وطنية

شيكات على بياض تهز بلدية الناظور

الصوت وصل إلى 20 مليونا والفرقة الوطنية تستدعي منعشين للتحقيق

اهتز مجلس الناظور، الذي عشش فيه الفساد المالي والعقاري والإداري، وكان وراء الإطاحة ببرلماني رفع صوته عاليا، على مسؤول “كبير” بوزارة الداخلية، على وقع فضيحة “شيكات على بياض”، قبل انتخاب رئيس جديد المتوقع اليوم “الأربعاء”، بعد تأجيلين.
وعلمت “الصباح”، أن عضوا في مجلس الناظور من ذوي الجاه والمال، دخل سباق انتخابات الرئاسة، نجح إلى حدود صباح أمس (الثلاثاء)، على بعد يوم من انتخاب رئيس جديد، في وضع أكثر من ثمانية مستشارين رهائن، بسبب حصوله على نسخة من شيكاتهم، ضمانة للفوز بالرئاسة، وهو ما أغضب بعض مستشاري العدالة والتنمية، الذين تلقوا تعليمات من المركز، بفك الارتباط والتحالف مع “تجار الانتخابات”، الذين مازالوا يستعملون أساليب دنيئة وغير ديمقراطية للظفر بالمقاعد.
وأحيط علي خليل، عامل الإقليم علما بتفاصيل فضيحة “الشيكات”، ومن خطط لها، وينتظر المنتخبون الذين رفضوا الانخراط في هذه “المعمعة الانتخابية”، أن يعجل العامل بفتح تحقيق في النازلة، والاستماع إلى الأسماء التي تروج بقوة في الشارع الناظوري، من قبل الضابطة القضائية.
وقالت مصادر مطلعة، إن الصوت الواحد وصل إلى 20 مليونا، وهو ما ساهم في تراجع بعض المنافسين، فيما شجع بعض المستشارين على قلب “الفيستة”، والبحث عن الغنيمة، والانخراط في جوقة من يدفع أكثر.
وارتباطا بتداعيات عزل رئيس مجلس الناظور رفقة عضوين، أحدهما ينتمي إلى العدالة والتنمية، علمت “الصباح”، أن عناصر من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، جمعت عددا مهما من الملفات، تخص أربع مصالح مهمة بالمجلس نفسه، شملت قسم التعمير، وقسم الحسابات، وقسم الصفقات العمومية، ومصلحة الجبايات.
وتجهل الأسباب التي دفعت الفرقة الوطنية، إلى الاستماع للرئيس بالنيابة، هل من أجل العمل على مساعدة المحققين؟، أم هناك خبايا لا يعرفها أهل الناظور؟
وفي انتظار معرفة من سيقود مجلس الناظور في ما تبقى من الولاية الحالية، بعد عزل الرئيس السابق، صحبة نائبيه الثالث والرابع، ومصادرة جوازات سفرهم، ومنعهم من السفر خارج أرض الوطن، ومتابعتهم قضائيا أمام جرائم الأموال بفاس، استدعت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بعض المنعشين العقاريين، الذين تحوم حولهم شبهات فساد.
ورغم عزله، ظل الرئيس السابق لمجلس الناظور يتحكم في خيوط لعبة انتخابات الرئيس الجديد، بل لعب دورا بارزا في صناعة الخريطة، التي سيكون عليها مستقبلا، وهو ما يؤكد استمرار قوته الانتخابية، رغم أنه تلقى ضربة قاضية من قبل المفتشية العامة للإدارة الترابية، التي لم ترحمه، وعجلت بموته الانتخابي، في انتظار محاكمته.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق