون حجر عثرة أمام عبد الله لحبيب البلال لخلافة إبراهيم غالي على رأس البوليساريو، إذ طالبوا في المؤتمر الأخير بضرورة إعادة النظر في شروط الترشح لمنصب الأمين العام، وإلغاء شرط التجربة القتالية الذي يجعل من خلافة غالي مسألة محصورة بين محمد لمين البوهالي وعبد الله لحبيب البلال، وهو الأمر الذي لا تستسيغه قيادات رقيبات الساحل.
فوصول أحد هاذين الرجلين الى سدة الأمانة العامة، يعني بالضرورة نهاية الآخرين لا محالة، خصوصا وأن العداء قد اشتد بين هؤلاء كثيرا بعد وفاة عبد العزيز، الذي كان يعرف جيدا كيف يحتوي القيادات المتمردة.
لم يهضم إبراهيم أحمد محمود اكَريگاو تعيينه أمينا عاما للرئاسة، وخلافة عدوه له على رأس جهاز الأمن، اذ اعتبر الأمر مؤامرة واضحة ضده من قبل البطيل والبلال لإزاحته من منصبه الحساس، التي لم تكن لتحدث لولا موافقة الجنيرال محمد قايدي. فاكريكاو أحد رجالاته الأوفياء في المخيم، خصوصا إذا علمنا أنه سلم للجزائريين خلال الفترة الأخيرة رقاب العشرات من الصحراويين المتابعين بتهم الإرهاب والاتجار في السلاح. كل صحراويي المخيمات ينتظرون إذن ردة فعل اكريكاو، وهو المعروف بأنانيته، حتى أصبح يبدي استعدادا غريبا لحرق المخيم بكامله، لو تم المساس بمصالحه أو التضييق على مداخليه، التي تدرها عليه رعايتة لمافيا تهريب السلاح والمخدرات، بالإضافة إلى ما يراكمه من أموال تجمعها عناصره داخل التنظيمات الجهادية بشمال مالي. فقد جند عددا معتبرا من شباب المخيم في تلك الجماعات ليكونوا عيونا استخباراتية لجنيرلاته في الجزائر، وليس ببعيد عليه أن يقوم بردة فعل قد تهز الأرض من تحت غالي إذا لم يتوصل معه لصيغة نهائية لضمان مصالحه.
أصبح البويشير مصطفى السيد بهذه التشكيلة أحد ضحايا غالي، الذي استغنى عنه في سبيل ضمان تعاضد رقيبات الشرق و الأقليات معه، وحمايته من هزات متوقعة في ظل هشاشة الأوضاع بالمخيمات. فالبويشير الذي انسحب من المؤتمر احتجاجا على انحياز غويلي لأطروحات ومقترحات خصومه، وجد نفسه خارج التشكيلة الجزائرية، بعد خرجاته في وسائل التواصل الاجتماعي للاعتراف باقتراف رموز البولساريو لفظاعات ضد معارضيهم بالمخيمات، في وقت كان الشنقريحة قائد المنطقة العسكرية لتندوف، مما يعني تحمله مسؤولية تلك الإبادات الجماعية التي تعرض لها الصحراويون فوق التراب الجزائري.
إلى جانب بعض الرتوشات الخفيفة التي كان من بينها استبدال زوجة عبد العزيز المريضة بابن عمها لضمان حصة في العصابة/ الحكومة، زكى غويلي أبرز مؤيديه في مناصبهم، على غرار منت احمادة و محمد لمين البوهالي وسالم لبصير، بالإضافة إلى حمادة سلمى ورجله القوي مصطفى سيد البشير، الذي يعتبر ذراعه الطولى في المخيمات من أجل قمع الاحتجاجات وإسكات المعارضين، مما ينذر باشتعال شرارة الاقتتال الأولى في المخيم، بسبب الإقصاء الذي مارسه على مكون قبلي بعينه دون مراعاة إملاءات الأجندة القبلية التي تشكل المحرك الأساس لأي فعل في المخيمات.
صحيح أن حكومة البوليساريو الجديدة قد حملت ترتيبا مختلفا لتموقعات رفاق غويلي أنفسهم، خضوعا لمجموعة من الديناميات القبلية والإملاءات المُرسَلة من عسكر الجزائر، غير أن منطق التدوير لا يزال سائدا داخل حلقة القيادة التي لا تريد أن تترك كراسيها منذ نشأة البوليساريو إلى يومنا هذا، ولسان حال الصحراويين يقول إن “شعارات ما قبل المؤتمر يمحوها ما بعده”.

تعليق واحد

  1. Absolutely , Morocco has been playing cat and mouse game with this terrorist organization so called polizario for quite sometime now, it’s absurd and preposterous
    Since the establishment of this terrorist organization so called polizario. Morocco has been trapped into dealing with this illusion with the retarded Algerian govt that has done nothing but to fleece Morocco’s options to dialogue and negotiations that ended in deadlock and frankly a disgrace and an absolute blast to the Moroccan govt foreign policy.
    It’s Morocco’s right to defend it’s sovereignty and territory with integrity and justice and I command Morocco for that
    Let’s face the facts sooner or later. Diplomacy is gonna run-out of patience and it will be off the table, make no mistakes military solution will be the only one to resolve this issue once and for all
    Morocco has to step up to the world stage and shows who’s the boss otherwise, this polizarios illusion will plague the kingdom of Morocco for decades to come

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى